أكرم القصاص - علا الشافعي

مركز الأزهر العالمى للفتوى يوضح 6 أحْكَام مُتعلِّقة بمَن تُوفى بفيروس كُورونا

الأربعاء، 14 أبريل 2021 01:00 ص
مركز الأزهر العالمى للفتوى يوضح 6 أحْكَام مُتعلِّقة بمَن تُوفى بفيروس كُورونا مركز الأزهر العالمى للفتوى
كتب لؤى على

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أوضح مركز الأزهر العالمى للفتوى أحْكَامًا ستة مُتعلِّقة بمَن تُوفى بفيروس كُورونا مؤكدا ان امتهان جثة المتوفى به أمرٌ مُحَرَّمٌ ومُجَرَّمٌ منافٍ للدين والإنسانية والمروءة، موضحا أن الاحكام كالآتى:

(1) المُتوفَّى بفيروس كُورونا نحتسبه عند الله من الشُّهداء، له أجر شُهداء الآخرة؛ لعموم قول سيِّدنا رسول الله ﷺ: «ومَن ماتَ فى الطَّاعونِ فَهوَ شَهيدٌ» [صحيح مسلم]، ويَسرِى عليه ما يسرى على أموات المُسلمين من غُسل وتكفين وصلاة جِنازة.

(2) عند تغسيل المُتوفَّى بفيروس كورونا يلزم شرعًا أخذ كافَّة التَّدابير الاحترازية لمنع انتقال العدوى، وارتداء مُغَسِّله الواقيات الطِّبيَّة، ويُكتَفَى بِصبِّ الماء عليه وإمراره دون تدليكه، وهو ما يحدث فى المُستشفيات بالفعل من قبل المُتخصِّصين؛ وفقًا لتعليمات الطِّبِّ الوقائى فى هذا الشَّأن، ويتم التَّخلُّص من ماء الغُسل بمعرفة الجهات المختصة وبحسب إرشاداتها فى هذا الجانب.

وإن تعذَّر صبُّ الماء عليه خشية انتقال العدوى؛ يُمِّمَ كَتَيَمُّمِهِ للصَّلاة، وإذا تعذَّر مَسُّه لأجل التيمُّمِ ولو بخرقة تُوصِل الغبار مباشرة على وجهه ويديه؛ رُفع الحرج ودُفن دون غسلٍ أو تيمم؛ فالحفاظ على الحَى أَولَى من المَيِّت؛ ولكن لا يُنتَقل مِن الأَصْل إلى صُورة أخفّ -مما ذُكر- إلا بضرورة مانعةٍ مِن فِعْل الأَصل، كلُّ حالةٍ بحسبها.

(3) يكون تكفين المُتوفَّى بفيروس كُورونا بستر جميع بدنه بثوب سابغ، ويستحب تكفين الرَّجل فى ثلاث لفائف بيض، والمرأة فى خمسة أثواب (إزار، وخمار، وقميص، ولفافتين) كما هو معلوم، وتلزم إحاطة الكفن بغلاف مُحكَم لا يَسمح بتسرُّب السَّوائل من جُثَّته، ثم وضعها فى صُندوق مُحكَمِ الغلق، قابل للتَّنظيف والتَّطهير، وهو ما يحدث فى المُستشفيات بالفعل من قِبل المتخصِّصين؛ وفقًا لتعليمات الطِّبِّ الوقائى فى هذا الشَّأن.

(4) لا يُشترط المسجد لصحّة صلاة الجِنازة، وتجوز صلاتُها فى المشافي، وفى الخلاء، وعلى المقابر؛ لعموم قوله ﷺ: «وجُعِلَتْ لى الأرضُ مسجدًا وطَهورًا، فأيُّما رجلٍ من أُمَّتى أدرَكَتْه الصلاةُ فلْيُصلِّ» [صحيح البخاري]، وتنعقد صلاة الجِنازة جماعةً باثنين فأكثر، ويجوز تباعد المُصلين فيها.

(5) دفن المُتوفَّى بفيروس كُورونا -كدفن غيره- واجبٌ على المسلمين لا يسعهم تركه، وإذا قام به بعضُهم سقط الوجوبُ عن الباقين، ولا ضرر من دفن المُتوفَّى بفيروس كورونا بعد أخذ كافة الاحتياطات السابقة فى أى مقابر، كما أكَّدت ذلك الجهات الطِّبية المُتخصِّصة محليًّا ودوليًّا.

(6) رفض استلام جُثَّة المُتوفَّى بفيروس كُورونا، أو اعتراض جِنازته ومنع دفنه، هو أمرٌ منكرٌ وسُلوكٌ محرمٌ، وأشد من ذلك نكارة نبش قبر المتوفى به أو حرق جثته، فكل هذه أمور منافية لتعاليم الإسلام والإنسانية ولحرمة الموت، ولأوامر الدّين بإكرام الإنسان، فضلًا عن أنَّها سلوكيات لا تليق بأصحاب المُروءة، وذوى الفضائل.

وأكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية أنَّه لا تجوز المُصادرة على حقِّ أهل المُتوفَّى بفيروس كورونا فى دفن قريبهم فى المكان المُخصَّص له، ويكفى ما ألمَّ بهم من ألمِ فراقه وعدم استطاعة رؤيته، كما أنه يحرم التنمر ضد المُصاب به، أو إيذاؤه أو الإساءة إليه، أو امتهان من تُوفِّى جرَّاءَه، وبوجوب إكرام بنى الإنسان فى حَيَاتِهم وبعد مَوتِهم، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ..}. [الإسراء: 70]

كما دعا مركز الأزهر للفتوى إلى ضرورة تقديم الدَّعم النَّفسى لكلِّ مُصابى كُورونا وأُسَرهم، وإلى تكاتف أبناء الوطن جميعًا للقيام بواجبهم كلٌ فى مَيدانِه وبما يستطيعه.










مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة