أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن غداً في تمام الساعة السابعة مساءً هو الموعد النهائي لإغلاق باب تسجيل وتعديل الرغبات لطلاب المرحلة الثانية من التنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهد، وكشفت الوزارة أن هذه المرحلة تعد الأكبر في تاريخ التنسيق المصري من حيث عدد الطلاب، حيث تم تسجيل أكثر من 220 ألف طالب حتى الآن.
أكبر مرحلة في تاريخ التنسيق ودعم فني للطلاب
أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الكثافة العددية غير المسبوقة في هذه المرحلة ترجع إلى ارتفاع شريحة المجموع في هذه الفئة، خاصة بين طلاب الشعبة العلمية، وأوضح أن الفرصة لا تزال متاحة أمام الطلاب لتعديل رغباتهم حتى مساء الغد، مشيراً إلى أن جميع الجامعات الحكومية تفتح أبواب معامل الحاسب الآلي الخاصة بها لتقديم الدعم الفني للطلاب مجاناً، بالإضافة إلى إمكانية التسجيل عبر الحواسيب الشخصية.
تحذير مشدد من "الكيانات الوهمية"
ووجه متحدث "التعليم العالي" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، تحذيراً عاجلاً للطلاب وأولياء الأمور من الوقوع في فخ "الكيانات الوهمية" التي تنشط خلال فترة التنسيق عبر الترويج لنفسها على مواقع التواصل الاجتماعي كمدعية حصولها على تراخيص رسمية، وشدد على ضرورة مراجعة القائمة الرسمية المعتمدة الصادرة عن الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات، والمتاحة عبر الموقع الإلكتروني والصفحات الرسمية للوزارة.
وأكد د. عبد الغفار أن "لجنة الضبطية القضائية" التابعة للوزارة، بالتعاون مع وزارة العدل والجهات المعنية، تعمل على مدار الساعة لرصد هذه الكيانات الوهمية وملاحقتها قانونياً وإغلاقها لحماية مستقبل الطلاب.
آليتان لترتيب الرغبات: التخصص أم التوزيع الجغرافي؟
ورداً على حيرة بعض الطلاب في كيفية ترتيب الرغبات، أوضح الدكتور عبد الغفار أن النظام الإلكتروني مصمم للتسهيل على الطلاب ويدعم آليتين أساسيتين:
الأولى (الترتيب حسب التخصص): إذا كان الطالب مصمماً على دراسة تخصص معين (كالهندسة مثلاً)، يجب عليه كتابة كافة كليات الهندسة في النطاق الجغرافي (أ) التابع له، ثم الانتقال لكتابتها في النطاق (ب)، وأخيراً النطاق (ج).
الثانية (الترتيب حسب التوزيع الجغرافي): إذا كان الطالب يفضل البقاء في محافظته بغض النظر عن التخصص، فيمكنه اختيار كافة الكليات المتاحة له في جامعته الإقليمية (النطاق أ)، ثم ترتيب الكليات الأقرب فالأقرب.
المهارات الشخصية أصبحت تعادل أهمية الشهادة الجامعية
وفي ختام تصريحاته، وجه المتحدث الرسمي نصيحة ذهبية للطلاب، مؤكداً أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة، وأن "المهارة أصبحت تساوي أهمية الشهادة الجامعية". ودعا الطلاب إلى استغلال سنوات الدراسة الجامعية في تطوير مهاراتهم والالتحاق بمراكز التدريب.
وكشف د. عبد الغفار أن وزارة التعليم العالي عقدت بروتوكولات تعاون مع شركات دولية ووزارة الاتصالات لتوفير برامج تدريبية متطورة للطلاب، لا تقتصر فقط على كليات الهندسة والحاسبات، بل تشمل مجالات الرقمنة المتنوعة، لتأهيل الخريجين وتزويدهم بالمهارات التي تضمن لهم فرصاً حقيقية في سوق العمل المحلي والدولي.