أكد الكاتب الصحفي زكي القاضي مدير تحرير اليوم السابع، خلال استضافته باستوديو "إكسترا نيوز"، أن تشغيل المعبر وعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم يمثل لحظة جوهرية انتظرتها المنطقة طويلاً، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز هو نتاج رؤية الدولة المصرية التي استشعرت مبكراً، وتحديداً منذ 10 أكتوبر 2023، مخططات تصفية القضية الفلسطينية ومحاولات التهجير القسري، وتصدت لها بحزم من منطلق حماية الأمن القومي المصري والعربي.
دلالات عودة الـ 50 فلسطينياً
وأشار "القاضي" إلى أن مشهد عودة 50 فلسطينياً إلى القطاع يحمل دلالات أعمق وأهم من مشهد المغادرين، حيث يعكس تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم لمخططات التهجير رغم الدمار الهائل والاختراقات الأمنية الإسرائيلية المستمرة. وأضاف: "هؤلاء العائدون، سواء كانوا ممن خرجوا قبل 7 أكتوبر أو بعده، يبعثون برسالة صمود قوية بأنهم سيعودون إلى رفح، ودير البلح، وخان يونس، وشمال غزة، ليعمروا أرضهم".
إسرائيل و"المعادل البصري" للانتهاكات
وحول الخروقات الإسرائيلية المستمرة، أوضح الكاتب الصحفي أن ممارسات الاحتلال من تدمير للبنية التحتية، وتجريف للطرق في الجانب الفلسطيني من المعبر لعرقلة الدخول، ودعم العصابات المسلحة، تمثل "الصورة الذهنية" المعتادة لإسرائيل التي تعتدي على كافة القوانين الدولية والإنسانية.
وأكد أن هذه الممارسات، بما فيها عمليات الشاباك والموساد، تهدف لتيئيس الفلسطينيين، إلا أن إصرارهم على العودة يثبت فشل هذه المخططات.
جهود دبلوماسية مكثفة
ولفت "القاضي" إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق إقليمي ودولي واسع، مشيداً بالتحركات الدبلوماسية المصرية التي لم تتوقف، والتحذيرات المستمرة التي أطلقتها وزارة الخارجية المصرية، على لسان الوزير بدر عبد العاطي، من خطورة الممارسات الإسرائيلية.
وربط القاضي بين هذا التقدم وبين مسارات الاتفاقيات الدولية الأخيرة التي شهدتها شرم الشيخ، مؤكداً أن الحضور المصري القوي يظل هو الضامن الرئيسي لدعم صمود الشعب الفلسطيني.
ورصدت كاميرا قناة "إكسترا نيوز" اللحظات الأولى لتشغيل معبر رفح بشكل رسمي، موثقة عبور العائدين الفلسطينيين من الجانب المصري إلى قطاع غزة، في مشهد وصفه المراقبون بالتاريخي الذي يكلل الجهود المصرية الحثيثة لوقف العدوان وتثبيت التهدئة.