خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

هند أبو سليم

احترام العدو واجب

الخميس، 08 أغسطس 2019 06:03 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

مثله مثل العزاء، مثل إكرام الضيف، مثل كثير ٍ من جميل عاداتنا وتقاليدنا.

 

ولكن اسفاً.. ليس لدينا ثقافة احترام العدو.. ثقافة احترام ذلك النقيض.. ذلك الرافض.. ذلك الباحث عن نهايتنا..

 

ثقافة احترام شخص لا يبات ليلة دون إن يضع الخطط و الاستراتيجيات لعرقلة يومنا غدا.. ومستقبلنا لاحقاً.

 

ثقافة احترام ذلك الكائن الذى وضعنا فى دائرة حياته بغير رغبتنا.. وجعلنا نشرته الجوية وبوصلته فى الكون.

 

ثقافة احترام انسان اصبح جل هدفه ان يفقدنا انسانيتنا و يرى الاخرين وجهنا الحيوانى ( كلنا عندنا الوش الحيوانى دة).

 

ثقافة احترام مخلوق وجد على وجه البسيطة بمهمة واحدة و هى: العكوسات.

 

كيف لنا ان نحتر م هكذا ملعون؟ وكيف لا!

 

يُحْتَرَمْ على المجهود الذهنى والجسدى المبذول بتفانى من أجل تحقيق الهدف (تعاستنا).

 

يُحْتَرَمْ التنازل عن الراحة و النوم و الاكل اللذيذ.. بسبب فقدان اعصابهم لاننا قمنا بعمل ما لا قدر الله عكر صفو مزاجهم.

 

يُحْتَرَمْ التفانى والولاء فى متابعة مسلسل حياتنا.. دون اهدار حلقة أو مشهد واحد.

 

تُحْتَرَمْ القدرة الخارقة على التدخل فى حياتنا باشياء يعلمها قبل أن نعلمها نحن (عدو مطلع).

 

يُحْتَرَمْ الالتزام بالمبدأ، وعدم تغييره مهما أثبتت المواقف خطأ انطباعه عنا.

 

يُحْتَرَمْ جنونهم و رفضهم و تعنتهم و غبائهم العاطفى ( اه و الله).

 

ثقافة احترام العدو.. فهو عدو بمميزات ليست بهينة.. مثله مثل أى جهاز متطور جداً من أجهزتنا الحياتية (حاجة apple خالص).

كيف لنا ان لا نُقَدِر كل هذه الامكانيات!!!!

 

لنضع المزاح جانباً، هذه الثقافة كانت منتشره فى الازمنة السابقة.... لكن لم يستطع القيام بها سوى الرجال الحق..

فى زمننا هذا اصبح التجريح و فضح الخصوصيات اداة من ادوات العداوة...... فى حين زمن المحاربين القدامى..... كان هناك حدود للعداوة و ادوات لا يتم الخروج عنها و منها ( عدم المساس بالشرف مثلاً و الحرمات).... فى حين اكرر مرة اخرى، اصبحنا فى زمن تبدأ فيه العداوات بالنهايات ( بيجيبوا من الاخر) ظناً منهم انهم يقضون على عدوهم من جذوره، متناسين ان الدنيا دول، يوم لك و يوم عليك، و أن من الممكن عدو اليوم أن يكون صديق الغد.... متناسين أننا بشر ، و قلوبنا تتقلب.. فعلى كم الغضب اليوم، على كم الغفران غداً.

 

نصيحة أمى دائما كانت: دعى الباب موارباً، لا تقفليه فى وجه احد تماماً.. لا احد يعلم ماذا تحمل الاقدار غدا.. ومن الممكن ان تكون راحتنا و سعادتنا بين ايدى عدو اليوم.. وأن يصبح رفيق الغد... وأن لم يصبح صديقاً، اقله لم يعد عدواً.

 

ان الله عز وجل فى رسالاته دعى دوماً للوسطية.. لا للتطرف فى العلاقات سواء كانت حباً أو عداوةً حتى لا نحمل قلوبنا ما لا طاقة لنا به.. حتى ندع المجال لانسانيتنا ان تغلب حباً عارم أو ثورة غضب أو  موجة حقد..

 

لو فرض علينا العداء.. فلنعادى برقى.. فلنعادى باخلاق الفرسان.. فلنعادى برحمة.. فلنعادى باحترام.

 

عدوى العزيز:

تعالى أعزمك عالغدا.. ونتعادى وإحنا بناكل لقمة حلوة.

 

"لقد بحثنا عن العدو ووجدناه: إنه نحن."

ستانلى كوبريك

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة