رسائل زيارة لاريجانى إلى لبنان.. بيروت ليست دمشق.. المسئول الإيرانى ينسف أى سيناريوهات بشأن انتهاء دور طهران فى لبنان.. حصر السلاح يتصدر المباحثات.. وتوقع بتغير نهج حزب الله

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025 04:00 ص
رسائل زيارة لاريجانى إلى لبنان.. بيروت ليست دمشق.. المسئول الإيرانى ينسف أى سيناريوهات بشأن انتهاء دور طهران فى لبنان.. حصر السلاح يتصدر المباحثات.. وتوقع بتغير نهج حزب الله الرئيس اللبناني جوزاف عون

إيمان حنا

 

رغم نفى إيران رسميًا أى محاولات من قبلها للتدخل فى شؤن لبنان؛ إلا أن تلك المحاولات لا يمكن إخفاؤها، والعلاقة بين طهران وبيروت لا يمكن إنكار ما أحدثته من انعكاسات على الساحتين الداخلية والإقليمية؛ وهى العلاقة التى ترسخت بوجود "حزب الله "، الذى عرف نفسه منذ البداية بالمقاومة اللبناني كضد الاحتلال وأصبح أحد المكونات الأساسية فى السياسة اللبنانية من خلال تمثيله فى البرلمان والحكومة أيضًا.

مرت العلاقات اللبنانية الإيرانية بكثير من المراحل وكما أثرت في محيطها الإقليمي ؛ تأثرت هى أيضا بالمتغيرات المتسارعة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة ؛ ممنا فتح الباب واسعا لتوارد الكثير من الأسئلة حول مستقبل النقود الإيرانى فى لبنان .


ورغم أن أيًا من المسئولين لم يتحدث مباشرة عن هذا النفود؛ لكن زيارة على لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران ؛ حملت إجابات عن هذه الأسئلة والتى تتلخص فحولها فى عبارة واحدة "النفوذ الإيرانى فى لبنان لن ينتهى؛ إيران حاضرة بقوة على الساحة اللبنانية، وأن بيروت ليست دمشق، وبالتالي فإن طهران لن تسمح بإخراجها من لبنان بشكل كامل.

أظهرت الزيارة - ضمنيًا- أن طهران أرادت أن تضع حدًا لأي سيناريوهات بشأن انتهاء دورها في لبنان، وأن تؤكد أن سياسة الصبر التي اعتمدتها مؤخرًا ليست علامة ضعف بل خيار محسوب، قابل للتغيير ، وعبر رسائل مبطنة أكد لاريجاني للحلفاء في لبنان، وفي مقدمتهم حزب الله، أن إيران لن تتخلى عنهم. ومن جهة أخرى، كما أكد للخصوم الإقليميين والدوليين، بأن طهران لن تكتفي بالمراقبة إذا وجدت أن نفوذها في لبنان يتعرض لمحاولة إقصاء.


فيما نفى لاريجاني، فى تصريحات صحفية؛ محاولات طهران التدخل في صنع القرار اللبناني، مضيفاً: "من يتدخلون في شؤون لبنان هم من يملون الخطط والمواعيد النهائية".


وفى وقت سابق أعرب لاريجاني عن احترام طهران لـ"أي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية بدعم من كافة الأطراف".
 

حصر السلاح

وتصدر ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية اللقاءات التي عقدها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، مع المسؤولين في بيروت، على هامش مشاركته في إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمينين العامين السابقين لحزب الله حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
وقد سبق أن أعربت طهران عن تأييدها لموقف حزب الله فى تمسكه بسلاحه؛ بذريعة حماية لبنان مع العدوان الإسرائيلى.

ردود فعل

وقد لاقت زيارة لاريجاني ردود فعل واسعة في لبنان ؛ حيث  جدد لبنان التأكيد على رفض التدخل فى الشؤون الداخلية له.
فقد شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، على رفض التدخل الأجنبي في شؤون لبنان الداخلية، وعدم السماح لأي جهة بحمل السلاح، والاستقواء بالخارج.
وقال عون إن الجميع دفع ثمناً غالياً للاستقواء بالخارج على اللبناني الآخر في الداخل؛ مشيراً إلى أن العبرة التي يستخلصها اللبنانيون هي أنه من غير المسموح لأي جهة كانت، ومن دون أي استثناء، حمل السلاح والاستقواء بالخارج؛


ولا يمكن النظر إلى زيارة لاريجاني وأهدافها بمعزل عن القرار الذى اتخذه مجلس الوزراء اللبناني، مؤخرا بنزع السلاح ، و"إنهاء الوجود المسلح على كامل أراضي البلاد بما فيه حزب الله"، و"نشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية".
ولكن "حزب الله"، حليف إيران، أعلن أنه سيتعامل مع قرار الحكومة اللبنانية "كأنه غير موجود"، واتهمها بارتكاب "خطيئة كبرى" بزعم أن ذلك "يطلق يد إسرائيل للعبث بأمن لبنان".

وفى سياق التعليق على أهداف زيارة لاريجاني ؛ قال سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية ؛ رسالة لبنان لـ "لاريجاني" أننا نؤكد رفض خطف الدولة عبر الاستثمار بجهات محددة.

الملف العراقي

وأكد لاريجاني، فى تصريحات من بيروت، أن حزب الله "قوي ولا يحتاج السلاح من أي مكان"، واصفا إياه بـ"سد منيع أمام إسرائيل".
وأضاف لاريجاني أن طهران "لا تصدر الأوامر لأي شخص بها"؛ معتبرا أن لبنان دولة صديقة، تتشاور معها إيران في كل القضايا.
واتهم فى الوقت نفسه واشنطن بـ"محاولة بث الفرقة بين اللبنانيين".
وأعرب المسؤول الإيراني البارز عن تأييد طهران لدعوة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، لـ"فتح صفحة جديدة مع السعودية"، داعيا دول المنطقة إلى التعاون فيما بينها لمواجهة إسرائيل ".
واللافت أيضا فى زيارة لاريجاني وفق "لبنان 24”؛ أنه حرص على الربط بين الساحتين اللبنانية والعراقية، إذ أشار لاريجاني، من خلال توقيع اتفاقية أمنية مع العراق، إلى أن إيران تملك هوامش أوسع للمناورة في العراق مقارنة بلبنان.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة