خالد صلاح

سياسيو فرنسا يتصارعون على حلم "الرئيس".. لو فيجارو: الانتخابات أثارت شهوة السياسيين قبل عامين من موعده.. لوبان تستغل الأزمة الحالية بإعلان خوضها الانتخابات.. ومؤرخ: الكثير يعتبر مهمة ماكرون انتهت في نصف مدته

الإثنين، 20 يناير 2020 04:00 ص
سياسيو فرنسا يتصارعون على حلم "الرئيس".. لو فيجارو: الانتخابات أثارت شهوة السياسيين قبل عامين من موعده.. لوبان تستغل الأزمة الحالية بإعلان خوضها الانتخابات.. ومؤرخ: الكثير يعتبر مهمة ماكرون انتهت في نصف مدته ماكرون ولوبان
كتب أحمد علوى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قبل عامين من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، فإنها بالفعل أصبحت طموح وهدف في أذهان الجميع، حيث أعلن العديد من الشخصيات السياسية في الجمهورية الفرنسية ترشحها للانتخابات قبل موعدها بوقت كبير للغاية، وهى المرة الأولى التى يحدث فيها مثل هذا، ولكن وفقاً للمحللون فهذا بسبب تراجع امكانيات الرئيس الفرنسى ونظرة البعض له كغير صالح.

 

وكانت مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطنى، اليمينى المتطرف الفرنسى، قد أعلنت نهاية الأسبوع الماضى، ترشحها للانتخابات الرئاسية، وتعهداتها لوسائل الإعلام، أنها ستطلق حملة "قبل الانتخابات الرئاسية" للتحضير "لتغيير كبير" لإيمانويل ماكرون خلال انتخابات 2022، وفي اليوم نفسه، تركت سيجولين رويال، التى شنت هجومًا إعلاميًا بعد أن أعلنت الحكومة عزمها على إنهاء مهامها كسفيرة قطب، الباب مفتوحا حول مسالة ترشحها، فقد أعلنت أيضا احتمالية خوضها المنافسة الإنتخابية، وقالت الوزيرة الاشتراكية السابقة على قناة BFMTV، "إذا كنت في أفضل وضع ، سأكون مستعدا".

 

وقالت صحيفة لو فيجارو الفرنسية، إن الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في ربيع 2022 تجتذب بالفعل شهوة السياسيين بدرجات متفاوتة، إذ أبدى العديد من السياسيين اهتمامًا بالفعل، ففى تيار اليسار (يانيك جادوت ، برنارد كازينوف ، جان لوك ميلنشون)، وفي اليمين (كزافييه برتران ، فاليري بيكريس ، برونو ريتايلو)، وتساءلت لماذا يفكرون جميعًا بهذا الشأن قبل عامين من الحدث.

 

وقالت الصحيفة الفرنسية ذاتها، هناك أسباب محددة، لتسريع وتيرة الإيقاع، فتريد مارين لوبان إقامة المزيد من المبارزة ضد إيمانويل ماكرون، مع الاستفادة من السياق الحالي للأزمة، وهذا يتضح من تعليق سابق لها، "المجتمع الفرنسي قلق ، يائس تقريبًا ، ولا يشعر الفرنسيون أنهم مسموعين، يجب أن نرسل إليهم علامة تدل على أن هناك سياسة أخرى ممكنة".

 

وهناك تحدى آخر تواجهه منارين لوبان رئيسة التجمع الوطنى، وهو إعداد الانتخابات بشكل أفضل مما كان عليه في عام 2017، بعد إخفاقات في الخروج من اليورو، "لقد دفن احلمنا كثيرون، والآن نحن متحمسون للغاية، ونريد أن نأخذ الوقت الكافي لبناء برنامج يتكيف مع التحديات الجديدة".

 

وقد يكون لدى الوزيرة الفرنسية السابقة وسفيرة فرنسا فى الاقطاب، سيجولين رويال أيضا خطط وضعتها في الاعتبار، لقد دعمت إيمانويل ماكرون أولاً، ثم عينت سفيراً، ثم استيقظت قبل عامين من الانتخابات الرئاسية، لماذا؟ جزء من الجواب موجود نقص القيادة، وربما تعتقد أنها لديها مكان لأخذه".

 

ووفقاً للمؤرخ جان جاريجيس، فإن الاهتمام المبكر بالانتخابات الرئاسية يفسره بشكل عام تسارع الوقت السياسي، لقد شهدت ولاية ماكرون المكونة من خمس سنوات هذا التسارع والصراع السياسى، ففي منتصف فترة ولاية إيمانويل ماكرون، يعتبر الكثيرون أن عمله قد انتهى بالفعل، وأنه لم يعد قادر على اتخاذ قرارات او أحتواء أزمات أو الخروج للمواطنين وشرح ما يمكن أن يهدئ وتيرة إضرابهم الأخيرة، ووضع فى الصدارة رئيس حكومته إدوارد فيليب.

 

وأشار للمؤرخ، إلى "صدمة كبيرة" تشهدها للعائلات السياسية التقليدية والحزب الاشتراكي والجمهوريين كذلك، "في السابق، كان لكل حزب زعيمه محدد بوضوح: "جاك شيراك من أجل اليمين في التسعينيات أو فرانسوا ميتران على مدار الأعوام 1970-1980 على سبيل المثال. لكن الوضع اليوم أقل تجمدا، والأحزاب غير منظمة، بدون قادة، مما يحفز الطموحات التعددية ".

 

وتشهد فرنسا منذ أكثر من عام أزمات شديدية، ومطالبات مستمرة لتنحى الحكومة، والرئيس الفرنسى كذلك، بسبب القرارات السياسية التى يتم اتخذها بدون دراسة عواقبها على الشعب الفرنسى، وبدأت الأزمة في الظهور بشكل واضح للجميع فى نوفمبر من عام 2018 على يد حركة السترات الصفراء، التى انتفضت فى البداية ضد قرار لرفع أسعار الوقود، وبعد نحو عام  اندلع الإضراب الأكبر فى تاريخ فرنسا من قبل عمال سكك الحديدية، والنقابات العمالية المختلفة العام منها والخاص، ضد إصلاحات قانون المعاشات التقاعدية.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة