خالد صلاح

مصر تتصدى للأطماع الخارجية فى بلاد العرب.. القاهرة تنجح فى تمرير مشروع قرار يدعو لمنع تدخلات خارجية تسهل انتقال الإرهابيين الأجانب لليبيا.. وتحذر من خطورة التحركات التركية على أمن ومستقبل الدولة الليبية

الأربعاء، 01 يناير 2020 02:23 م
مصر تتصدى للأطماع الخارجية فى بلاد العرب.. القاهرة تنجح فى تمرير مشروع قرار يدعو لمنع تدخلات خارجية تسهل انتقال الإرهابيين الأجانب لليبيا.. وتحذر من خطورة التحركات التركية على أمن ومستقبل الدولة الليبية وزير الخارجية سامح شكرى وأردوغان وميليشيات مسلحة
كتب أحمد جمعة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

نجحت مصر في توحيد الموقف العربي لمنع التدخلات الخارجية في شئون دولنا العربية وخاصة في ليبيا، مؤكدة في مشروع القرار الأخير الذى تم اعتماده من الجامعة العربية بضرورة منع التدخلات الخارجية التى تسهل انتقال الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا.

 

وشدد مشروع القرار المصرى الذى اعتمدته الجامعة العربية فى اجتماعها على مستوى المندوبين الدائمين، أمس الأربعاء، على خطورة مخالفة الاتفاق السياسى الليبى والقرارات الدولية على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية.

 

 

كما أكد مجلس الجامعة العربية على ضرورة منع التدخلات الخارجية التى تُسهل انتقال الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا؛ وطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية الاتصال على أعلى المستويات مع الأطراف الدولية والسكرتير العام للأمم المتحدة لخلخلة الأزمة الليبية ومنع أى تهديد للسلم والأمن الدوليين.

 

أشار السفير علاء رشدى، مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية فى كلمته بالاجتماع، إلى خطورة التحركات التركية الأخيرة على أمن ومستقبل ليبيا، بما ينم عن أطماع معروفة فى ليبيا وثرواتها، مُحذراً من تداعيات ما يتردد عن إرسال قوات تركية إلى ليبيا على المنطقة، وكذا المعلومات المتوفرة حول إرسال عناصر إرهابية ومقاتلين أجانب ينتمون إلى تنظيمات إرهابية على متن رحلات طيران إلى ليبيا.

 

 

وأكد الوفد المصرى على ثوابت موقف مصر المُتمثل فى التوصل لحل سياسى يمهد لعودة الأمن والاستقرار فى ليبيا الشقيقة، بما يحافظ على وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وشعبها، وذلك فى إطار دعم جهود إيجاد تسوية شاملة تتعامل مع كافة جوانب الأزمة الليبية، عبر دفع مساعى المبعوث الأممى والانخراط فى ترتيبات عملية برلين.

 

كما أكد الوفد المصرى خلال فعاليات الاجتماع حرص مصر الكامل على إنهاء الأزمة الليبية، أخذاً فى الاعتبار الصلات الجغرافية والتاريخية بين البلدين، وارتباط الأمن القومى المصرى بشكل وثيق بالأمن القومى الليبى، فضلاً عن التهديد الذى تفرضه حالة عدم الاستقرار وغياب الأمن وانتشار الجماعات الإرهابية فى ليبيا على الأمن القومى العربى الجماعى.

 

كان مجلس الجامعة العربية رفض على مستوى المندوبين التدخلات الإقليمية التى تسهم ضمن أمور أخرى فى تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الأجانب من مناطق الصراع الإقليمية الأخرى إلى ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح بما يهدد أمن دول الجوار الليبي وأمن المتوسط.

 

 

وأكد مشروع القرار الصادر عن الاجتماع المنعقد، الثلاثاء، الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ورفض التدخل الخارجي أيا كان نوعه، إلى جانب دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات الموقع في ديسمبر 2015، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، مشدداً على أهمية إشراك دول الجوار في الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الليبيين على تسوية الأزمة الليبية.

 

وأعرب المجلس فى قراره عن القلق الشديد من التصعيد العسكرى الذى يفاقم من الوضع المتأزم في ليبيا ويهدد أمن واستقرار منطقة المتوسط ودوّل الجوار الليبي، مؤكدا ضرورة وقف الصراع العسكرى وأن الحل السياسى هو السبيل الوحيدة لعودة الأمن والاستقرار في ليبيا والقضاء على الاٍرهاب.

 

كما أكد القرار على خطورة اتخاذ أي طرف ليبي لخطوات أحادية الجانب تخالف نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصِّلة على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الأجنبية وبما يسهم في تصعيد وإطالة أمد الصراع في ليبيا ومنطقة المتوسط.

 

 

إلى ذلك، رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالقرار الصادر عن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بشأن تطورات الوضع في ليبيا، والذي تضمن عدة قواسم عربية مشتركة حيال الوضع في ليبيا من بينها الإعراب عن القلق حيال التصعيد العسكري الذي يُفاقم الوضع المتأزم في ليبيا، ويُهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي والمنطقة ككل بما فيه المتوسط.

ونقل مصدر مسئول بالأمانة العامة للجامعة، عن أبو الغيط ، تأكيده أن التدخلات العسكرية غير العربية في الأراضي العربية تظل مرفوضة اجمالاً من الدول العربية، مشيراً الي أن القرار الصادر عن الجامعة اليوم بشأن التطورات في ليبيا يعكس موقفاً عربياً رافضاً للتدخلات التي تُفاقم الأزمات وتؤدي إلى تعقيدها وإطالة أمدها.

تجدر الإشارة إلي أن القرار يتضمن طلباً من الامين العام  بإجراء اتصالات على أعلى المستويات بما في ذلك مع السكرتير العام للأمم المتحدة، ومع كافة الأطراف الدولية المعنية بالأزمة الليبية، بهدف العمل على حلحلة الأزمة، ومنع أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا، ودعم جهود المبعوث الأممي في إطار السعي نحو حلٍ ليبي-ليبي للأزمة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة