أكد الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، أن قرار زيادة المعاشات بنسبة 15% يمثل خطوة مهمة في دعم أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، ويعكس إدراك الدولة لحجم الأعباء الاقتصادية التي تتحملها هذه الفئة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واحتياج كبار السن إلى مظلة حماية اجتماعية أكثر فاعلية واستدامة.
أصحاب المعاشات أفنوا سنوات طويلة من عمرهم في خدمة الوطن
وقال عبد الحميد، إن أصحاب المعاشات أفنوا سنوات طويلة من عمرهم في خدمة الوطن، ومن ثم فإن تحسين دخولهم لا يجب النظر إليه باعتباره إجراءً مالياً فقط، بل هو التزام اجتماعي وحقوقي يعزز كرامة المواطن ويحمي الفئات الأولى بالرعاية من تداعيات الظروف الاقتصادية. وأضاف أن هذه الزيادة تتسق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بتعزيز الحق في الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية، باعتبارهما من الركائز الأساسية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن توفير حياة كريمة لأصحاب المعاشات يرسخ مفهوم العدالة الاجتماعية، ويدعم الاستقرار الأسري، ويمنح كبار السن شعوراً بالأمان بعد سنوات العطاء والعمل.
القرارات الخاصة بزيادة المعاشات يجب أن تصاحبها سياسات مستمرة لضبط الأسعار
وأشار رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية إلى أن القرارات الخاصة بزيادة المعاشات يجب أن تصاحبها سياسات مستمرة لضبط الأسعار، وتوسيع مظلة الرعاية الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لكبار السن، حتى يشعر المواطن صاحب المعاش بالأثر الحقيقي للزيادة في حياته اليومية.
تعزيز الضمان الاجتماعي يمثل أحد أهم مسارات بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافا
واختتم عبد الحميد تصريحه بالتأكيد على أن دعم أصحاب المعاشات هو معيار مهم لقياس جدية الدولة في تنفيذ التزاماتها الحقوقية والاجتماعية، مشدداً على أن تعزيز الضمان الاجتماعي يمثل أحد أهم مسارات بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافاً، ويجسد روح الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في حماية المواطن وصون كرامته.