خالد صلاح

أحلى من اللوز يا مدمس.. حكاية "عم منصور" مع أقدم مستوقد فول فى مصر.. فيديو

السبت، 17 أبريل 2021 12:03 ص
أحلى من اللوز يا مدمس.. حكاية "عم منصور" مع أقدم مستوقد فول فى مصر.. فيديو عمر منصور
منة الله حمدى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"أحلى من اللوز يا فول" جملة نسمعها فى شوارعنا المصرية القديمة، وخاصة فى شهر رمضان الكريم، فتجد رجل يسير بعربته الخشبية وعليها "قدرة" بها كميات كبيرة من الفول المدمس، ترى ما هى رحلة هذه "القدرة".
 
 

فى حى مصر القديمة ووسط شوارعه الضيقة ومبانيه التراثية الجذابة للنظر، تجد أقدم وآخر مستوقد لتسوية الفول مصر، فى حارة المرجوشى بالنحاسين، مكان يبلغ عمره مئات السنوات، ملاصق له أقدم وأشهر الحمامات الشعبية فى مصر، تغيرت الكثير من ملامحه تجد بداخله رجل نحيف يعمل بجِد وعزيمة رغم حالة الرقود التى فرضت نفسها على المكان بسبب الجائحة التى أصابت البلاد مؤخرًا .

ناصر محمد عبد الكريم، وشهرته "منصور" رجل ستينى يقول لـ اليوم السابع: أعمل فى تسوية الفول المدمس وبيعه منذ 35 عامًا، كان يسمى هذا المكان بـ"بيت النار" كنا نقوم بتسوية الفول على الفحم والخشب، كانت تدفن القدور فى الفحم، وتغطى حتى الساعات الأولى من الصباح حين تأتى أصحاب القدور فى الساعة الخامسة صابحًا لتأخذ القدور ويبدؤا يومهم.

تابع منصور "زمان كان لازم يكون ورا كل مستوقد حمام شعبى عشان المية السخنة اللى بتطلع من المستوقد الناس تستحما بيها، ولسه لحد دلوقتى الحمام جنبا والناس بستعمل الميه اللى بتخرج من هنا، ده كان زمان".

يسوى "منصور" "قدوره" على نار هادئة مستخدم الخشب يأتى به من ورش النجارة الموجودة بجاوره، يقول "أنا بسوى على الخسب عشان ناره هادية عشان الفوله تطلع مستوية وطعمها حلو ويخلى الفول فاتح، لكن المطاعم بتسوى على الغاز، معدش فى مستوقدات تانية خلاص خلصت سواء الدرب الأحمر قفل، الأرابية، السكرية، باب البحر، ماعدش غيرنا أدينا بنسوى للناس القدرة بـ20 جنيها بناخد بس ثمن الجاز".

يفتقد الرجل بهجة رمضان فى الزمن الماضى فقال: "رمضان زمان كان فيه بهجة، كانت الناس تستنى يوم الرؤية، كان كل واحد ياخد قدرته وعربيته ويجرى كانت العيال الصغيرة تمسك الفوانيس بطلع تلعب لكن دلوقتى خلاص خلصت مافيش بهجة زى زمان".

يستيقظ الرجل مبكرًا فى الخامسة صباحًا ليبدأ عمله، يأتى للمستوقد وتأخذ قدرته وعربيته ويذهب للسوق، يبدأ فى غسيل العربة وترتيبها، وتقطيع السلطة والخبز، ليأتى إليه سكان حى الضاهر المكان الذى تستقر فيه عربته كل صباح، ليتناولون فطورهم" طبق الفول، البصل، السلطة، الخبز" .

يقول "منصور": طبق عندنا له طعم تاني، حلو الناس بتحبه، رغم أن الشغل قل بسبب الكورونا لكن أدينا بنرزق، زمان كنت بيع 25 كيلو فول، دلوقتى بعمل 4 كيلو أو 3 ونص وساعات بشطب وساعات بيرجعوا معايا، اللى بيخلى الفول بتاعنا حلو واحنا بتسويه بحط فول مدشوش وعدس، وبعد ما يستوى بنحط عليه الطحينة الزيادة ووالبتجان والسلطة والبصل والحجات الحلوة اللى بتخلى الطعم حلو، أنا ببيع السندوتس بـ 2 جنيه ونص، وطبق الفول بـ 7 جنيه ونص، وفى رمضان أحنا بنعمل أكياس عشان السحور وبنشطب بدرى وبنروح".

عمل "منصور" فى مهنة الفول من صغره تعلم على يد كبار أسطوات المهنة "كما قال" يضيف: ربيت أولادى وجوزت بنتى من شغلانة الفول، وأولادى مستورين بيشتغلوا معايا ساعات، الحمد لله مافيش صعب، أخدت على الشغل لو يوم قعدت بتعب، أنا بحبها وراضى بها ربنا رزقنى منها و100 فل وتمام وراضى بما يرضى الله".

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة