أحمد التايب

القضية الفلسطينية.. مصر الداعم الأكبر

الإثنين، 08 أغسطس 2022 12:39 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تعد القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى منذ 1948، ومنذ هذا التاريخ، وتسعى الدولة المصرية بشتى الطرق وبكافة الإمكانيات والسبل لمساعدة أشقائها فى فلسطين للوصول إلى حلول عادلة لإنهاء الصراع الدائر، وتحقيق السلام الشامل مع الإسرائيليين، وما زال العطاء متواصلا، بل ازداد خلال السنوات الماضية، والعالم كله رأى بأم عينيه جهود مصر عام 2021 في وقف إطلاق النار والتهدئة بين الجانبين، وها هي من جديد تواصل عطاءها وتنجح وباقتدار في وقف إطلاق النار بين حركة الجهاد الإسلامى وتل أبيب بعد العدوان على غزة، والذى بلغت حصيلة ضحاياه 41 شهيدا وأكثر من 310 مصابين وفقا لتقارير إعلامية.

والحديث عند دور مصر لا يستطيع أحد أن ينكره، فمنذ عام 1948 احتلت القضية الفلسطينية الاهتمام الأكبر لسياسة مصر الخارجية، بسبب اعتبارات الأمن القومي المصري وروابط الجغرافيا والتاريخ والدم والقومية مع الشعب الفلسطينى، وأعتقد أن هذه السياسة قائمة دائمة على توحيد الرؤى الدولية، وحشد المجتمع الدولى للوصول لحل الدولتين بما يضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن أهم الأبعاد التي تقوم عليها السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية هو البعد الإنساني، بدءا من فتح المعابر إلى تقديم المساعدات الإغاثية والطبية، وصولا لإعلان الرئيس السيسي عقب الحرب الإسرائيلية 2021 على قطاع غزة تخصيص مبلغ  500 مليون دولار كمبادرة مصرية لصالح عملية إعادة الأعمار في قطاع غزة  مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك في تنفيذ عملية إعادة الإعمار، إضافة إلى دعم القطاع الطبي في مواجهة كورنا.

والمتتبع للسياسة المصرية الخارجية، يجد تصدر القضية الفلسطينية كأولوية، فدائما ما تؤكد الدبلوماسية المصرية في محافل دولية عدة أهمية بلورة تحرك دولي مشترك لوقف العنف ولاحتواء التصعيد في الأراضي الفلسطينية، وأنه لا سبيل من إنهاء الدائرة المفرغة من العنف إلا بإيجاد حل جذري عادل وشامل، يُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، وكذلك التحذير في أكثر من موقف من خطورة تداعيات محاولات تغيير الوضع الديموجرافي لمدينة القدس، ناهيك عن الجهود المقدرة لتحقيق المصالحة بين الفصائل، وذلك من خلال عقد جلسات مصالحة، وجلسات للحوار الوطني الفلسطينى كان أبرزها جلسات تمت بمشاركة 14 فصيلا على رأسها حركتا "فتح وحماس" حول ترتيبات البيت الفلسطينى من الداخل لمواجهة تحديات الخارج.

والمقدر أيضا، هو إصرار مصر الدائم على حل القضية، رغم تعنت الجانب الإسرائيلي المتواصل من خلال سعيه المستميت لتحقيق الأمن لإسرائيل دون أية اعتبارات أخرى، وحرصه على نشر الاستيطان وطرد الفلسطينيين دون تقديم أى تنازلات، واللعب على تعزيز الانقسام بين الأطراف الداخلية، وهنا يجب أن نسلط الضوء على أمر مهم، متمنين تداركه من قبل الأشقاء في المستقبل، وهو خطورة استمرار الصدع الفلسطينى الداخلى، فقولا واحد، بقاء الجانب الفلسطينى منقسما يؤدى إلى تبلور مناخ يزيد من إطالة الصراع، ولا يساعد على نجاج أى جهود دولية حثيثة أو آلية منظمة لفرض القضية على مائدة التفاوض، غير أن هذا الانقسام يستغله دائما الجانب الإسرائيلي لتوظيفه للترويج لمشروعه الاستيطانى، وتشويه سمعة الفلسطنيين أمام المجتمع الدولى، خلاف أنه يؤدى قطعا إلى تشتيت خطاب الوحدة ما بين الفصائل وبعضها البعض، بعد أن بات لكل فصيل منهم وجهة نظر تختلف عن الآخر في كيفية تحقيق وحدة الفلسطينيين، والاصطفاف السليم لمواجهة العدو.

وختاما، نستطيع القول، إن فلسطين ستبقى أبيَّة وباقية مهما طال الزمن، وستظل مصر الداعم الأكبر للأشقاء الفلسطينيين حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا..




الموضوعات المتعلقة

يد الله تعلو فوق كل الأسباب

الجمعة، 05 أغسطس 2022 01:15 م

إعجاز فى صعيد مصر

الخميس، 04 أغسطس 2022 05:53 ص

زواج الأطفال.. الحل يبدأ من هنا

الإثنين، 01 أغسطس 2022 12:16 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة