خالد صلاح

بورة.. مدينة قديمة حائرة بين بحيرة تنيس وكفر البطيخ بدمياط.. اعرف التفاصيل

الخميس، 14 يناير 2021 02:00 ص
بورة.. مدينة قديمة حائرة بين بحيرة تنيس وكفر البطيخ بدمياط.. اعرف التفاصيل خريطة توضح موقع بورة من صورة مصر
دمياط معتز الشربينى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا يزال تاريخ دمياط فى العصور القديمة والوسطى يخفى الكثير من الأسرار، ذلك الثغر الذى يشرف على البحر والنهر والبحيرة، ولعل منها مدينة قديمة ذكرها والمؤرخين عبر التاريخ على سبيل المثال لا الحصر منهم الأدريسى والزبيدى والمقريزي، كذلك الرحالة اميلينو فى جغرافيته والعالم الفرنسى جان ماسبيرو وأخيرا محمد رمزى فى معجم البلدان فى العصر الحديث، ألا وهى بورة أو بورا.

يقول الباحث الأثرى الدكتور تامر العراقى ابن محافظة دمياط، "هناك لغز حول موقع تلك المدينة وهى مدينة بورة فهناك رأيان حول موقعها، الرأى الأول وهو قد يكون الأرجح هى أنها كانت من مدن بحيرة تنيس (المنزلة)، حيث كانت تضم مدن مثل تنيس، ناحية بورسعيد، دبيق ناحية الشرقية، أبوان، بورة وشطا ناحية دمياط، ودميرة، حيث أن بحيرة المنزلة أو تنيس كما كانت تعرف فى العصور الوسطى لم تكن موجودة قبل القرن السادس الميلادى، حيث كانت أرضا زراعية سكنها الإنسان، فضربها الله بزلزال فتفجرت الأرض بحيرة مترامية الأطراف، وضمت جزرا وعواصم ذات صناعة وبلاد اشتهرت بالتجارة وكانت بها مصانع للغزل والنسيج والفخار والخزف ذاع صيتها مثل  شطا وابوان.

كما ذكر كتاب بحيرة المنزلة (دراسة تاريخية، جغرافية، اقتصادية)، نبيل عبد الحميد واخرون، 2018.

ويتفق مع ذلك الرأى نيقولا يوسف بإنه ضرب زلزال هائل كثيرا من مدن مصر والساحل السورى فى أواخر عهد جستنيان الأول عام 551 م، وصحبه اكتساح البحر للمدن الواقعة على تلك السواحل، ولم يبقى فوق وجهها إلا عدد من الجزر مثل جزيرة تنيس وتونة وأبوان وشطا، وهى حوالى 48 جزيرة تقريبا إلى الآن.

أما الرأى الآخر يشير البعض إلى أنها فى موضع مدينة كفر البطيخ الحالية على الجانب الغربى لنهر النيل، ولكل من الرأيان مناصريه.

وفند الباحث الرأيان حسب ما ذكره المؤرخين بالنسبة الرأى الأول فقد ذكر مرتضى الزبيدى المتوفى سنة 1790م ، وقد عاصر الجبرتى وذكر في (قاموسة تاج العروس) "بورة" بالضم" تقع بمصر بين تنيس ودمياط ليس لها الآن أثر ومنها ينسب السمك البورى المشهور ببلاد مصر، وبالسمك العربى باليمن.

وأشار الباحث إلى أنه بعيدا عن النص المقتبس هنا، عثرت على مناقشة قديمة حول أصل كلمة (papyrus)، ويبدو لى من النظرة العاجله على هذين المصدرين أنه كان هناك محاولة لأرجاء اصل الاسم اليونانى لكلمة بابيروس (بردي) لمدينة بورة بدلتا مصر لشهرتها بصناعه الورق.

ووفقا للباحث فقد جاء فى الخطط للمقريزية بورا ص181 ج١ قال "بإنها كانت ما بين تنيس ودمياط أى كانت فى بحيرة تنيس أو المنزلة أو على شاطئها، وعلى هذا الوصف فلو كانت بورة بالداخل لما استطاع العدو الدخول بالسفن الكبيرة.

وأشار الباحث إلى أنه من اللافت للنظر هنا فى كتاب اليعقوبى هو أنه ذكر أن بورة حصن على ساحل البحر وكرر هذا، بينما ذكر باقى الأسماء على أنها مدن، والشيء الآخر هو ترتيب المدن والحصون على ساحل البحر ويتسأل ماسبيرو فى النهاية ربما كان فى هذا الترتيب إشارة إلى مكان بورة الأصلى؟  فالترتيب كما ذكره اليعقوبى هو الفرما، تنيس، شطا، دمياط، حصن بورة، حصن نقيزه، البرلس، رشيد، اخنو، وسيمه، الإسكندرية.

ويستطرد الباحث فى حديثه، أما عن الرأى الآخر حول موقع بورة فيقول، فقد ذكرت بورة أيضا فى القاموس الجغرافى للبلاد المصريه منذ عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945م لمحمد رمزى المفتش السابق بوزارة المالية، القسم الأول، البلاد المندثرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1994، الصفحات من 176 إلى 179.

 

 

خريطة

خريطة

 

مخطط اثرى
مخطط اثرى

 

مخطوطات أثرية توضح موقع بورة
مخطوطات أثرية توضح موقع بورة

 

مراكب الشلنتية التى هاجم بها الفرنجي دمياط
مراكب الشلنتية التى هاجم بها الفرنجي دمياط
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة