خبير: المقاربة المصرية تعزز المسار الدبلوماسى ونترقب اتفاقا بين واشنطن وطهران

الأحد، 24 مايو 2026 02:00 م
خبير: المقاربة المصرية تعزز المسار الدبلوماسى ونترقب اتفاقا بين واشنطن وطهران مداخلة الدكتور أحمد سيد أحمد

كتب ـ محمد عبد العظيم

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، أن المنطقة تعيش ساعات حاسمة وفارقة باتجاه ترجيح الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تسهم بشكل ملموس في بناء قوة دفع إقليمية ودولية تدعم الحوار كسبيل وحيد لحل الأزمات العالقة.

وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الاتصالات بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس تقديراً دولياً متزايداً للرؤية المصرية التي طالما حذرت من تداعيات الحروب والمواجهات العسكرية على استقرار المنطقة واقتصادها العالمي، داعية إلى الاحتكام للغة العقل والحوار الدبلوماسي.

 

اتفاق إطارى مرتقب

وأشار الخبير الدولي إلى وجود مؤشرات إيجابية نحو صياغة اتفاق إطاري مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، يهدف إلى وقف العمليات العسكرية مؤقتاً لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والملاحة الدولية، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي يبحث القضايا الخلافية الرئيسية وعلى رأسها الملف النووي.

وأضاف أن نجاح هذا المسار يعتمد على جدية الأطراف المعنية ورغبتها في تجاوز العقبات، مؤكداً أن التوصل إلى تهدئة يمثل مصلحة مشتركة لجميع الأطراف بعد ثبوت عدم جدوى الحلول العسكرية في تحقيق أي أهداف استراتيجية مستدامة.

 

فروق جوهرية عن اتفاق 2015

وفي مقارنة بين ملامح الاتفاق الجديد والاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما (والذي انسحب منه ترامب عام 2018)، حدد د. أحمد سيد أحمد عدة نقاط رئيسية تسعى الإدارة الأمريكية الحالية لتضمينها:

تخصيب اليورانيوم: السعي نحو تعليق أنشطة التخصيب الإيرانية لمدد أطول تصل إلى 20 عاماً، أو خفض مستويات التخصيب الحالية (التي بلغت 60%) إلى نسب منخفضة لا تسمح بإنتاج سلاح نووي، مع مقترحات بتسليم المخزون المخصب إلى أطراف ثالثة مثل الصين.

آليات الرقابة: اشتراط وجود رقابة وتفتيش أمريكي مباشر إلى جانب الرقابة الدولية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الأموال المجمدة: تقييد الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بنسبة لا تتجاوز 25% فقط، تلافياً لتوجيه هذه الأموال لدعم النفوذ الإقليمي أو تسليح الفصائل في المنطقة.

العقوبات والملف الصاروخي: تيسير رفع العقوبات تدريجياً وبشكل مشروط بالتزام طهران، مع إبقاء ملف الصواريخ الباليستية ضمن دائرة الضغوط التفاوضية غير المباشرة.

وأكد على ضرورة التعامل مع هذه الأنباء بـ "تفاؤل حذر" نظراً لطبيعة المفاوضات المعقدة مع الجانب الإيراني وخبرته في كسب الوقت، مشدداً على أن دعم القوى الإقليمية، وفي مقدمتها مصر، للمسار السياسي يظل الضمانة الأساسية لمنع انزلاق المنطقة إلى أتون مواجهات جديدة ذات عواقب وخيمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة