فاينانشيال تايمز: تعريفات ترامب تشعل تداولات سوق العملات لـ10 تريليونات دولار يوميا

الجمعة، 03 أكتوبر 2025 12:40 م
فاينانشيال تايمز: تعريفات ترامب تشعل تداولات سوق العملات لـ10 تريليونات دولار يوميا ترامب

نيويورك (أ ش أ)

قفزت قيمة التداولات فى سوق العملات العالمية إلى مستوى قياسى بلغ 10 تريليونات دولار يوميا وسط تصاعد تأثيرات التعريفات الجمركية التى أقرها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وأدت إلى توترات تجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى.

ووصفت صحيفة "فاينانشيال تايمز هذه التطورات بـ"هجمة التعريفات الجمركية ليوم التحرير"، التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتعكس تحول أسواق العملات وتنامي دورها باعتبارها تقف في الصفوف الأمامية فى "جبهة التقلبات العالمية".

ونقلت الصحيفة البريطانية عن التقرير الأخير لـ"بنك التسويات الدولي"(بي آي إس)، الذي يصدر كل ثلاث سنوات، قوله إن متوسط التعاملات في سوق العملات العالمية بلغ في أبريل الماضي 9.6 تريليون دولار يومياً، مرتفعاً عن 7.5 تريليون دولار يومياً في الشهر ذاته قبل ثلاثة أعوام.

وتسلط أرقام التقرير الضوء على النمو الصاروخي لحجم مبادلات العملات الأجنبية (الفوركس) في العقود الأخيرة، والتأثيرات المتزايدة لهذه التجارة خارج البورصة- وهي اتفاقات وصفقات تُبرم بشكل خاص بين البنوك- على الأسواق المالية العالمية.

وقد واصلت المملكة المتحدة تصدرها للمكانة الرائدة في تداولات العملات (الفوركس)، إذ استحوذت على 38 في المائة من نشاط التداول في أبريل الماضي.

ورصد تقرير "بنك التسويات الدولية"، الذي يجمع بياناته من أكثر من 1000 بنك ومتعاملين آخرين، "تصاعد تقلبات مبادلات الفوركس والارتفاع الحاد في حجم التداول الذي أعقب إعلانات السياسة التجارية"، وذلك ضمن تحيليلات أولية للبيانات التي تضمنها التقرير الصادر الثلاثاء.

وقال رئيس مبادلات الفوركس داخل أوروبا في "دويتشه بنك"، أولي جيروم، "إن هذا هو عام مبادلات الفوركس" بامتياز.

ويعد شهر أبريل على وجه الخصوص هو شهر التقلبات نظراً للجلبة التي تسببت فيه إعلانات ترامب للتعريفات الجمركية في "يوم التحرير"، التي أثارت حالة من الانحسار في قيمة الدولار الأمريكي مقابل غيره من العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو، وموجة من التحوط بين المستثمرين الذين حاولوا حماية أنفسهم ضد المزيد من التقلبات والاضطرابات.

ويقول جيروم "كان نشاط العميل على خلفية (يوم التحرير) هائلاً.. لقد كان أبريل 2025 أكبر شهر من حيث أحجام التعاملات التي لم نشهدها من قبل."
شكلت "مبادلات الفوركس"، التي بلغت 4 تريليونات دولار من حجم التداول اليومي وهي اتفاقات لتبادل العملات المختلفة والتصفية في تاريخ مستقبلي، الحصة الأعظم من التعاملات الشهرية.

كان "بنك التسويات الدولية" أطلق على "مبادلات الفوركس" في السابق تعبير "المحور الأساسي" أو "مسمار العجلة"، الذي يربط ما بين العملة وأسواق السندات الحكومية، وهي سبب رئيسي يفسر لماذا أصبحت أسواق السندات الحكومية ذات طابع دولي أكبر منذ حدوث الأزمات المالية- بما يعني أنه حال حدوث مشكلة ما في سوق ديون سيادية في إحدى الدول، بات من الممكن انتقالها سريعاً إلى سوق أخرى.


وأبرز تقرير المؤسسة الدولية أيضاً اتساع عمليات التحوط في سوق العملات وتصاعدها من قبل المستثمرين العالميين الذين يحاولون حماية أنفسهم من التقلبات، نظراً لما شهده الدولار الأمريكي من أسوأ بداية له هذا العام منذ عقود مضت. وقد ساعد ذلك على تحسن أوضاع التداول في بنوك وول ستريت.

وقد ارتفعت حصة العقود الآجلة في سوق مبادلات النقد الأجنبي، التي يستخدمها المستثمرون لتثبيت سعر الصرف في المستقبل، إلى 19 في المائة من حجم التداول الإجمالي، مقابل 15 في المائة قبل ثلاثة أعوام مضت.


أما أحجام سوق الخيارات في مبادلات النقد الأجنبي، وهي وسيلة أخرى للتحوط ضد تقلبات العملة، فقد شهدت تضاعف حجمها بأكثر من مرتين لتصل إلى 7 في المائة من حجم التداول الإجمالي.


لكن أرقام "بنك التسويات الدولية" أبرز مواصلة هيمنة العملة الأمريكية على أسواق مبادلة النقد الأجنبي (الفوركس)، حيث احتفظ الدولار بمكانته كأحد طرفي التداول في 89 في المائة من التداولات، بزيادة عن نسبة 88 في المائة قبل ثلاث سنوات، بينما تراجع نسبياً اليورو والجنيه الإسترليني.

ولفت البنك إلى أنه في سوق المشتقات المالية المرتبطة بأسعار الفائدة خارج البورصة، تجاوزت العقود المقومة باليورو نظيراتها المقومة بالعملة الأمريكية، وهو ما عزاه التقرير إلى التحول الذي طرأ على نشاط تداول العقود المقومة بالدولار إلى المشتقات المتداولة داخل البورصة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة