خالد صلاح

أحمد عامر

خطة جذب استثمارات جديدة ووضع مصر على خريطة العالم الاستثمارية

الخميس، 08 أبريل 2021 05:22 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
إن مصر على وشك الانطلاق الاقتصادى خلال فترة وجيزة، فى ظل المحفزات التى من شأنها تحقيق إنجازات فى كافة مجالات الاستثمار، كما أن الأوضاع الحالية تضع مصر على الخريطة العالمية فى جاذبية الاستثمار، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، نظرا لتوافر كافة المقومات المطلوبة لجذب الاستثمارات، وعلى رأسها الاستقرار الأمنى والسياسي، فضلا عن استقرار سعر الصرف، والبنية التحتية الحديثة التى تمثل نقلة نوعية فى أى استثمارات.
 
وأقترح إنشاء هيئة عليا للاستثمار بهدف إدارة ملف الاستثمار من خلال الاستعانة بمتخصصين  في مختلف القطاعات بغرض إزالة أى معوقات تواجه المستثمر، فضلا عن دراسة نقاط الضعف والقوة ودعمها لتجهيز بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات، مشيرا إلى أن قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمار فى مصر، الأمر الذى يتطلب اقتناص فرص جاذبية مناخ الاستثمار، وإنشاء بوابه معلوماتية متخصصة تساعد المستثمر على اتخاذ قراره الاستثمارى، لاطلاع المستثمرين من مختلف البلدان على الفرص و المقومات على أن تكون بأكثر من لغة، ومن ثم تسويق تلك البوابة بشكل احترافى للوصول إلى كبار وصغار المستثمرين فى آن واحد.
 
كما أقترح إنشاء إدارة كاملة للاستثمار فى كل سفارة لمصر على مستوى العالم، خاصة الدول المستهدفة يكون دورها وهدفها الرئيسي تسويق وشرح الفرص الاستثمارية فى مصر، لافتا إلى أن البورصة المصرية لم تقم بدورها بالشكل المطلوب فى هذا الملف، حيث تعتبر من أهم الأدوات التى تساعد على جذب الاستمارات.
إن التقرير الصادر عن مؤسسة "فيتش" العالمية، والذى صدر مؤخرًا يؤكد أن مصر ستشهد أكبر تغيير فى خريطة النفط فى تاريخها، وأن غابة من الفرص الاستثمارية الجديدة ستنمو سريعًا خلال سنوات قليلة، خاصة أنها تمتلك أكبر قدرة تكريرية للنفط الخام فى القارة، وأن المشروعات الجديدة ستوفر قدرات إضافية تساعد على تعزيز أمن مصر من الطاقة، حيث شهد العام الماضى زيادة فى الطاقات الإنتاجية لمصافى التكرير للمنتجات البترولية من26.5 مليون طن فى عام 2018ـ2019 إلى نحو 32.7 مليون طن فى عام 2019ـ 2020.
 
كما أن صندوق النقد الدولى أشار أيضا إلى أن قطاع تكرير النفط مازال أحد القطاعات القوية والراسخة فى مصر، على الرغم من التداعيات السلبية المتعددة لجائحة كورونا على كافة قطاعات الاستثمار، فعلى الرغم من انخفاض معدلات الاستثمار المباشر الأجنبى  بما لا يقل عن 25 %، فإن قطاع تكرير البترول حقق نموًا خلال العام 2019ـ 2020 بلغ نحو 17.3% لتصل نسبة مساهمته فى النمو الاقتصادى إلى 25.8%، وزادت جملة الاستثمارات المنفذة فى مجال تكرير البترول لتبلغ نحو 2.6 مليار جنيه، مقارنة بـ600 مليون جنيه فى 2015 ، موضحا ان مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى عام 2018، رغم الزيادة الكبيرة فى الاستهلاك، الا أن تقارير وإشارات محلية ودولية تُشير إلى قرب تحقيق اكتفاء ذاتى لمصر فى المنتجات البترولية بحلول عام 2023.
 
إن سياسة الإصرار على تحقيق قفزات عظيمة تمثل تحديثًا وتقدمًا فى كافة المجالات تدفعنا إلى دعوة كافة الأجهزة والقطاعات لوضع خطط أعمق، وأشمل للنهوض بكافة قطاعات الاستثمار فى مصر، وتحويلها جميعا إلى قصص نجاح نموذجية ، فلا تزال معدلات الاستثمار فى غير قطاع البترول متواضعة ، وبالطبع، فإننا فى حاجة ماسة للبناء على ما تحقق وتوسيعه، والنظر بجدية إلى كيفية تحقيق الاكتفاء الذاتى من معظم المنتجات، بل والتحول إلى ثقافة التصدير بعد تحقيق فوائض من الإنتاج تسمح بذلك، فهذه الثقافة هى الأولى بالسيادة مستقبلًا خاصة فى ظل اتساع المنافسة الدولية، وحدوث تغيرات واضحة فى الظروف الاقتصادية العالمية.
 
وأطالب بالعمل على إتاحة ثمار من الفرص فى مجالات عديدة أخرى، ويهمنا فى ذلك أن نشير إلى أن ما تحقق من إنجازات فى مجال الطاقة جاء نتيجة شراكات عظيمة وجيدة للحكومة مع القطاع الخاص، والشركات العالمية وانفتاح ومواكبة للتكنولوجيات الأحدث فى السوق العالمى ، خاصة أن مصر بموقعها الجغرافى المتميز، وقوتها السكانية، وجسورها المُتصلة بالشرق والغرب، والشمال والجنوب، يُمكن أن تُصبح مركزًا إقليميًّا متميزًا فى كثير من القطاعات الحديثة مثل تكنولوجيا المعلومات، الاتصالات، الطاقات المتجددة، التعليم والخدمات اللوجسيتية، والصناعات الغذائية وغيرها من المجالات ، وعلينا أن نتجاوز البيروقراطية الموروثة فى مختلف قطاعات الاستثمار بتعديلات تشريعية مُيسرة، وقواعد وتيسيرات مقبولة، وأداء احترافى يُمثل طفرة فى التعامل مع مجال الأعمال، سعيًا إلى جذب استثمارات ضخمة من كافة الأسواق العالمية، فذلك السبيل الوحيد لحسم قضية التشغيل. ويجب ألا ننسى أن القطاع الخاص المصرى شريك رئيسى فى التنمية.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة