تحدثت ميراي نسيم، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن تفاصيل مبادرة "غزل بنات"، قائلة: تهدف إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للفتيات، موضحة أن المبادرة تركز بشكل أساسي على مناهضة ظاهرة زواج الأطفال من خلال رؤية شاملة لا تكتفي بمحور واحد، بل تعمل على عدة مسارات متوازية لضمان تحقيق أثر فعلي ومستدام على أرض الواقع.
استهداف الأسرة والموروثات التقليدية
وأشارت ميراي نسيم، في مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن المبادرة لا تستهدف الفتيات فحسب، بل تمتد لتشمل الأسرة بالكامل، مع تركيز خاص على الأمهات والجدات (الحموات) نظراً لدورهن المحوري في التمسك بالموروثات الاجتماعية والضغوط التقليدية التي تؤدي لزواج الأطفال.
وأكدت ميراي نسيم أن العمل مع العائلة يهدف إلى تغيير الوعي الجمعي وتوضيح أن هناك حلولاً أخرى لتأمين مستقبل الفتاة وإخراج العائلة من دائرة الفقر بعيداً عن الزواج المبكر، وذلك من خلال التعليم والتوعية المستمرة.
خطة عمل وفق المراحل العمرية
وفصلت ميراي نسيم عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة آليات العمل حسب الفئات العمرية؛ ففي مرحلة سن 12 إلى 15 عاماً يتم التركيز على الدعم النفسي، بناء الثقة، والمهارات الحياتية دون وجود طابع إنتاجي، أما المرحلة من 15 إلى ما قبل 18 عاماً، فتشهد تدريباً مهارياً متقدماً ومشاركة منضبطة في إطار "التشغيل الخفيف الآمن" بما يتوافق مع القانون، لتمكين الفتاة اقتصادياً ومهارياً وتهيئتها لسوق العمل بشكل يحفظ كرامتها وحقوقها.
كما تطرقت ميراي نسيم إلى مبادرات أخرى للمجلس مثل "زرع وحصد" و"صحة فرح"، مشيرة إلى أنها تهدف لبناء شخصية الطفل المصري منذ الطفولة المبكرة وغرس القيم الإيجابية ليكون طفلاً متوازناً وواعياً، مؤكدة أن هذه الجهود تتكامل مع مبادرة "غزل بنات" لتوفير حماية شاملة للأطفال في المناطق الأكثر احتياجاً، خاصة في القرى والنجوع وصعيد مصر، مؤكدة أن تغيير الواقع يتطلب رحلة طويلة من العمل الجاد والتمكين الشامل لكافة أفراد الأسرة.