رئيس المرصد العربي للترجمة: المرصد العربي منصة علمية عربية لبناء قاعدة معرفية

الخميس، 06 نوفمبر 2025 07:40 م
رئيس المرصد العربي للترجمة: المرصد العربي منصة علمية عربية لبناء قاعدة معرفية المرصد العربي للترجمة

يُعدّ المرصد العربي للترجمة إحدى المبادرات الثقافية الرائدة التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة بالمملكة العربية السعودية، تحت مظلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو - ALECSO)، في إطار جهودٍ عربيةٍ مشتركةٍ تهدف إلى تطوير بنيةٍ معرفيةٍ حديثة في مجال الترجمة، وتعزيز مكانتها في المشهد الثقافي والبحثي العربي.

وقال الدكتور عبدالحكيم بن فهد السنّان المشرف على المرصد العربي للترجمة المملكة العربية السعودية ، ان  مصر، لها دورٌ محوري في ترسيخ ثقافة الترجمة منذ بدايات النهضة الحديثة، حين انطلقت مدارس الترجمة الكبرى ومراكز النشر والتأليف في القاهرة لتكون منارةً للعلم والمعرفة. ومن مصر انتقلت شرارة التنوير إلى العواصم العربية كافة، فصاغت حركة الترجمة ملامح الوعي العربي الحديث وأسهمت في بناء جسور التواصل الحضاري مع العالم. واليوم، يأتي المرصد العربي للترجمة ليُعيد إحياء هذا الدور التاريخي بروحٍ جديدة من التعاون والتكامل العربي، نحو مستقبلٍ معرفيٍ موحّد.

من هذا المنطلق، تم تأسّس المرصد العربي للترجمة ليكون منصةً علميةً عربية شاملة تُسهم في بناء قاعدة معرفية دقيقة حول حركة الترجمة في الوطن العربي، من خلال إنشاء ببليوغرافيا عربية موحدة تُوثّق الإنتاج المترجم من العربية وإليها، وتتيح للباحثين ودور النشر وصُنّاع القرار بياناتٍ دقيقة تُبرز الاتجاهات والفجوات وتدعم التخطيط الثقافي المستقبلي.

وأشار السنّان إلى أن المملكة العربية السعودية  لها الريادة في إطلاق هذه المبادرة النوعية، حين وجّه وزير الثقافة بدراسة إمكانية إنشاء المرصد العربي للترجمة، وتابع مراحل تأسيسه خطوةً بخطوة، حتى أشرقت شمسه بين أيدينا رافدًا عربيًا وبيتَ خبرةٍ ثقافيًا ومعرفيًا، يُعزّز التكامل بين المؤسسات الثقافية العربية في مجال الترجمة.


ولفت إلى أن تدشين المرصد خلال المؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو - ALECSO) ليجسّد رؤيةً عربيةً موحدة نحو بناء منصةٍ متخصّصة تُعنى برصد حركة الترجمة العربية وتوثيقها وتحليل اتجاهاتها، بوصفها أداةً أساسية في صناعة المعرفة والتنمية الثقافية، ورافدًا محوريًا من روافد الاقتصاد المعرفي العربي.

وأكد أن المرصد يسعى إلى الانتقال من مرحلة الرصد إلى التحليل، ومن التوثيق إلى التأثير، عبر تطوير أدوات رقمية متقدمة تُسهم في قراءة حركة الترجمة العربية وتحديد ملامحها المستقبلية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والجامعات ودور النشر في العالم العربي.

واوضح ان لمعرفة الموثّقة هي حجر الأساس لأي نهضة علمية وثقافية، والبيانات الدقيقة هي البوابة التي تُفتح منها آفاق التنمية في الاقتصاد المعرفي العربي. ولذلك، فإنّ المرصد لا يكتفي بجمع البيانات، بل يعمل ليكون بيت خبرةٍ عربيًا رائدًا يسهم في تطوير السياسات الثقافية الخاصة بالترجمة، ودعم الباحثين والمترجمين، وتوحيد الجهود العربية نحو مستقبلٍ معرفيٍ متكامل.

واكد ان تدشين المرصد العربي للترجمة لحظةً فارقة في مسار العمل الثقافي العربي المشترك، وخطوةً طموحة نحو بناء مستقبلٍ يستثمر في اللغة والترجمة بوصفهما أداتين للتنمية الثقافية والاقتصادية معًا.
فهو ليس مشروعًا وطنيًا فحسب، بل مشروعٌ عربيٌ جامع يعكس قناعةً راسخةً بأنّ الترجمة هي قلب الثقافة العربية النابض، وعمودها الفقري في مسيرة التطور الحضاري. ومن خلال هذا العمل المؤسسي المشترك، يمكن للعالم العربي أن يستعيد دوره التاريخي في إنتاج المعرفة وتداولها، وأن يجعل من الترجمة بوابةً دائمةً نحو التواصل والتجدد والبناء.

المرصد العربي للترجمة،السعودية ،مبادرات ،




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة