خالد صلاح

بوصلة الخارجية الأمريكية فى عهد بايدن.. "كارنيجى" يتوقع أولوية لملف إيران وعودة للاتفاق النووى.. اتجاه قوى لاحتواء طهران تجنبا للحروب..ولا تراجع جوهرى عن قرارات ترامب بشأن القضية الفلسطينية والعلاقات مع إسرائيل

السبت، 28 نوفمبر 2020 10:30 ص
بوصلة الخارجية الأمريكية فى عهد بايدن.. "كارنيجى" يتوقع أولوية لملف إيران وعودة للاتفاق النووى.. اتجاه قوى لاحتواء طهران تجنبا للحروب..ولا تراجع جوهرى عن قرارات ترامب بشأن القضية الفلسطينية والعلاقات مع إسرائيل جو بايدن
كتبت: نهال أبو السعود

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تغييرات جذريها تنتظرها السياسة الخارجية للولايات المتحدة بعد 20 يناير، حينما يتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، مهامه رسمياً خلفاً للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، حيث يمتلك الرئيسان رؤي وتوجهات تقف أغلبها على النقيض، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع ملف إيران والعديد من قضايا الشرق الأوسط الشائكة، ورغم التحولات الجذرية المرتقبة، إلا أن مراقبون يتوقعون أن تكون السياسة الخارجية بشكل عام ليست الأولوية في ظل تفشي وباء كورونا الذي سيشكل أهم التحديات في وجه إدارة بايدن المرتقبة، غير أن ذلك لن يعفي واشنطن من دورها ي قيادة العديد من القضايا والأزمات العالمية.

 

وتسود حالة من الإجماع في أوساط مراكز الأبحاث والمعلقين داخل الولايات المتحدة أن الملف الإيراني داخل البيت الأبيض سيشهد تحولات ملحوظة، حيث تعهد الرئيس المنتخب جو بايدن، مراراً بالعودة للاتفاق النووي ليطوي بذلك صفحة العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على طهران، ما يشكل بطبيعة الحال ضغوطاً هائلة علي إسرائيل التي تري بعد اتفاقيات السلام الأخيرة مع دولاً خليجية أن إيران هي العدو الأول، وربما الأخير.

 

 

 

 

ويتفق مع هذا الرأي، آرون ديفيد ميللر ، الزميل البارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، قائلاً: الحقيقة هي ‏أن القضية الإسرائيلية الفلسطينية لن تكون على رأس أولويات السياسة الخارجية لإدارة ‏بايدن في الشرق الأوسط ، بل ستكون إيران".

 

وأضاف أن القضية الإيرانية سيكون لها الأولوية لأنها الوحيدة في المنطقة التي يمكن أن ‏تخلق نوعًا من التوترات والتصعيد الذي يؤدي إلى مواجهة عسكرية ، ليس فقط بين ‏إسرائيل وإيران ، ولكن أيضًا بين الولايات المتحدة وإيران بشأن القضية النووية، تعمل ‏إيران على تكثيف برنامجها النووي ، ويريد فريق بايدن الجديد التعامل مع الحلفاء بشأن ‏اتفاقية دولية أقوى لكبح جماح طموحات طهران.‏

 

وفي الوقت نفسه فإن قضية إيران هي أيضًا أولوية بالنسبة لنتنياهو، الذي واجه الرئيس ‏السابق أوباما علنًا بشأن سعيه للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران واحتفل ودعم انسحاب ‏ترامب من الاتفاق وفرض حملة "ضغط قصوى" من العقوبات.‏

 

وتعهد بايدن بإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، وهو اتفاق يعارضه ‏الجمهوريون على نطاق واسع وينظر إليه أيضًا بشكل حاسم من قبل العديد من ‏الديمقراطيين في الكونجرس، بينما تضغط دول الخليج التي أقامت في الأشهر الأخيرة من ‏إدارة ترامب علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل على بايدن عدم إعادة التعامل مع ‏طهران.‏

 

وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لموقع ‏"إكسوس"‏ إن البحرين تتوقع أن تستشير ‏الولايات المتحدة بشأن الجهود المبذولة لمتابعة اتفاق مع طهران، لكن في تصريحات علنية‏، ضغط أيضًا من أجل استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.‏

 

وقال: "أواصل التأكيد في جميع ‏اجتماعاتي على أنه من أجل تحقيق هذا السلام وتعزيزه ، يجب حل الصراع الفلسطيني ‏الإسرائيلي، لذلك أناشد كلا الطرفين للالتفاف حول طاولة المفاوضات لتحقيق حل ‏الدولتين القابل للحياة كما هو مطلوب من قبل المجتمع الدولي."‏

 

ومن غير المرجح أن يتراجع بايدن عن العديد من التغييرات السياسية ذات الصلة بإسرائيل ‏والتي حدثت في عهد ترامب ، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالسيادة ‏الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، لكن بايدن التزم بإعادة التواصل مع الفلسطينيين وقال ‏إنه سيعيد العلاقات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية ويقدم مساعدات أمنية ومالية ‏بملايين الدولارات لوكالة الأمم المتحدة المخصصة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين ، والتي ‏خصصها مجلس الشيوخ بالفعل.‏

 

وقال غيث العمري من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "إنهم في وضع ‏تام للتعامل مع إدارة بايدن". إنهم يفهمون أن هناك بعض العقبات التي تضعها إدارة ‏ترامب ويحاولون تحييد بعض هذه العقبات.‏

 

ووفقا للتقرير فان التحولات السياسية في ظل إدارة ترامب عززت موقف نتنياهو حيث ‏‏علق نتنياهو الخطط السابقة لضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مقابل فتح ‏علاقات دبلوماسية مع الإمارات والبحرين.‏

 

 

 

 

وبحسب المعهد يعتبر بومبيو مرشحًا جمهوريًا محتملاً للانتخابات الرئاسية لعام 2024 ومن المرجح أن ‏يكون مكانه في طليعة تغيير السياسة الأمريكية نقطة بيع رئيسية لحملته.‏

 

بينما أشاد نتنياهو علنًا بخدمة بومبيو في إدارة ترامب ، من غير المرجح أن يتخذ رئيس ‏الوزراء الإسرائيلي موقفًا متشددًا ضد بايدن مقارنة بالطريقة التي واجه بها الرئيس أوباما بشأن ‏قضية المستوطنات وإيران.‏

 

بدوره، قال دانيال كيرتزر ، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل في إدارة بوش: "كانت علاقة أوباما ونتنياهو قتالية إلى حد كبير بسبب نتنياهو".

 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة