قال الدكتور محمد الجندي، الخبير الدولي في الأمن السيبراني، إن مواجهة المحتوى المزيف والمعلومات المضللة على الإنترنت لا تعتمد فقط على استخدام أدوات تقنية لكشف التزييف، وإنما تحتاج في المقام الأول إلى تغيير طريقة التفكير وتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى المستخدمين.
وأوضح الجندي أن التعامل مع أي معلومة متداولة يجب ألا يتوقف عند سؤال «هل هذا المحتوى حقيقي أم مزيف؟»، وإنما ينبغي البحث عن المصدر الأصلي للتصريح أو المعلومة، والتأكد من إمكانية الوصول إليه والتحقق منه بصورة مباشرة.
ابحث عن المصدر ولا تكتفِ بالإجابة الجاهزة
وأضاف أن محركات البحث، وفي مقدمتها «جوجل»، يمكن استخدامها للوصول إلى المصادر الأصلية ومقارنة المعلومات المتداولة، داعيًا إلى عدم الاعتماد بصورة كاملة على أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والتحقق.
وأشار إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تقدم في بعض الحالات معلومات أو إجابات غير صحيحة، ومن ثم يجب على المستخدم البحث بنفسه ومراجعة المصادر قبل التعامل مع المحتوى باعتباره حقيقة.
احذر العناوين التي تخاطب الخوف والعاطفة
وأكد الخبير الدولي في الأمن السيبراني أن كل محتوى ينتشر عبر الإنترنت تقف وراءه منظومة وعناصر يمكن تحليلها وتفكيكها لفهم مصدره والهدف منه وطريقة انتشاره.
وشدد الجندي على ضرورة الانتباه إلى العناوين التي تعتمد بصورة كبيرة على إثارة المشاعر والخوف، موضحًا أن بعض المحتويات تستهدف التأثير العاطفي في الإنسان أكثر من تقديم المعلومة نفسها، وهو ما يجعل التفكير النقدي والتحقق من المصدر من أهم وسائل مواجهة التضليل.