خالد صلاح

مجلس الدولة ينتصر للعاملين بشركات قطاع الأعمال العام.. "التشريع" يبدى ملاحظاته على 30 مادة مخالفة للقوانين وتشوبها عدم الدستورية فى تعديلات قانون 203 لسنة 1991 أبرزها حقوق العاملين.. ويعيد المشروع لمجلس النواب

الثلاثاء، 07 يوليه 2020 05:00 م
مجلس الدولة ينتصر للعاملين بشركات قطاع الأعمال العام.. "التشريع" يبدى ملاحظاته على 30 مادة مخالفة للقوانين وتشوبها عدم الدستورية فى تعديلات قانون 203 لسنة 1991 أبرزها حقوق العاملين.. ويعيد المشروع لمجلس النواب مجلس الدولة
كتب عبد الحليم سالم

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى خطوة اعتبرتها قيادات النقابات العمالية واتحاد عمال مصر انتصارا كبيرا لهم وللعاملين بشركات قطاع الأعمال العام، ‏أرسل مجلس الدولة ملاحظاته على تعديلات قانون 203 لسنة 1991 المعروف باسم قانون قطاع الأعمال العام لمجلس النواب بعد إبداء بعض الملاحظات على مواده، خاصة التى تخالف الدستور وبعض القوانين الخاصة بالعاملين والمنظمات العمالية، والتى تتضمن نحو 30 مادة، من أبرز موادها المواد المتعلقة بحقوق العاملين وأخذ رأى اللجان النقابية فيها وضورة تضمن رؤساء النقابات وبعض الجهات الأخرى فى القانون.

وذكر قسم التشريع فى رده على تعديلات القانون، أنه قام بمراجعة التعديلات وفق النصوص الدستورية والقانونية ذات الصلة وأحكام المحكمة الدستورية العليا المرتبطة، وكان للقسم ما أرتآه من الملاحظات وبعض أوجه ضبط الصياغة التى تستقيم مع أحكام المشروع على الأسس القانونية السليمة.

 ‏وأبدى مجلس الدولة العديد من الملاحظات على القانون، منها أن المادة 19 من القانون تضمنت أن القانون تضمن العديد من الأحكام التى تمس مصالح العمال فى الشركات، ولما كانت المادة 17 من قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017 توجب أخذ رأى اتحاد نقابات العمال فى مشروعات القوانين التى تمس حقوق ومصالح العمل وتنظيم شؤون العمل أو تعديلها الأمر الذى يتعين معه أخذ رأى اتحاد نقابات العمال فى المشروع المعروض وهو ما خلت منها أورق المشروع الوارد، وهو ما يضعه القسم تحت بصر مجلس النواب الموقر لتداركه.

 أضاف قسم التشريع بمجلس الدولة فى ملاحظاته، أن المشروع الورد تتضمن أحكاما تتعلق بعلاقات العمل بين شركات قطاع الأعمال العام وبين العاملين فى تلك الشركة، ولما كانت المادة 145 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 قد أوجبت اخذ رأى المجلس الاستشارى للعمل الذى تشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء، الأمر الذى يتعين معه أخذ رأى المجلس الاستشارى للعمل فى المشروع المعروض وهو ما خلت منها أوراق المشروع الوارد.

 وذكر أن المادة رقم 8 من مشروع القانون نصت انه يمثل الشركة أمام القضاء وفى صلاتها بالغير رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب بحسب النظام الأساسى للشركة، وقد لاحظ القسم أنه من المقرر أن لكل شخص اعتبارى نائب يعبر عن إرادته يمثل أمام القضاء هو ما يقتضى معه وجوب تحديد هذا الممثل ليتحقق علم الكافة به.

ولما كان النص الوارد لهذه المادة قد عمد إلى عدم تحديد ممثل الشركة أمام القضاء والغير تاركا تحديدها إلى النظام الأساسى للشركة، وهو ما يشوب النص الغموض وعدم التحديد ؛مما يترتب عليه تعذر العلم بهذا الممثل ولا سيما أن النظام الاساسى للشركة كثيرا ما يطرأ عليه تعديلات قد يترتب عليها عدم ثبات الممثل القانونى للشركة، الأمر الذى ينبغى تحديده.

 ‏وذكر المجلس أن ما تضمنه البند "ج" من الفقرة الثالثة من المادة 21 من جعل اختيار ممثل العاملين فى مجلس إدارة الشركة التابعة بيد اللجنة النقابية فى الشركة بحسب الأصل فإن لم يوجد لجنة نقابية بها جرى انتخابه طبقا لأحكام القانون رقم 18 لسنة 2018 المشار إليه، يعتريه شبهة عدم الدستورية لمخالفته حكم المادة 76 من الدستور، وذلك لما ينطوى عليه من إجبار العامل الانضمام للجنة النقابية، إذ أن مقتضى أعمال حكم هذا البند بصياغته الواردة أن العامل لم يمكن من اختيار ممثله فى مجلس إدارة الشركة، إلا إذا كان عضوا باللجنة النقابية، وبذلك يكون قد عصف بمبدأ الحرية النقابية وحرية أبداء الرأى النابعة من الحرية الشخصية تلك التى التى تكفل الدستور بصونها من كل انتهاك أو مساس بها.

 فضلا عن مخالفة الحكم المادة 42 من الدستور وذلك فى حالة عدم انضمام بعض العاملين بالشركة‏ للجنة النقابية، فإنه اختيار هذه اللجنة لممثل عن العاملين لمجلس إدارة الشركة طبقا لحكم هذا البند ينطوى على حرمان العاملين غير المنضمين للجنة النقابية من حقهم فى اختيار ممثليهم فى مجلس الإدارة، هذا الحق الذى أكدته المادة 42 من الدستور، حينما نصت على حق العمال أى جميع العمال فى الشركة وليس العمال أعضاء المنظمة النقابية فى أن يكون له ممثلين فى مجلس إدارة بشركات قطاع الأعمال العام.

 وبناء على ما تقدم فإنه ما تضمنه البند "ج" من هذه الفقرة وفقا لما سلف قد شابه مخالفة أحكام الدستور ودرء لهذه الشبهة فقد أرتأى القسم حذف عبارة "تختارهم اللجنة النقابية بالشركة" وفى حالة عدم وجود لجنة نقابية الواردة فى هذا البند يصبح اختيار ممثلى العاملين ومجلس إدارة الشركة التابعة عن طريق الانتخاب من العاملين بها طبقا لأحكام قانون تنظيم انتخابات ممثلى العمال فى مجالس إدارة الوحدات التابعة للقطاع العام وقطاع الأعمال العام.

 أكد قسم التشريع بمجلس الدولة أن الفقرة السابعة أناطت بمجلس إدارة الشركة التابعة سلطة اختيار عضو منتدب أو اكثر للإدارة من بين أعضاء المجلس، ولاحظ القسم أن هذا النص يستفاد منه انه من الجائز أن يكون للشركة التابعة اكثر من عضو منتدب يتولى إدارتها، ولما كانت المادة 24 من قانون شركات قطاع الأعمال العام قررت أن الشركة التابعة يمثلها أمام القضاء وفى صلاتها بالغير عضو مجلس الإدارة المنتدب بناء عليه فإن الأمر قد يثير إشكالية قانونية فى التطبيق العملى حول تحديد عضو مجلس الإدارة المنتدب الذى يمثل الشركة أمام القضاء والغير فى حالة اختيار مجلس إدارة اكثر من عضو منتدب لإدارة الشركة وهو الأمر الذى يضعه القسم تحت بصر مجلس النواب الموقر لتداركه.

 

 كما أكد مجلس الدولة أن المادة 42 التى تنص على أن اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالشركة يضعها مجلس إدارة الشركة بعد اخذ رأى النقابة العامة وتعتمد من الجمعية العامة للشركة ويصدر بها قرار من الوزير المختص وإن هذه اللوائح تنظم شؤون العاملين وعلى الاخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقا للتنظيم الخاص بكل شركة قال أن هذه المادة مخالفة نص المادة 198 من الدستور الأمر الذى يضعه القسم تحت بصر مجلس النواب لتداركه.

 أشار المجلس أن المادة 38 الفقرة الثانية الخاصة بمعالجة حالة بلوغ خسائر الشركات كامل حقوق المساهمين فى الشركة يتم عرض الأمر على الجمعية العامة للشركة لزيادة رأس مالها لتغطية الخسائر المرحلة وفى حالة عدم زيادة رأس مال الشركة وفقا ما سبق وجب العرض على الجمعية العامة غير العادية لحل وتصفية الشركة أو دمجها فى شركة أخرى مع مراعاة الحفاظ على حقوق العاملين بها بما لا يقل عما تضمنه قانون العمل، وتلاحظ للقسم أن الحكم الخاص بمراعاة حقوق العاملين بما لا يقل عما تضمنه قانون العمل يستوجب النص على عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 125 لسنة 2010 بشان مرتبة امتياز حقوق العمال وهو ما ارتأى معه القسم اضافة هذا الحكم وأعاده صياغة الفقرة بما يحقق هذا الهدف.

 ‏وفيما يتعلق بالمادة 46 الفقرة الثانية تضمنت هذه الفقرة المضافة حكما مفاداة عدم جواز مد خدمة أى من العاملين بالشركة من غير شاغلى الوظائف القيادية بعد بلوغ سن التقاعد أو تكليفه أو التعاقد معه بأى مسمى أوصفه فى أى شركة من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بموافقة الوزير المختص وقد لاحظ القسم على هذه الفقرة أنها لم تتضمن أى ضابط أو قاعدة أو شرط يتعين توفره فى العامل من غير شاغلى الوظائف القيادية لمد خدمته أو تكليفه ـ أو التعاقد معه بعد بلوغ سن التقاعد

 ‏فضلا عن عدم تحديد مدة زمنية لمد الخدمة أو التكليف أو التعاقد وذلك على عكس الفقرة الأولى من المادة ذاتها التى نصت على ضرورة توفر حالة الضرورة القصوى واشترطت توافر الخبرة الفنية النادرة لمد الخدمة للعامل من شاغلى الوظائف القيادية، وحددت لمد الخدمة مدة زمنية هى سنة قابلة للتجديد لمدة أقصاها سنتين ويكون المد بقرار من مجلس الوزراء ومن ثم كان يتعين تضمين هذه الفقرة المضافة ضوابط وشروط

مد خدمة العامل من غير شاغلى الوظائف القيادية أو تكليف أو تعاقد معه بعد بلوغ سن التقاعد وكذلك تحديد مدة زمنية لذلك الأمر الذى يضعه القسم تحت بصر مجلس النواب الموقر ليتداركه.

 وفيما يتعلق بالمادة الخامسة من المشروع الخاصة بمسألة توفيق الشركات الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام أوضاعها وفقا للأحكام الواردة فى هذا القانون وحددت مدة زمنية لمدة عام أو لمدة ثلاثة أعوام للشركات الخاسرة بمجرد نشر القانون فى الجريدة الرسمية إلى أنه لابد من تطبيق ذلك فور صدور اللائحة التنفيذية للقانون من مجلس الوزراء بعد تعديلها وليس فور نشر القانون.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة