أكد السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن اللجنة ستكون جهة تشريعية محورية، تعمل على متابعة السياسات الزراعية ومراجعة التشريعات، لدعم صغار وكبار المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق تنمية مستدامة للقطاع الزراعي.
وأوضح القصير، أن اللجنة ستتابع مشروعات الزراعة الذكية، وتقيم نتائج السياسات على أرض الواقع، لضمان اتخاذ قرارات واقعية وفعالة تخدم المجتمع كله.
في البداية، كيف ترى تجربتك في رئاسة لجنة الزراعة؟
تجربتي تحت قبة البرلمان فرصة كبيرة للانخراط في العمل التشريعي والمتابعة البرلمانية بشكل مباشر، فاللجنة ليست جهة تنفيذية، لكنها تلعب دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ السياسات الزراعية، وتقييم مدى فاعلية القوانين والتشريعات القائمة، واقتراح تطويرها بما يتناسب مع التطورات الحديثة، وأعضاء اللجنة جميعهم يعلمون جيدًا الملفات المتعلقة بعمل اللجنة، وبالفلاح على وجه التحديد.
كما أن التفاعل المستمر مع مختلف الجهات الحكومية والوزارات يتيح لنا متابعة مدى التزامهم بتنفيذ البرامج والسياسات الزراعية، ورصد أي عقبات قد تواجه المزارعين أو المستثمرين، ومن خلال هذه المتابعة يمكننا اقتراح تعديل التشريعات أو تقديم توصيات لتحسين الأداء، وضمان أن تكون السياسات فعالة ومستدامة.
ما أبرز أولوياتكم خلال المرحلة المقبلة؟
أولويتنا الأساسية داخل اللجنة هي تعزيز الأمن الغذائي ودعم صغار المزارعين، فهم العمود الفقري للقطاع الزراعي.وستعمل اللجنة على متابعة توزيع المدخلات الزراعية، وضمان وصول القروض الميسرة، وتسهيل الإجراءات الإدارية بما يضمن استفادة جميع الفلاحين.
كما سنضع توصيات لتدريب المزارعين على أساليب الزراعة الحديثة، لتطوير مهاراتهم وتحقيق دخل مستدام، دون الاعتماد فقط على الدعم الحكومي، إلى جانب دراسة التشريعات الحالية الخاصة بالاستثمار الزراعي والمزارع الكبرى، ومقارنتها بالتجارب الدولية، لاقتراح تعديلات أو تشريعات جديدة تحفز الاستثمار في المحاصيل الاستراتيجية.
هل هناك خطط لتحديث التشريعات الزراعية؟
بالتأكيد، هناك العديد من التشريعات التي سيتم إعادة النظر فيها للوقوف على مدى توافقها مع رؤية الدولة وتطورات القطاع الزراعي.
وستقوم اللجنة بدراسة هذه التشريعات بدقة، وتحليل تأثيرها على الإنتاج والاستثمار، ثم تقديم توصيات عملية لتعديلها أو استحداث قوانين جديدة، بما يضمن دعم المزارعين، وتسهيل الإجراءات، وتحفيز الاستثمار، مع الحفاظ على الموارد وتحقيق الاستدامة، وذلك بالتعاون مع الخبراء والمؤسسات المتخصصة.
ما أهمية تحديث التشريعات الزراعية، وعلى رأسها قانون الزراعة الذي مر عليه أكثر من 60 عامًا؟
تحديث قانون الزراعة أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية التي شهدها القطاع الزراعي خلال العقود الماضية، فالقانون الحالي وُضع في ظروف مختلفة تمامًا عن الواقع الحالي، ولا يعكس التحديات الحديثة التي يواجهها الفلاح، سواء من حيث ارتفاع تكاليف الإنتاج أو تغير أنماط الزراعة والتسويق.
كما أن تحديث التشريع يسهم في تحقيق التوازن بين حماية الرقعة الزراعية وتشجيع الاستثمار الزراعي، ويضمن وضع إطار قانوني عادل يدعم الفلاح، ويعزز الإنتاج المحلي، ويواكب توجه الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام.
كيف يسهم تطوير قانون التعاونيات الزراعية في دعم الفلاح وتحسين أوضاعه المعيشية؟
يمثل تطوير قانون التعاونيات الزراعية ركيزة أساسية لدعم الفلاح، حيث يهدف إلى إعادة تفعيل دور التعاونيات كأداة اقتصادية واجتماعية فاعلة.فالتعاونيات يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، ودعم الفلاح في عمليات الميكنة الزراعية الحديثة، بما يقلل من الأعباء المالية عليه.كما تسهم في تحسين قدرات التسويق الجماعي للمحاصيل، ورفع القدرة التفاوضية للفلاحين، بما يحقق لهم عائدًا عادلًا ومحفزًا، ويعزز من استقرار أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
ما أهمية تنظيم الزراعة التعاقدية وتشديد الرقابة على مستلزمات الإنتاج الزراعي؟
تنظيم آليات الزراعة التعاقدية بشكل منضبط يضمن للفلاح تسويق محاصيله الاستراتيجية بأسعار عادلة قبل بدء الزراعة، ما يوفر له عنصر الأمان والاستقرار ويشجعه على التوسع في الإنتاج.
كما تسهم الزراعة التعاقدية في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتقليل الفاقد، ودعم خطط الدولة الزراعية.
وفي السياق نفسه، تأتي أهمية تشديد الرقابة على مستلزمات الإنتاج من مبيدات وأسمدة لضمان جودتها ومنع الغش، وحماية صحة الفلاح والمستهلك، والحفاظ على الإنتاج الزراعي من أي ممارسات ضارة.
وكيف ستدعمون المزارعين الكبار ضمن هذا الإطار؟
ندرك أن المزارعين الكبار يمثلون عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الزراعي، لذلك يتركز دور اللجنة على متابعة مدى استفادتهم من الحوافز الحكومية وبرامج التصدير، ومتابعة تطبيق القوانين المتعلقة بالإنتاجية والجودة.
كما ستقوم اللجنة بتقييم تأثير هذه الحوافز على الاستثمارات الزراعية، ونقترح تشريعات تسهل عمليات التصدير وتضمن حقوق المزارعين، مع رفع مستوى الجودة والمتابعة على المنتج النهائي، بما يحقق التوازن بين دعم صغار المزارعين وتحفيز كبار المستثمرين، ويضمن استدامة الاقتصاد الزراعي بشكل متكامل.
وما دور اللجنة في متابعة الصناعات الزراعية؟
اللجنة ستتابع الصناعات المرتبطة بالزراعة، من التعبئة والتغليف إلى التصنيع والتصدير، لتقييم فاعلية السياسات الحكومية وضمان تحقيق قيمة مضافة حقيقية.
كما ستتابع مدى استفادة المزارعين من هذه الصناعات، وجودة المنتجات الزراعية، وتوافقها مع المعايير المحلية والدولية، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية، ويسهم في زيادة دخل المزارعين، ودعم الاقتصاد الوطني.
كيف سيتم التعامل مع الأسواق الخارجية؟
اللجنة ستتابع السياسات المتعلقة بالصادرات الزراعية، وتقييم الاتفاقيات التجارية، لضمان استفادة المزارعين وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
كما ستتابع دور الجهات الحكومية في دعم المصدرين، وتقديم مقترحات لتقليل العقبات الإدارية، وضمان الالتزام بمعايير الجودة والمتابعة، بما يعظم العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي.
هل ستتابعون تطبيق التقنيات الحديثة والزراعة الذكية؟
اللجنة ستتابع تطبيق الزراعة الذكية والتقنيات الحديثة في المزارع، وتقييم فعاليتها، مع تقديم توصيات تشريعية لتسهيل تبني هذه الأساليب.
كما سنقترح برامج تدريبية ودعمًا فنيًا للمزارعين، لضمان الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية، وتقليل التكاليف، وتحسين جودة المحاصيل، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة.
كيف سيكون تواصلكم مع النواب والمواطنين؟
باب اللجنة مفتوح لجميع النواب والمواطنين لتقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم، وستعمل اللجنة على تجميع هذه الرؤى وتحويلها إلى توصيات تشريعية قائمة على المتابعة الميدانية.
كما سنعقد اجتماعات دورية مع ممثلي المزارعين والجمعيات الزراعية، لمتابعة تأثير السياسات الحكومية، وضمان أن تكون القرارات الزراعية واقعية وتعبر عن احتياجات المجتمع الزراعي على أرض الواقع.
رسالة أخيرة للمزارعين والمواطنين؟
نحن ملتزمون بسياسات زراعية عادلة تدعم المزارعين وتعزز الأمن الغذائي، ونعمل على تطوير تشريعات قائمة على المتابعة المستمرة لضمان استدامة القطاع الزراعي وتحسين جودة الإنتاج.ونعد المزارعين بأن تكون هذه المرحلة بداية جديدة تحقق نتائج ملموسة على الأرض، وتسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز مستقبل الزراعة المصرية.