لاشك أن المشاركة الانتخابية نقطة انطلاق لبناء مؤسسة من أهم مؤسسات الدولة وهى المؤسسة التشريعية، وركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية وواجب وطني للتعبير عن الإرادة الحرة، ولاستكمال البناء والتعمير ومواجهة التحديات، فلما لا ومشكلة الكثير من الدول بعد سقوط مؤسساتها عدم قدرتها على إتمام عملية انتخابية ما عزز الانقسام بين شعبها، وزاد من مشكلاتها وجعلها عرضة للقوى أن تتنافس على مقدراتها ومواردها، لذا أن يكون هناك انتخابات في بلد ودولة يعنى استقرار سياسى ولحمة وطنية، واصطفاف وتوحد فى وجه الأخطار والتحديات..
لا نقول هذا من فراغ، ولا مجرد كلام مرصوص، ودعوة للمشاركة من منطلق الشعارات، وإنما من فهم لتجليات واقع ومتغيرات باتت واضحة وضوح الشمس، فضلا عن أن تحديد المستقبل وصنع القرار يأتى من خلال التصويت، والقدرة على اختيار الشعب لممثليه الذين سيتولون مسؤولية صنع القرارات التي تؤثر على حياتهم اليومية ومستقبل بلادهم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
صحيح، عندما يدرك الناخب أهمية صوته في تغيير مصيره، فإنه يساهم في ضمان وجود التزام بالنهوض بالوطن ومؤسساته من خلال المشاركة الإيجابية وبناء الوعي السياسي والاجتماعي.
لذا، علينا أن لا تنسى – عزيزى الناخب - أن صوتك يحدث فرقاً، وأن الاختيار مسؤولية، والمشاركة الانتخابية أداة تمتلكها للمساهمة بشكل فعال في حياتك العامة، وضمانة أن تكون الحكومة والمؤسسات معبرة عن تطلعاتك وطموحاتك فلا تتنازل عن حقك، ولا تسمع لمن يشكك في الانتخابات، فالقرار قرارك والاختيار اختيارك والبلد بلدك أنت، والكثير يتربص بك وببلدك فلا تمنح له فرصة نجاح ولا تمنح فرصة تحقيق إنجاز لا يخدم إلا أهوائه وأجندته.. فمشاركتك طريق خير وجسر ثقة وبارقة أمل نحو مستقبل مشرق.. حفظ الله مصرنا الغالية