خالد صلاح

يخلق من دهر الفاسد صالح..ماذا فعل قوبيلاى حفيد جنكيز خان وشقيق هولاكو فى الصين

الثلاثاء، 05 مايو 2020 11:02 ص
يخلق من دهر الفاسد صالح..ماذا فعل قوبيلاى حفيد جنكيز خان وشقيق هولاكو فى الصين قوبيلاى
كتب أحمد منصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قوبلاى خان عاش فى الفترة بين "23 سبتمبر 1215 - 18 فبراير 1294م"، وهو إمبراطور الإمبراطورية المنغولية الخامس "1260- 1294"، وإمبراطور الصين "1279 – 1294"، تولى الحكم خلفا لأخيه منكو خان، وهو بن الإمبراطور تولوى بن الإمبراطور جنكيز خان، كان رجلاً سفاكًا للدماء مؤسس وإمبراطور الإمبراطورية المغولية والتى اعتبرت أضخم إمبراطورية فى التاريخ ككتلة واحدة بعد وفاته، توسعت بعد أن قتل الملايين من سكان البلاد التي يحتلها، وقد ارتكب مجازر كبيرة بحق المسلمين، وشقيق كل من الإمبراطور منكو خان والإمبراطورإريك بوك والإمبراطور هولاكو خان، احتل معظم بلاد جنوب غرب آسيا بعد أن قتل الملايين من أهلها.

قوبلاي خان
قوبلاي خان

تعود بداية القصة عندما كان منكو خان أشهر خانات المغول بعد جنكيزخان، الذى اشتهر بأنه يكره الـترف، وينكر المباذل، وليس له هواية إلا الصيد، منهمكاً بفتوحاته فى جنوب الصين، وكان قد ترك أخاه "أريق بوقا" نائباً عنه في العاصمة قرة قورم، فلما علم شقيقة بخبر وفاته أسرع "أريق بوفا" فأعلن نفسه إمبراطوراً على عرش المغول.

وعندما علم قوبيلاى بذلك رفض رفضًا قاطعًا، واعلن الحرب على "بوقا"، وانتزع العرش منه، وأعلن نفسه إمبراطورًا على المغول وهو فى سن الـ 46 عاما 46 سنة.

جنكيز خان
جنكيز خان

تأثر قوبيلاى بالحضارة الصينية بسبب إقامته الطويلة بها، حيث فى عهده تم استكمال فتح الصين والتيبت ـ منطقة ذاتية الحكم ـ  كاملتين، كما فى عهدة بلغت إمبراطورية المغول توسعا فى مختلف أقطار العالم، حيث كانت تلم الإمبراطورية تضم "الصين، كوريا، الهند الصينية، التبت، شمالي الهند،  وإيران، آسيا الصغرى، روسيا، القرم" وغيرها.

شهدت الصين فى عهدة نهضة حضارية كبيرة وانبعثت من ركودها فى فترة الحرب القاسية، حيث أحسن إلى رعيته، وقام باستصلاح الأراضى واهتم بالزراعة، كما أنه عمل على إصلاح وسائل الرى، وكانت النتيجة ازدهار الصين وارتقاها بشكل فعال.

هولاكو
 

لم يهتم قوبيلاي بالزراعة فقط بل أولى اهتمامًا بالتجارة، وعمل على تمهيد الطرق للقوافل التجارية، فقام بتأمينها وعين عليها حراسة قوية، فأصبحت القوافل تسافر وتعود فى أمن واطمئنان، فأصبحت يعم فى  الصين الرخاء.

كان قوبيلاى إداريا متميزًا حيث على تنظيم البريد، واهتم بمحطات البريد وإعدادها بشكل متميز حتى تقوم بمهامها، وذلك لأنه كان يرى أنها لها دورًا بارزًا  اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا.

كما كان الإمبراطور قوبيلاى يؤمن بدور العلماء والحرفيين فى المجتمع، حيث عمل على تكريمهم وحثهم على استمرار عملهم، وإزالة أى عقبات تقف فى طريقهم وتعطل مسيرة عملهم، كما كان يهنم بالعمران وتعمير البلاد، حيث أنشأ مدينة كبيرة بجوار العاصمة بكين، وزرع بها الأشجار المثمرة والحدائق والبساتين، إلى جانب بناء عدة قصور من ضمنهم قصره الذى تميز  بالطراز المعمارى الفريد.

أما عن الجانب الشخصى لحياة الإمبراطور قوبيلاى، فكان يحب الخير وعرف بإنسانيته حيث عمل على بناء الملاجئ لإيواء الضعفاء والعاجزين وكبار السن، كما كان يتمتع بأفق واسع وفكر حر، وعدم التعصب، والتسامح مع جميع الأديان، كما ترجم بناء على طلبه أقسام  من "القرآن الكريم، والإنجيل، والتوراة"، ومن تعاليم بوذا، حيث كان يعقد العديد من المناظرات بين الأديان، وكانت المناظرات فى المسائل الفلسفية التى تتعلق بما وراء الطبيعة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة