كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تفاصيل وتطورات الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، وأكد في تحليل شامل للأزمة، أن مسار الحرب اتخذ منحنى جديداً وخطيراً، متجاوزاً التهديدات النووية ليتركز حول الممرات المائية الحساسة وضرب البنية التحتية، وسط تداعيات اقتصادية عالمية مباشرة.
«هَرْمَزَة الحرب» وأزمة أسعار النفط
وأشار اللواء سمير فرج، خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد شردي، على قناة الحياة، إلى أن أنظار العالم تتجه حالياً نحو "مضيق هرمز"، واصفاً ما يحدث بأنه "هَرْمَزَة للحرب الإيرانية"، وأوضح أن التركيز الدولي انصرف عن قضايا السلاح النووي واليورانيوم المخصب والصواريخ الباليستية، ليتركز بشكل كامل على الملاحة في المضيق وتأثيرها على إمدادات الطاقة، خاصة بعد أن سجلت أسعار النفط ارتفاعاً بنسبة 6% خلال 24 ساعة فقط بسبب هذه التوترات.
كسر الهدنة وتخبط في القيادة الإيرانية
وفي سرده لتسلسل التصعيد الأخير، أوضح فرج أن نقطة التحول جاءت بعد أربعة أشهر من وفاة "المرشد"، حيث تم اختيار يوم 4 يوليو (الذي يوافق عيد الاستقلال الأمريكي) لإقامة الجنازة، ورغم إعلان الرئيس الأمريكي هدنة ومنح الجانب الإيراني 7 أيام للحداد، إلا أن القوات الإيرانية فاجأت الجميع في اليوم الثالث بضرب إحدى القطع البحرية الأمريكية. وأكد فرج أن هذا التصرف كشف عن وجود تضارب واضح وتخبط بين الإدارة السياسية في إيران وبين قيادة الحرس الثوري.
تغيير التكتيك الأمريكي.. حرب البنية التحتية
ورداً على الهجوم الإيراني، بدأت الولايات المتحدة في الليلة الثانية عشرة من الضربات بتغيير تكتيكاتها العسكرية. فبعد أن كانت تركز على استهداف الرادارات الساحلية، انتقلت لضرب "الجسور" التي تربط المدن الإيرانية. ورغم التبرير الأمريكي بأن الهدف هو إعاقة تحركات القوات الإيرانية، إلا أن فرج أكد أن هذا الاستهداف يضرب البنية الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن الإيراني.
وفي رده على تساؤلات حول مدى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، فرّق اللواء سمير فرج بين "الحرب النفسية" و"الحرب على الأرض"، وأكد أن الولايات المتحدة نجحت بالفعل في تدمير القوات البحرية الإيرانية بالكامل، بالإضافة إلى تدمير الرادارات، والمطارات، والقوات الجوية.
وشدد في الوقت ذاته على أن إيران لم تفقد كامل قوتها؛ إذ لا تزال تمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية القادرة على الوصول إلى أوروبا، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة (المُسيّرات) التي تُستخدم بكثافة في الهجمات، فضلاً عن القوات البرية التي لا تزال متماسكة.