خالد صلاح

الطريق إلى خفض الغاز يبدأ بدعم وزارة التجارة والصناعة.. استمرار مطالب مجتمع الأعمال بخفض السعر لـ3 دولارات وربطه بالسعر العالمى.. زيادة صادرات الأسمدة والبتروكيماويات ومواد البناء ورفع اسم مصر أبرز المكاسب

الثلاثاء، 07 يوليه 2020 10:58 ص
الطريق إلى خفض الغاز يبدأ بدعم وزارة التجارة والصناعة.. استمرار مطالب مجتمع الأعمال بخفض السعر لـ3 دولارات وربطه بالسعر العالمى.. زيادة صادرات الأسمدة والبتروكيماويات ومواد البناء ورفع اسم مصر أبرز المكاسب طارق الملا وزير البترول والصناعة
تحليل يكتبه عبد الحليم سالم

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ما تزال قضية سعر الغاز للصناعة تمثل الاهتمام الأول للصناع، وليس الصناع فقط، بل للتجار أيضا، وبالتالى فإن التحرك الإيجابي من وزارة التجارة والصناعة الناجم عن اقتناع كامل بضرورة خفض سعر الغاز، هو بمثابة البداية الحقيقة، للسعى قدما في مسألة إعادة النظر فى سعر الغاز للصناعة، بالتنسيق مع  طارق الملا وزير البترول؛ نظرا للإيجابيات الكبيرة للقرار حال اتخاذه، وخفض السعر من 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية لـ 3 أو 3.5 دولار.

وهذه القضية الهامة، كانت على رأس المناقشات، التى تمت بين الدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة وبين جمعية رجال الأعمال المصرية برئاسة المهندس على عيسى، والتى شكلت العديد من النقاشات الهامة نحو ترسيخ صناعة وطنية قوية يمكنها المنافسة محليا وعالميا .

ولا شك أن بداية المنافسة الحقيقة للصناعة تتمثل فى العديد من العناصر على رأسها سعر الطاقة سواء الغاز أو الكهرباء، بجانب بقية تكاليف الإنتاج ولا سيما الجزء المستورد منها .

خلال تلك المناقشات تم طرح مسألة  خفض سعر الغاز من خلال الدكتور  شريف الجبلي  رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، الذى أشار إنه سبق أن أرسلت الغرفة وجمعية رجال الأعمال  خطابات إلى وزارات الصناعة والبترول والتخطيط؛ للمطالبة بوضع سعر عادل لغاز المصانع؛ بهدف تشجيع الصناعة وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق الدولة، مضيفاً أنه لم ترد أى وزارة على هذه الخطابات باستثناء وزارة التخطيط التى ردت بطلب إيفادها بالمزيد من التفاصيل بشأن الأسعار وتأثيرها على الصناعة.

ما طرحه الدكتور شريف الجبلى وقوبل برد منطقى وإيجابى من الدكتورة نيفين جامع، التى أكدت أن هناك لجنة لمراجعة أسعار الطاقة تعقد اجتماعاً دورياً، لمناقشة الأسعار، مضيفة: "سبق أن عقدنا اجتماعات عديدة مع مختلف القطاعات الصناعية، والبعض يرى السعر العادل وآخرين يرون غير عادل، غير أن هناك حديث عن سعر الغاز بدول منافسة ودعم الدول له به مغالطات كثيرة وليس صحيح على أرض الواقع"، متابعة: "نحن حريصين على توفير آليات الصناعة بأفضل الحلول، ونحن في طور مراجعة أسعار الطاقة".

 ليس هذا فقط هو الأمر الإيجابى فى رد وزيرة التجارة والصناعة على رجال الأعمال، بل اعترافها بما كان يتم من ممارسات خاطئة قبل توليها الوزارة  بعدم التواصل، حيث ذكرت إنها اكتشفت بعد توليها الوزارة، عدم وجود تواصل بشكل فعال بين الوزارة ومجتمع الأعمال سواء صناع أو تجار أو أصحاب مشروعات صغيرة ومتوسطة، مضيفة :"أنا حريصة جداً على التواصل مع كل ما له صلة بالتجارة والصناعة، لأنه فى النهاية مصلحتنا واحدة، ووزارة الصناعة خدمية وأنا جايه أخدمكوا لخدمة بلدنا"، مشيرة إلى أنها خلال فترة توليها رئاسة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لم تكن تصدر أي قرار إلا بعد التواصل مع كافة الأطراف المتعلقة بالقرار، لضمان تنفيذه دون عوائق.

وبالعودة مرة ثانية لقضية الغاز فإن مزايا خفضه على المدى المتوسط والبعيد أفضل كثيرا من ارتفاع سعره الحالى، حيث أن الصناعة والتجارة يمكنهما جر الاقتصاد المصرى نحو آفاق أرحب ونحو خوض غمار المنافسة بكل قوة؛ مما ينعكس على ارتفاع معدلات النمو والتوسع فى بناء المصانع وجذب الاستثمار الأجنبى المباشر، وتوفير فرص عمل، بجانب الحد من الواردات وزيادة الصادرات.

وبالأخص فى صناعات البتروكيماويات والكيماويات والأسمدة والأسمنت والسيراميك والرخام؛ مما يحسن بشكل كبير من الميزان التجارى، علاوة على رفع اسم صنع فى مصر بشكل أفضل فى مختلف الأسواق العالمية فى ظل المنافسة الدولية الكبيرة للاستحواذ على حصص أكبر من الصادرات وفتح أسواق جديدة ولا سيما أن الشركات المنافسة والدول تبيع الطاقة لشركاتها ومصانعها بسعر أقل من مصر بنسب تتراوح من 30% إلى 60% سواء فى الغاز أو الكهرباء أيضا.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة