أكد اللوء طيار دكتور هشام الحلبى مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن المشهد العسكري بين إيران والولايات المتحدة يتجه نحو تصعيد خطير قد يفضي إلى حرب شاملة.
وأوضح أن الصراع انتقل من الضربات المتبادلة إلى استهداف السفن التجارية، مشيراً إلى أن قرار الضرب في طهران يقع في يد الحرس الثوري، مما يعكس انفصالاً بين المسارين العسكري والسياسي في منظومة اتخاذ القرار الإيرانية.
وأشار خلال استضافته ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة "ON"، مع الإعلامي أحمد سالم، إلى أن الولايات المتحدة تجهز لتصعيد أكبر يستهدف مجموعتين من الأهداف؛ الأولى عسكرية تشرف على مضيق هرمز، والثانية مدنية تخدم الأهداف العسكرية مثل الجسور والكباري والطرق، بهدف عزل إيران عن مدن الساحل وتقلص الإمدادات العسكرية، وهو ما يضع الدولة الإيرانية في مأزق لوجستي كبير.
تكتيكات "منخفضة التكلفة" لشل الملاحة في مضيق هرمز
وعن قدرة إيران على غلق مضيق هرمز، أوضح الخبير أن جغرافيا المنطقة منحت طهران تفوقاً استراتيجياً بأدوات بسيطة؛ حيث لا يتجاوز عرض المضيق 33 كيلومتراً. وأكد أن إيران قادرة على إغلاق الممر الملاحي عبر "الألغام البحرية" رخيصة الثمن والمتوفرة، بالإضافة إلى "الطائرات بدون طيار" التي يمكنها استهداف أي سفينة تجارية من مسافات قريبة، مما يخلق جواً من التوتر يدفع شركات الشحن والتأمين للإحجام عن المرور.
وأضاف أن إيران لا تحتاج لتدمير كل السفن، بل يكفي استهداف سفينة واحدة لإرباك الملاحة الدولية بالكامل. وشدد على أن هذه "القوة الجغرافية المفرطة" هي ورقة الضغط الأقوى في يد الحرس الثوري، والتي يستخدمها أيضاً ضد المنشآت في بعض الدول العربية، مؤكداً أن المفاوض الإيراني يجد نفسه في موقف صعب لعدم امتلاكه القرار العسكري بشكل كامل.