أكرم القصاص

الطرد الأخير.. حكاية مرسوم طرد أحفاد المسلمين من إسبانيا

الإثنين، 04 أبريل 2022 01:00 م
الطرد الأخير.. حكاية مرسوم طرد أحفاد المسلمين من إسبانيا صورة أرشيفية
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تمر اليوم الذكرى الـ413 على قيام فيليب الثالث ملك إسبانيا بإصدار المرسوم الملكي القاضي بطرد الموريسكيين من إسبانيا، وهو ترحيل للسكان أمر به الملك وبموجبه يجب على الموريسكيين، (أحفاذ السكان المسلمين الذين تحولوا إلى المسيحية) بموجب مرسوم الملكين الكاثوليكيين فى مغادرة الأراضي الإسبانية.
 
ومن بين الأسباب الرئيسية التي جعلت فيليب الثالث يصدر أمر الطرد، بداية العلاقات المغربية الهولندية، واقتناء المغرب بذلك للعديد من الأسلحة والفرقاطات الهولندية. وقبل تنفيد عملية الطرد كانت تحوم الإسبان شكوك حول الكيفية التي سيستقبل بها المغاربة قرار تسليم العرائش، حيث تزامن هذا الحدث مع موضوع ميناء العرائش، الذي كان يتفاوض الإسبان حوله مع الشيخ المأمون، بدعمه عسكريا ضد شقيقه السلطان زيدان، مقابل تنازله عن العرائش لفائدة التاج الإسباني، فتخوف الإسبان من سخط المغاربة ضد هذا الاتفاق وانتقال شرارته للموريسكيين الذين سيتلقون أمر الطرد.
 
 وطرح الساسة الإسبان جدوى تقديم إحدى المسألتين، الطرد أولا ثم احتلال العرائش أم العكس، وحسم الأمر في مجلس الدولة المنعقد في 26 ديسمر 1609. وبعد انتقال الشيخ المأمون إلى القصر الكبير أقام به مدة، وكان عليه تسليم العرائش ليفي لَهُ ملك إسبانيا بوعده، لكن امْتنعَ النَّاس من إسعافه ومساعدته في هذا الأمر. فلم يستجب لهذه المهمة سوى قائده الكرني.
 
وبحسب موسوعة "المعرفة الأندلسية" فأن الملك أمر الموريسكيون بالحضور مصحوبين بأمتعتهم وأموالهم في ظرف ثلاثة أيام ليحملوا في مراكب بحرية إلى خارج إسبانيا، ويستثنى من هذا كل الأطفال البالغ عمرهم أربع سنوات اللهم إذا لم يقبل آباؤهم أو أولياء أمورهم تركهم، وسمحوا لعشرة من الموريسكيين بالعودة من المغرب لأجل أن يطلعوا إخوانهم على المعاملة الحسنة التي عوملوا بها من قبل رجال البحرية أثناء سفرهم.
وينص المرسوم على أن يسمح بالإقامة في إسبانيا لستة أسر في كل مائة أسرة لأجل المحافظة والسهر على فنون الزراعة .
 
سمع الموريسكيون قراءة المرسوم ، فصاروا يبكون رجالا ونساء وأطفالا على فراق وطنهم الذي عاشوا فيه وأنهم سيغادرونه إلى مكان لا يدرون ماذا سيكون مصيرهم به. 




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة