عربيته وفلوسه راحوا في ثواني.. عم حسن ودرس في الرضا لن تجده في الكتب.. فيديو

السبت، 15 أغسطس 2026 07:03 م
حسن مجدي

كتبت - منة وجيه

قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة أعدتها منة وجيه وقدمها حسن مجدي، تسلط الضوء على ملحمة إنسانية في الصبر والشهامة شهدتها محافظة السويس فجر اليوم أمام مسجد الاستقامة بحي الأمل.

وأجرى الزميل حسن مجدي مداخلة هاتفية مع "عم حسن إبراهيم"، صاحب السيارة التي تفحمت بالكامل إثر حادث أليم، ليكشف تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها، وكواليس الموقف الإيماني الذي أذهل الجميع عندما وقف وسط أدخنة الحريق ورجال الإسعاف والمطافي ينادي في الناس بحرارة: (صلاة الفجر يا جماعة.. والله إنها خير من الدنيا وما فيها).

وتطرقت التغطية إلى تفاصيل الموقف النبيل لـ "عم حسن"، الذي ضرب أروع الأمثلة في الرضا بقضاء الله والشهامة المصرية الأصيلة؛ إذ لم يتأثر بخسارة سيارته بقدر حزنه على أموال كانت بداخلها مخصصة كأمانات لتجهيز بنات يتيمات وعرايس على وش الجواز، مؤكداً خلال المداخلة أن كل همه هو رد هذه الأمانات لأصحابها، ليعكس جينات "الجدعنة" والتقوى التي طالما تميز بها الشعب المصري في أصعب الظروف.في كل أزمة وموقف صعب، يثبت المصريون أن الشهامة والجدعنة ليست مجرد تصرفات عابرة، بل هي جينات ومعدن أصيل يظهر في أوقات الشدائد؛ مشاهد تذكرنا بما فعلته الشابة الجدعة في حريق "أرابيلا" والتضحيات الإنسانية التي نراها يومياً في شوارعنا، ليأتي "عم حسن إبراهيم" ويضيف سطراً جديداً في سجل الجدعنة والرضا الإيماني العجيب خلال حادث فجر السويس أمام مسجد الاستقامة.

لم تكن القصة مجرد حادث سير عادي ولعت فيه عربية وتفحمت؛ بل كانت اختباراً كشف عن خامة رجل مصري من طراز خاص. "عم حسن" لم يبكِ على سيارته التي التهمتها النار في ثوانٍ معدودة، بل كان كل همه وشغله الشاغل مبالغ مالية كانت بحوزته داخل السيارة، لا يملك منها جنيهاً واحداً، وإنما هي أمانات وتبرعات جمعها بشهامة ومجهود شخصي لتجهيز بنات يتيمات وعرايس على وش الجواز.
وفي اللحظة التي ينهار فيها أي شخص أمام خسارة ماله وسياره، قدم "عم حسن" درساً غير عادي في الرضا والقناعة المطلقة بقضاء الله وقدره. وقف وسط أدخنة الحريق ورجال المطافي والإسعاف، لا ينطق إلا بـ «اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها»، بل ومع انطلاق الأذان الثاني تعالت صيحاته ينادي في الناس بحرارة: «صلاة الفجر يا جماعة.. والله إنها خير من الدنيا وما فيها».


أثبتت هذه الواقعة أن الشارع المصري مليء بقصص ملهمة لرجال ونساء يضربون أروع الأمثلة في إغاثة الملهوف وحفظ الأمانة والثبات عند الصدمة الأولى، لتبقى شهامة "عم حسن" ورضاه اللامحدود علامة فارقة وتذكيراً حياً بقيم الجدعنة والتقوى التي لا تغيب عن الشعب المصري.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة