أكد الإعلامي محمد علي خير، خلال برنامجه "المصري أفندي" المذاع على قناة "الشمس"، أن مصر تواجه مشكلة حقيقية وغير مسبوقة في آلية تسعير السلع والخدمات، واصفاً الوضع بأنه يفتقر إلى "الضابط أو الرابط" ومختلف تماماً عما يحدث في دول العالم الأخرى.
التسعير بـ "المزاج" وغياب الرقابة
وأوضح خير أن تسعير السلع في مصر، سواء كانت سيارات أو عقارات أو غيرها، أصبح يعتمد بشكل كبير على "أهواء" التاجر أو المستثمر، دون وجود معايير واضحة تحمي المستهلك. وانتقد خير تبريرات بعض المسؤولين الذين يرجعون هذا التخبط إلى سياسة "العرض والطلب" وعدم تدخل الحكومة في التسعير، مؤكداً أن هذا المفهوم يُطبق بشكل خاطئ في السوق المحلي.
النموذج الفرنسي وسقف الأرباح
واستشهد الإعلامي محمد علي خير بالنماذج العالمية في الدول الرأسمالية الكبرى، وضرب مثلاً بدولة فرنسا التي تضع حداً أقصى لهامش الربح لأي سلعة بحيث لا يتجاوز 30% كحد أقصى، مما يخلق منافسة شريفة تمنع الاحتكار والمبالغة في الأسعار، وهو ما تفتقده السوق المصرية حالياً.
تضارب أسعار الدولار في القطاعات المختلفة
وضرب خير مثالاً صارخاً على هذا التخبط خلال أزمة الدولار الأخيرة، حيث أشار إلى أن قطاع العقارات كان يسعر على أساس وصول الدولار لـ 100 جنيه، بينما قطاع السيارات يسعر على 80 جنيهاً، وقطاع الذهب بسعر مختلف تماماً، متسائلاً: "كيف يمكن أن يكون لكل قطاع سعر دولار خاص به بعيداً عن الواقع، لمجرد أن كل شخص يضع السعر حسب مزاجه؟".
ختاماً، طالب محمد علي خير بضرورة وجود وقفة جادة لتنظيم السوق ووضع ضوابط عادلة لهوامش الربح، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية المواطنين من جشع بعض التجار والمستثمرين، لضمان استقرار المنظومة الاقتصادية بشكل عام.