أكرم القصاص

أميرة خواسك

لا شىء يحدث فى الإسكندرية

الأربعاء، 02 فبراير 2022 09:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تعودت أن أبحث عن أى ضوء ينبعث من ظلام حالك، وعن أى أمل وسط الأحزان، وعن أمل ما بين اليأس، ولكن حزنى على مدينة الإسكندرية الحبيبة أصبح يزداد فى كل مرة أراها فيها، ويصيبنى اليأس والهم والحزن عليها، فحالها يسوء يوما بعد يوم وعاما بعد عام، كما لو كانت تسير إلى الخلف، ولا أدرى ما هو موقف المسئولين عنها وهل هم يشاهدون ما نشاهده من تدهور لم تشهده من قبل، فقد حجبت المقاهى العشوائية شواطئها الجميلة، ولا توجد عدة أمتار بغير مطبات وبلاعات وفجوات فى الأرض، بل إن بعض المطبات والفجوات قد مرت عليها سنوات دون أن تمتد لها يد الإصلاح، والتكدس المرورى يعجز اللسان عن وصفه، والقمامة تنتشر صناديقها القذرة الضخمة وتتوسط الشوارع بلا ترتيب.

 

وسط المدينة محطة الرمل والمنشية تحولت لعشوائيات بعد أن كانت مزارا راقيا لا يقل عن أى منطقة أوروبية، حتى الشواطئ اختفت بمقاهى سيئة المنظر أخفت جمال شواطئ الإسكندرية التى لا مثيل لها فى العالم، وراح القائمون على هذه المقاهى والمستأجرين لتلك الشواطئ يبدعون فى القبح والبشاعة، ويفعلون ما يشاءون دون ضابط لهم ولا رابط.

 

كيف تركنا واحدة من أجمل مدن العالم تصل إلى هذه الدرجة من التدهور؟ وكيف سمحنا للفساد أن يستشرى هكذا ويخرج لسانه لكل محبى الجمال والحضارة؟

 

الغريب فى الأمر أنه لا شىء ملموسا يحدث فى داخل الإسكندرية، بعد أن ارتفعت العمارات الشاهقة التى بنيت على مساحات ضيقة، واكتظ السكان فى مساحتها المحدودة، ناهيك عن الشوارع الداخلية وما تحمله من قبح وتهالك.

 

لعل هذا ما يفسر لماذا لجأ الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى تشييد إسكندرية جديدة، بعد أن ضاقت المدينة القديمة واستحال تطويرها، لكن فى نفس الوقت لا بد من إيجاد حل لما وصل إليه حال الإسكندرية ذات التاريخ والحضارة والجمال.

 

لا أستطيع هنا أن أحمّل الدولة وحدها مسئولية ما آل إليه حال المدينة الجميلة، فعلى جانب آخر ليس هناك أى دور ملموس للجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى، ولا حتى وعى أهالى الأسكندرية، بل ولا محبيها فى كل بقاع الدنيا، لم يبادر أحد ولم يمد أحد يده فى محاولة حتى وإن كانت محدودة.

 

كيف لمدينة كانت سباقة فى الحضارة والعلم والثقافة أن تترك على هذا الحال؟ ماذا لو علمنا أن التجارب الأولى فى السينما كانت من الإسكندرية، والصحافة بدأت فى الإسكندرية، والفنون الجميلة؟ وكيف لمدينة ذاعت شهرتها من جمال شواطئها أن تختفى تلك الشواطئ وراء كم هائل من القبح؟

 

أين الأجهزة التنفيذية وماذا يفعلون نحن نريد كشف حساب من السيد محافظ الإسكندرية يبين ماذا يفعل بالضبط داخل الإسكندرية وماذا قدم خلال فترة توليه المسئولية، ولماذا سار على درب من سبقوه وزاد عليهم ليصل الحال إلى ما وصلت إليه عاصمة مصر الثانية؟





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة