خالد صلاح

عاش فقيراً ومات حزيناً ..تفاصيل مأساة الشاويش عطية فى ذكرى وفاته

الجمعة، 23 أبريل 2021 08:00 ص
عاش فقيراً ومات حزيناً ..تفاصيل مأساة الشاويش عطية فى ذكرى وفاته الشاويش عطية
زينب عبداللاه

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يمراليوم 58 عاما على وفاة الفنان الكبير رياض القصبجى الشهير بالشاويش عطية والذى رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم الموافق 23 إبريل من عام 1963 بعد معاناة مع المرض جعلت حياته تختلف عما قدمه من أعمال كوميدية رسم بها الضحكة على وجوه الملايين على مر الأجيال.

فالفنان الكبير رياض القصبجى أحد عمالقة الكوميديا فى زمن الفن الجميل بالرغم من انه لم يحصل يوماً على أدوار البطولة وظل طوال حياته يؤدى الدور الثانى والثالث ، من خلال مشاهد قليلة فى الأفلام التى شارك استطاع، ولكنه  بهذه المشاهد أن يخلد اسمه فى سجلات عمالقة الفن ومبدعيه الذين حفروا أسمائهم فى وجدان وذاكرة الملايين على مر الأجيال.

ولد رياض القصبجى فى 13 سبتمبر عام 1903 فى مدينة بسوهاج، وبدأ حياته "كمسرى" فى السكة الحديد، وكان يمارس رياضتى رفع الأثقال، والملاكمة، ولكن بدأ حبه للفن واشترك فى جماعة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد، ثم التحق بالعديد من الفرق المسرحية، واستطاع أن يجسد الطيبة والبساطة وفى نفس الوقت يؤدى أدوار الشر كأخطر رئيس عصابة، وجاءت شهرته بعد أن شارك إسماعيل ياسين فى أفلامه فاشتهر بشخصية الشاويش عطية.

وظل رياض القصبجى يعمل فى التمثيل ويبدع فى الكوميديا حتى أصيب بالشلل نتيجة ارتفاع ضغط الدم ، وابتعد عن الاضواء وظل لسنوات حبيس بيته، وفى عام 1959 ذهب محرر من مجلة الكواكب إلى الفنان الكوميدى فى منزله البسيط القديم فى شارع قطة بشبرا.

وكان رياض القصبجى كما وصفه محرر الكواكب يغالب مرضه وحده ويرقد على فراشه عاجزاً وحوله العديد من الأدوية بعد أن أصاب الشلل ذراعه وساقه ، يرتدى جلبابا من الكستور ، وحاول أن يرفع يده ليصافح محرر الكواكب  لكنه عجز، وبعدها بدأت تغالبه دموعه وهو يتمتم بكلمات بسيطة قائلا: "الحمد لله مستورة".

وقال محرر الكواكب إن القصبجى الذى شارك فى أكثر من 100 فيلم، وكان دخله فى السنة لا يزيد عن 25 جنيهاً، ينفق منها على أسرته وعلى تعليم ابنه فتحى الذى كان طفلا فى المدرسة وقتها، وبعد أن أقعده المرض ساءت أحواله المادية خاصة مع حاجته للعلاج.

وبعد نشر هذا الموضوع عن حالة الفنان الكوميدى الحزين تعاطف معه عدد من زملائه وقرر كل منهم التبرع بمبلغ لعلاج رياض القصبجى وأعلنت الكواكب عن الأسماء وقيمة التبرعات التى لم تتجاوز وقتها 265 جنيهاً.

وبعد فترة من المرض لم يعد زملاء رياض القصبجى يداومون على زيارته سوى وحش الشاشة فريد شوقى، وفى أبريل عام 1962 كان المخرج حسن الإمام يقوم بتصوير فيلم 'الخطايا' الذى ينتجه عبد الحليم حافظ، وأرسل إلى القصبجى ليقوم بدور فى الفيلم، بعد أن سمع أنه تماثل للشفاء.

وجاء الشاويش عطية إلى الاستوديو مستندا على ذراع شقيقته وتحامل على نفسه حتى يبدو وكأنه شفى ويستطيع أن يعمل، لكن حسن الأمام أدرك أن القصبجى ما زال يعانى فأخذ يطيب خاطره وطلب منه بلباقة أن يستريح، لكن الشاويش عطية أصر على العمل، وما كاد يواجه الكاميرا ويبدأ فى أداء دوره حتى سقط وانهمرت دموعه وهم يساعدونه على النهوض، وعاد إلى بيته حزينا وكانت هذه آخر مرة يدخل فيها البلاتوه وبعد عام من هذا الحدث، وتحديدا فى 23 أبريل من عام 1963 فارق رياض القصبجى الحياة عن عمر 60 عاما و بقيت أعماله ترسم البسمة على وجوه الملايين من كل الأجيال.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة