خالد صلاح

أيمن الجميل: خطة الحكومة لفتح الأسواق ناضجة ومسؤولة.. والرهان على وعى المجتمع

الثلاثاء، 23 يونيو 2020 04:23 م
أيمن الجميل: خطة الحكومة لفتح الأسواق ناضجة ومسؤولة.. والرهان على وعى المجتمع رجل الأعمال أيمن الجميل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قال رجل الأعمال أيمن الجميل، إن ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، بشأن خطة التعايش مع أزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، يتضمن برنامجا شاملا يتحلى بقدر واضح من النضج والمسؤولية، عبر العمل الحاد والعميق على خلق حالة توازن بين متطلبات الاقتصاد، والظرف الصحى والوقائى، ويتبقى أن يتفاعل المجتمع مع المرحلة وما تفرضه من تحديات، وأن يلتزم بتلك المعادلة العاقلة التى تسمح بالعمل والإنتاج والحياة الطبيعية، وتقلص الضغوط والمخاطر التى يُمكن أن يسببها الفيروس.
 
وأضاف رجل الأعمال البارز، أن ضغوط أزمة فيروس كورونا تركت آثارا ضاغطة على الاقتصاد وهياكل السوق بقطاعاتها المُختلفة، وهو ما كانت الحكومة واعية له طوال الوقت، لذا فإنها تدرجت فى الإجراءات والتدابير بما يكفل التوازن بين اشتراطات الوقاية ومكافحة الوباء، مع إبقاء قدرات السوق فى حالة تسمح بتلبية الطلب العاجل والجاهزية الكاملة للعودة إلى الحياة الطبيعية، لا سيّما أن الفوائض والآثار الإيجابية التى حققها برنامج الإصلاح الاقتصادى طوال السنوات الأربع الماضية، باتت مُهددة حال الاستمرار فى تقييد السوق ومواصلة الإغلاق الجزئى، بما يضغط على الأنشطة الصناعية وعلى التجارة وتداول السلع والخدمات، وبالتبعية على سوق العمل ومستويات الدخل وأحجام الإنفاق والادخار وغيرها من المؤشرات الاقتصادية، والأخطر أنه يستنزف الاحتياطى النقدى مع تراجع موارد النقد الأجنبى من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، واضطرار الحكومة لتدبير الاحتياجات العاجلة من خلال أرصدة الاحتياطى.
 
وأكد "الجميل" أن الدولة تعاملت مع الأزمة منذ بدايتها برؤية موضوعية عاجلة، وفرضت قيودا وتدابير جزئية بشكل سمح لها بالسيطرة على الأوضاع، وتقليص فرص انتشار الفيروس بصورة وبائية مُدمرة للقدرات الصحية ومكونات الاقتصاد، لكن امتداد الأزمة لأكثر من ثلاثة أشهر فرض على الجميع النظر للموقف بصورة مُغايرة، وبحث الآليات الكفيلة بإبقاء الأمور الوقائية مستقرة وقيد السيطرة، مع تحرير السوق من القيود التى يفرضها الإغلاق، متابعا: "الحكومة مهدت منذ فترة لفكرة التعايش مع الفيروس، لا سيّما أن الأمر يبدو ممتدا لفترة مقبلة، ولا تحتمل القدرات الاقتصادية لأية دولة بالعالم استمرار الإغلاق، لذا لجأت كل الحكومات إلى استعادة الحياة الطبيعية تدريجيا، وفى ضوء تلك الرؤية جاءت قرارات الحكومة الأخيرة بتقليص الحظر ومدّ فترات تشغيل المرافق والخدمات، وعودة المطاعم والمقاهى والمنشآت الخدمية للعمل، وغير ذلك من التدابير التى تُمثّل إنعاشا عاجلا ومبادرة جادة لإنقاذ السوق".
 
وشدد على أن ما حققه برنامج الإصلاح الاقتصادى طوال أربع سنوات منذ بدء تطبيقه أواخر العام 2016، وفّر مرونة جيدة وقدرة على المناورة خلال الأزمة الراهنة، لكن كانت المشكلة الحقيقية تكمن فى تضاؤل حجم الاقتصاد وقدراته الإنتاجية وما يستطيع توليده من فرص استثمارية ووظائف، مقابل قوة بشرية ضخمة بمعدلات نمو سنوية تتجاوز 2.5%، وهو التحدى الذى يفرض على الدولة خلق توازن عاجل بين المخاطر والأضرار الصحية المتوقعة حال استمرار أزمة الوباء لشهور أخرى، والضغوط الاقتصادية وما يسببه الإغلاق الجزئى وتقييد حركة الاقتصاد من تآكل فى قدرات السوق والقوة الشرائية لأفراده وحجم الإنفاق الاستهلاكى ونسب النمو.
 
وامتدح رجل الأعمال أيمن الجميل الخطوات الزمنية المحسوبة من جانب الحكومة، وتدرجها فى اللجوء إلى إجراءات وتدابير مشددة أو مُخففة على الأصعدة الصحية والاقتصادية، سواء بالإغلاق الجزئى طوال الأشهر الأخيرة بغرض حصار فرص انتشار العدوى بصورة وبائية، أو فى ضخ أكثر من 100 مليار جنيه لمساندة الاقتصاد، ومنح مساعدات مالية لمئات الآلاف من العمالة غير المنتظمة، فضلا عن التيسيرات المقدمة على صعيد رسوم المرافق والخدمات والضرائب والمديونيات الحكومية، مختتما بتأكيد أن الرهان الحقيقى فى الظرف الراهن على استيعاب المجتمع لطبيعة المرحلة، وأن يكون على قدر التحديات الراهنة، متفهما لإجراءات الحكومة وداعما لها، بما يسمح باستمرار النجاح فى حصار الفيروس ومخاطره بأقصى صورة ممكنة، مع استعادة الجانب الأكبر من القدرات الاقتصادية والإنتاجية، وشق مسار مستقر ومستدام باتجاه التعافى وعودة السوق للنمو وتوليد الفرص والوظائف، بشكل يُسهم فى تقليص البطالة وتحسين مستويات المعيشة والإنفاق، وهو ما ينعكس على المجتمع نفسه وعلى قدراته الصحية أيضا.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة