خالد صلاح

سعيد عامر

هدايا رمضانية

الإثنين، 04 مايو 2020 11:57 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
رمضان شهر الجود، الجود والكرم من الأخلاق العظيمة، وهى دليل المروءة والرجولة والإنسانية الصادقة.
 
والجود من صفات الله العليا، والجواد من أسمائه الحسنى، روى الطبرانى والحاكم والبيهقى أن النبى- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله كريم يحب الكرماء، جواد يحب الجود، يحب معالى الأخلاق، ويكره سفسافها»، والله عز وجل كريم يحب أن يرى أثر نعمته على عبده «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ” {الضحى/11}.
 
وشهر رمضان كثير البركات عظيم الخيرات، جاد الله فيه على عباده بأنواع من النعم، فوجب أن يكون للعبد فى المقابل أنواع من الجود شكرا لهذه النعم وأسوة بالنبى - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان أجود من الريح المرسلة فى غير رمضان وكان أجود من ذلك فى رمضان، وروى البخارى ومسلم والنسائى وغيرهم من حديث سيدنا عبد الله بن عباس – رضى الله عنهما – قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه فى كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة.
و(أجود) أفعل التفضيل من الجود وهو إعطاء ما ينبغى لمن ينبغى.
 
وفى هذا بيان عظم جوده - صلى الله عليه وسلم – خاصة فى رمضان، رغبة فى ثواب شهر رمضان فإن أعمال الخير فيه مضاعفة الأجر، والجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، روى الترمذى وابن حبان والحاكم والبيهقى- فى شعب الإيمان- عن الإمام على- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إن فى الجنة غرفا تُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» فقام أعرابى فقال: لمن هى يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام وأدام الصيام، وصلّى بالليل والناس نيام».
 
والجمع بين الصيام والصدقة أبلغ فى تكفير الخطايا والمباعدة عنها، روى النسائى والترمذى وابن ماجة عن سيدنا معاذ بن جبل - رضى الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنّة والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل.....».
 
وفى الحديث المتفق عليه عن عدى بن حاتم- رضى الله عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
 
والصدقة تجبر ما فى الصوم من خلل، فالصيام يقع فيه الخلل أو النقص.
 
كان سيدنا عبد الله بن عمر- رضى الله عنهما- يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين... وكان يتصدق بالسكر ويقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ” {آل عمران/92} والله يعلم أنى أحب السكر».
وهنا قال الإمام الشافعى - رضى الله عنه -: أحب الرجل الزيادة فى الجود فى شهر رمضان اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم.
 
والصدقة لا تنقص مال المنفق بل تزيده، روى الإمام مسلم من حديث أبى هريره- رضى الله عنه-: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه» وفى رواية «ما نقص مال عبد من صدقة.....».

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة