خبير: القارة تدفع فاتورة صراعات عالمية.. وتحرك مصر استباقي للحماية

السبت، 03 أكتوبر 2026 08:25 م
خبير: القارة تدفع فاتورة صراعات عالمية.. وتحرك مصر استباقي للحماية الدكتور رمضان قرني

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية واضحة تجاه القارة الأفريقية، تقوم على ترسيخ "الثلاثية المصرية" المتمثلة في الأمن، والسلام، والتنمية، مشدداً على أن القاهرة تقود تحركات استباقية للدفاع عن حقوق القارة التي تدفع وحدها فاتورة الأزمات والصراعات العالمية المتلاحقة.

 

ثلاثية التنمية والسلام وحماية "الدولة الوطنية"

وأوضح "قرني" في حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن مصر تربط دائماً بين تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي، مؤكداً أن التحدي الأكبر الذي يواجه أفريقيا في اللحظة الراهنة هو "تهديد بقاء الدولة الوطنية"، مستشهداً بما يحدث في الصومال، والسودان، وليبيا.

وأشار إلى أن مصر تسعى جاهدة بالتعاون مع الشركاء لترسيخ مفهوم الدولة، وهو ما تُرجم عملياً عبر عدة مبادرات مصرية بارزة، منها استضافة القاهرة لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات، وتفعيل دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية كذراع تنموي للسياسة الخارجية، بالإضافة إلى تنظيم "منتدى أسوان للسلم والتنمية" سنوياً كأحد أهم المنصات الأفريقية لمناقشة هذه القضايا باستفاضة.

 

أفريقيا.. ضحية الأزمات العالمية والتغير المناخي

وشدد "قرني" على أن أفريقيا تعاني من سوء الحظ خلال السنوات الست الأخيرة؛ حيث باتت تدفع ثمن أزمات لم تكن طرفاً فيها، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى الحرب الراهنة في غزة وتداعيات التغيرات المناخية.


وتطرق الدكتور رمضان قرني إلى قضية الديون التي تثقل كاهل الدول الأفريقية، مؤكداً أنها باتت تشكل أزمة جوهرية تم طرحها بقوة في قمة "النيباد" ومنتدى العلمين، وأوضح أن مصر قادت مطالبة صريحة للدول الكبرى، وتحديداً خلال قمة فرنسا الدولية، بضرورة إسقاط الديون عن الدول الأفريقية، أو تطبيق مبادرة "مبادلة الديون بالمناخ" كنوع من التعويض العادل.

كما دعت القاهرة إلى تأسيس صناديق تمويل دولية وإقليمية تراعي الأجندة الأفريقية واحتياجات المواطن الأفريقي بعيداً عن الشروط المجحفة.

تحركات استباقية في منطقة مضطربة

واختتم "قرني" تصريحاته بالتأكيد على أن التحرك المصري في أفريقيا يتسم بكونه "تحركاً استباقياً"، نظراً للطبيعة الجيواستراتيجية للقارة وتأثرها الشديد بالمتغيرات الدولية والإقليمية، خاصة في منطقة القرن الأفريقي، وباب المندب، ومضيق هرمز. مؤكداً أنه رغم أن النزاعات والحروب ستنتهي يوماً ما، فإن الهدف الأسمى للسياسة المصرية يبقى الحفاظ على بقاء واستقرار "الدولة الأفريقية" في مواجهة هذه العواصف.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة