خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

أكرم القصاص

أردوغان وأوغلو وخلية إيطاليا.. أيادٍ تركية فى ملفات إرهاب داعش والقاعدة

الإثنين، 09 سبتمبر 2019 07:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ظلت نشأة تنظيمات الإرهاب، خاصة داعش، محاطة بالكثير من الغموض والتداخل، لكن المعلومات التى تظهر بشكل متتالٍ تكشف عن أن الدول التى كانت تمول وتساعد مقاتلى داعش فى التحرك والدخول هى نفسها التى دعمت القاعدة، وأنه كانت هناك خطط لتوطين الإرهاب فى سوريا والعراق بشكل عمدى، وتأتى تركيا فى كل التقارير والقضايا المتعلقة بداعش والقاعدة، بأنها كانت ممرا لدخول وخروج الإرهابيين من دول العالم إلى سوريا والعراق. 
 
وبالرغم من إعلان هزيمة داعش والنصرة فى سوريا والعراق، هناك تقارير تتوقع عودة هذه التنظيمات من خلال تحريك خلايا نائمة خاصة مع استمرار تدفق التمويلات على هذه الخلايا.
 
 وفى الوقت الذى أعلن فيه أحمد داود أوغلو، رئيس وزراء أردوغان السابق، عما سماه «دفاتر الإرهاب»، وقال أوغلو، رئيس الوزراء التركى من 1014 - 2016 فى تصريحات صحفية: «إن الكثير من دفاتر الإرهاب إذا فتحت فلن يستطيع أصحابها النظر فى وجوه الناس، أوغلو كان يكشف ما كان معروفا طوال سنوات عن دور الرئيس التركى رجب أردوغان فى صناعة الإرهاب وتحويل تركيا إلى ممر لكل الإرهابيين إلى سوريا والعراق. 
 
ويبدو أن الدور التركى فى نشأة داعش تخطاه إلى القاعدة، وهو ما كشفته السلطات الإيطالية القضائية عند ضبط شبكة إرهابية تقوم بتمرير أموال إلى الإرهابيين فى سوريا عبر تركيا، حيث أعلن القضاء الإيطالى القبض على عشرة أشخاص، «إيطاليان أحدهما محاسبة إيطالية، وثمانية من أصول تونسية»، من بينهم إمام مسجد، يشتبه فى تمويلهم للإرهاب، من خلال حسابات مزورة وشركات لجمع الأموال والتهرب الضريبى. 
 
القضية التى تحقق فيها نيابة لاكويلا، كبرى مدن منطقة أبروزو الإيطالية، كشفت أن هذه الأموال كانت تستخدم أيضا لتمويل أنشطة مرتبطة بجبهة النصرة، الفرع السورى سابقا لتنظيم القاعدة فى سوريا الذى غير اسمه إلى «هيئة تحرير الشام». وقال المدعى العام فى أكيلا ميشيلى رنزو: «لدينا ما يدعو إلى الاعتقاد أن المجموعة التى تم تفكيكها كانت تجمع أموالا سرية يتم تحويلها إلى تركيا حيث تستخدم لتمويل مغادرة مقاتلين إلى سوريا». وأوضح المحققون، خلال مؤتمر صحفى، أنه يشتبه بأن رئيس المجموعة تونسى مقيم فى تورينو، ويملك شركات تعمل فى قطاعى البناء وتجارة السجا، وتمت مصادرة ممتلكات وعقارات وأموال بأكثر من مليون يورو. بعد أن كشفت تفريغات المكالمات بين المتهمين أنهم كانوا يوجهون المقاتلين إلى سوريا عبر تركيا. ويتوقع أن تشمل التحقيقات آخرين بجانب الإمام التونسى الأصل وصاحب الشركات المحبوسين.
 
 اللافت، أن تركيا تأتى كعامل مشترك فى كل القضايا التى يتم التحقيق فيها بأوروبا سواء التى تتعلق بداعش أو القاعدة، بما يضع تركيا كراعٍ أول للإرهاب خلال العقد الحالى، وهو ما تؤكده تصريحات أحمد داود أوغلو عن دور تركيا فى دعم الإرهاب.
 
وتزامنت القضية الإيطالية مع اعترافات داعشى تونسى من المقبوض عليهم فى سوريا والتى كشف فيها الكثير من التفاصيل الخطيرة حول داعش والإرهاب فى سوريا والعراق.
 
 حيث اعترف الداعشى التونسى، حسبما نشرته جريدة الشرق الأوسط، أنه سافر إلى المغرب، ومنها إلى إسطنبول التركية، حيث استقل حافلة حديثة وقصد مدينة أنطاكيا الحدودية مع سوريا، ويقول إن تركيا تحولت إلى «أوتوستراد دولى» لعبور «المقاتلين» إلى سوريا، وإنه دخل إلى سوريا فى يناير 2014، بعد سيطرة «داعش» على مدينة الرقة. 
 
ويشير إلى أن الجنسية التونسية كانت الأكثر حضورا فى صفوف تنظيم «داعش» فى سوريا وليبيا والعراق، ويقدر فريق خبراء تابع للأمم المتحدة فى يوليو 2015 وجود 4000 مقاتل تونسى فى كل من سوريا والعراق.
 
وكشف الداعشى التونسى الذى رمزوا له بـ«م.أ” أن التنظيم كان يبحث عن المرضى العقليين ويحولهم إلى انتحاريين لتنفيذ عمليات إرهابية، وكانوا يحجزونهم أسابيع ليتم غسل أدمغتهم وتجهيزهم لتفجير أنفسهم، بينما أغلب الانتحاريين لم يكونوا يدرون شيئا عما يفعلونه. 
 
ومع الوقت تتكشف أوراق مهمة حول أدوار تركية وأوروبية فى نشأة وانتشار داعش، ودعم القاعدة وارتباط داعش بباقى التنظيمات الإرهابية إقليميا ودوليا. 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة