يشهد عام 2025 مئوية الفنان التشكيلي الكبير الراحل عبد الهادي الجزار، الذي ولد بالإسكندرية في عام 1925، ويعد أحد أبرز رواد الحركة التشكيلية في مصر، ورغم قصر حياته الفنية إلى أنه ترك إرثًا كبيرا في الحياة التشكيلية، إذ قدم لوحات تعد من أيقونات الفن التشكيلي، ليس في مصر فقط، بل تباع في المزادات العالمية محطمة الأرقام القياسية، ومن بين تلك الأعمال الأيقونية لوحة بعنوان أذن من طين وأذن من عجين.
تم رسم "أذن من طين، أذن من عجين" عام 1951 عندما كان عمر الجزار 26 عامًا فقط ومع ذلك، كان عام 1951 عامًا حاسمًا في أعمال الجزار، واختفت اللوحة لمدة تزيد عن 30 عامًا، وعادت من جديد لتباع مرة أخرى، كما تشهد على ذلك اللوحات الأربع عشرة التي أنتجها في العام نفسه، والتي تقع ضمن فئة ما يسمى بالفترة "الشعبية" أو "الشعبية"، التي تعتبر ذروة حياته المهنية.
تُظهر اللوحة الغنية والتكوين الذكي والموضوع المذهل والمثير للاهتمام والغامض في نفس الوقت منهج الجزار الرائد وتؤكد مكانته كواحد من الشخصيات الرائدة في الفن المصري الحديث في القرن العشرين.
وقد بيعت لوحة "أذن من طين وأذن من عجين" لعبد الهادي الجزار فى مزاد كريستيز مقابل أكثر من نصف مليون جنيه استرلينى (584 ألف) عام 2018، وهي واحدة من أكثر تجسيدا لطبيعة الفن المصري الحديث، هي تحفة عبد الهادي الجزار "أذن من طين، أذن من عجين"، والتي لم يشاهدها الجمهور منذ منتصف الثمانينيات عندما اشتراها متحف الفن المصري القديم.

لوحة أذن من طين