خالد صلاح

محمد وحيد: تثبيت الفائدة دعم للاستثمار والنمو.. وطفرة السياحة ستعالج الارتباك النقدى

الأربعاء، 19 أغسطس 2020 04:16 م
محمد وحيد: تثبيت الفائدة دعم للاستثمار والنمو.. وطفرة السياحة ستعالج الارتباك النقدى محمد وحيد رئيس شركة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قال محمد وحيد، رئيس مجلس إدارة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، أن قرار البنك المركزى المصرى فى اجتماعه أمس الثلاثاء، بتثبيت سعر الفائدة عند 9.25% للإيداع و10.25% الإقراض، وذلك للشهر الرابع على التوالى، بمثابة مساندة مباشرة للاستثمار ومحفزات النمو، وإجراء ضرورى للغاية لتجاوز تبعات أزمة كورونا، لا سيما مع نجاح الإدارة الاقتصادية فى السيطرة على معدلات البطالة والتضخم، وتحسن مستويات الاحتياطى النقدى، وبدء تعافى بعض القطاعات التى من المرتقب أن تُسهم فى تعزيز ثبات الأداء المالى ومعالجة الخلل فى ميزان المدفوعات.

 

وأضاف مؤسس أول منصة إلكترونية لتجارة المنتجات المصرية، أن البنك المركزى كان سباقا فى قراءة حدود أزمة كورونا وما يمكن أن تسببه من ضغوط اقتصادية، وتوصل إلى رؤية شاملة وعميقة ربما قبل كل الدول الكبرى حول العالم، لذا بادر فى اجتماعه خلال مارس الماضى بتقليص الفائدة 300 نقطة أساس "3%"، وبفضل تلك الخطوة المبكرة توفرت لدى البنك والحكومة مرونة كبيرة للتعاطى مع تداعيات الوباء وما تشهده من تطورات، وبفضل الفاعلية الواضحة فى تثبيت القدرات الإنتاجية واستقرار السوق ومؤشرات العمالة والدخول، ظل المسار هادئا رغم التقلبات العالمية الحادة، وهو ما ساعد البنك على تثبيت الفائدة فى اجتماعاته الثلاثة السابقة خلال أبريل ومايو ويونيو. وتابع: "التثبيت الرابع معناه استقرار هياكل السوق، وامتلاك ملاءة مالية مستقرة لتغطية الالتزامات الحكومية، فضلا عن توازن المعروض النقدى دون حاجة لتنشيط الاقتراض الشخصى أو اتخاذ إجراءات لامتصاص سيولة نقدية زائدة بالسوق، وهكذا يسهم هذا الإجراء فى إبقاء حالة الاستقرار الداخلية، مع الحفاظ على تنافسية أدوات الدين الحكومية، واجتذاب مزيد من الاستثمارات مع تعزيز موارد النقد الأجنبى لسد العجز الناجم عن خسائر السياحة وتحويلات المصريين بالخارج خلال الشهور الماضية".

 

وأكد رئيس مجلس إدارة كتاليست المتخصصة فى ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، أن مستوى الفائدة الحالى لا يشكل عائقا مرهقا للاقتراض لأغراض استهلاكية أو استثمارية، وفى الوقت نفسه فإنه لا يحمل إغراء كبيرا بسهولة الوصول إلى تغطية ائتمانية محدودة الأعباء، ما يخلق توازنا دقيقا بين حاجة السوق لمزيد من الإنفاق وتنشيط التجارة والتوسع فى المشروعات الإنتاجية من جانب، وإبقاء مستويات التضخم وأسعار الصرف فى حدود إيجابية لا تتسبب فى تغذية طلب مبالغ فيه على السلع والخدمات، ولا تربك الجنيه لصالح العملات الأجنبية بشكل يخصم من الناتج الإجمالى المقوم بالدولار ويؤثر على نظرة المؤسسات الدولية للاقتصاد المصرى ومعدلات نموه. موضحا أن تثبيت الفائدة وفق هذا المفهوم يمثل دعما قويا ومباشرا للاستثمار والنمو، بينما تتجه بعض القطاعات الحيوية للتعافى بدرجة تعزز تلك التأثيرات الإيجابية، وأبرزها قطاع السياحة الذى يشكل موردا مهما للنقد الأجنبى، إذ استقبلت مصر بحسب تقارير رسمية نحو 100 ألف سائح منذ أول يوليو، ومن المتوقع أن يقفز العدد لأكثر من 500 ألف بنهاية العام، وهو ما قد يوفر قرابة مليار دولار فضلا عن آلاف الوظائف وتخليص الدولة من أعباء مساندة القطاع، يُضاف لذلك نمو الصادرات، خاصة الزراعية، ما يعنى مزيدا من التعافى والإنتاج والعوائد والوظائف والإنفاق الاستهلاكى وتنشيط التجارة وسلاسل الإمداد.

 

وشدد "وحيد"، على أن المخاوف التى أحاطت بالاقتصاد خلال الشهور الماضية لم تعد قائمة، إذ تبدو السوق فى حالة مستقرة للغاية، والآفاق المستقبلية تشتمل على أداء ناجح حاليا من أغلب القطاعات، وعلى توقعات مطمئنة ونظرة إيجابية من المؤسسات المالية والائتمانية الدولية، وهو ما يعنى أن الدولة ممثلة فى وزارة المالية والبنك المركزى لن تضحى بتلك الوضعية التحفيزية المرنة، سواء بتعديل مخططات الإنفاق العام والسياسات المالية والتنفيذية، أو بترتيب مزيد من الأعباء على البنوك أو عملائها، متوقعا أن يستمر تثبيت سعر الفائدة عند مستوياته الحالية لشهور عديدة مقبلة، ربما إلى حدود الربع الأول من العام المقبل، أو حتى نهاية 2020 على الأقل، إلا إذا شهد العالم تطورات مفاجئة ومتسارعة بشكل ضاغط على الأسواق وسلاسل الإمداد وحركة التجارة والسفر، فوقتها ربما يلجأ البنك لتعديل مستويات الفائدة الحالية وفق مكونات المشهد، لكن بالرؤية نفسها التى تستهدف الإبقاء على الاستقرار، وتعزيز النمو، وامتلاك قدر من الثبات والمرونة فى مواجهة العواصف المحلية والخارجية.

 

جدير بالذكر، أن محمد وحيد رائد أعمال شاب، أطلق عددا من المشروعات الرائدة على مدى خمس عشرة سنة، وحقق نجاحات عديدة فى قطاعات التجارة والعقارات والخدمات، ومؤخرا أسس مشروعه الجديد مُمثلا فى شركة "كتاليست" المتخصصة فى ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، التى أطلقت أولى علاماتها التجارية أواخر يناير الماضى من خلال منصة جودة للتجارة الإلكترونية، أول سوق رقمية لتجارة المنتجات المصرية، التى فتحت باب تسجيل العارضين بالإعلان عن حزمة من المزايا التسويقية والخدمية، وشبكة واسعة من الشركاء والموزعين ومقدمى خدمات النقل وأنظمة السداد النقدى والإلكترونى، فضلا عن برامج للتدريب والتأهيل والدعم الفنى لرواد الأعمال والمشروعات الصغيرة، بينما قال "وحيد" فى تصريحات صحفية سابقة أن "كتاليست" تُخطط خلال الفترة المقبلة لإطلاق مزيد من العلامات الرائدة فى مجالات خدمات النقل الذكية ومنصات التشغيل المستقل، كما تسعى لإبرام اتفاقات وتحالفات مع شركاء صناعيين من مصر وعدة دول إقليمية، بغرض تعزيز فرص الدعم والمساندة لرواد الأعمال، وتسهيل نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية، وصولا إلى إنشاء سوق إقليمية مُتكاملة تكون بمثابة حاضنة للمشروعات الصغيرة، بغرض تطوير القدرات الإنتاجية والتجارية، وتعزيز الإيرادات وفرص نمو الاقتصادات الناشئة بالمنطقتين العربية والأفريقية.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة