خالد صلاح

إشادات برلمانية أفريقية بجهود مصر فى مكافحة الإرهاب وتنمية سيناء.. مدير وحدة مكافحة الإرهاب الدولى: القاهرة سباقة فى معالجة الفكر المتطرف.. وتحذيرات من خطورة "العملات المشفرة" المستخدمة من الجماعات المتطرفة

الخميس، 08 أغسطس 2019 03:45 م
إشادات برلمانية أفريقية بجهود مصر فى مكافحة الإرهاب وتنمية سيناء.. مدير وحدة مكافحة الإرهاب الدولى: القاهرة سباقة فى معالجة الفكر المتطرف.. وتحذيرات من خطورة "العملات المشفرة" المستخدمة من الجماعات المتطرفة اجتماع البرلمان الافريقي بمجلس النواب - أرشيفية
كتبت نورا فخرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أشاد نواب من البرلمان الأفريقي- بلجنة التعاون والعلاقات الدولية وفض المنازعات، برئاسة عبده بكار كون صديقى، خلال اجتماعها اليوم الخميس والذى يستضيفه مجلس النواب المصرى، حول ملف مكافحة الإرهاب ودور القانون وحقوق الإنسان- بجهود التنمية التى تقوم بها مصر فى سيناء كأحد الوسائل الفاعلة فى مواجهة الإرهاب جنبًا إلى جنب المواجهة الأمنية.

 

ومن جانبه، قال النائب حاتم باشات عضو البرلمان الأفريقى ومجلس النواب المصرى أن الإرهاب ظاهرة عابرة للحدود وتحولت أساليبه فى الوقت الراهن حتى صار يملك جيوشا لمحاربة الدول مع وجود مصادر خارجية تموله وتدعمه، ومصر بما تملكه من خيرات ستظل مستهدفة.

 

وأضاف باشات، أن الجماعات الإسلامية لديها عقيدة واحدة رغم تعددها، وأن مصر استطاعت وقف إرهاب هذه الجماعات التى اندفعت للقيام بعمليات تعبر عن إفلاسها، مشيرًا إلى أن هناك فارقا بين الحرية الدينية والديمقراطية، وأن جماعة الإخوان تم طردها من مصر فى الستينيات، وانتقلت إلى السعودية ودول الخليج وتفاعلت مع الحركة الوهابية هناك.

 

وأكد عضو مجلس النواب، أهمية تأمين الحدود وما تمثله من هدف أساسى للدولة المصرية، مع التركيز فى هذا الصدد على تبادل المعلومات، والمساهمة فى تأمين البلدان الأفريقية؛ حيث أن أمن هذه الدول ينعكس أيضا على الأمن المصرى، مضيفا أن مصر قامت بحماية أفريقيا وأوروبا من موجات شديدة من الإرهاب.

 

ولفت حاتم باشات، إلى أن مصر تحارب جماعات منظمة فى منطقة سيناء، مشيرا إلى أن مصر بعد حرب 1973 باتت تواجه أساليب أخرى لعدو يستهدف الصحة والتعليم والأزهر والكنيسة والمرأة، كونها هى البنية التحتية للشعب المصرى، مضيفا أنه تم استهدف الشباب من عمر 15 إلى 35 سنة من خلال المخدرات، مع اتباع محاولات أخرى لإفقار الدولة.

 

وأوضح أن القارة الأفريقية لديها 250 مليون شاب، وهم مستهدفون أيضا من الجماعات الإرهابية، مؤكدا أهمية العمل وفقا للقانون وحقوق الإنسان فى مكافحة الإرهاب، مع إيلاء أهمية مماثلة للتعليم والثقافة والفكر للحد من التطرف الذى ينتج الإرهاب.

 

بدورها ووصفت لواد كسنجوا، ممثله البرلمان الناميبى، الإرهاب بـ"السرطان"، مشيرة إلى أنه أصبح قضية عالمية حاليًا، ولا يستطيع أحد أن يتأكد من أن هذا السرطان لن يهاجم بلاده، لاسيما وأن هناك تشارك فى تمويل الإرهاب.

 

وفى السياق ذاته، أشادت البرلمانية بالجهود المصرية المبذولة للتنمية الشاملة فى سيناء، والتى استمعت إليها خلال زيارة الوفد البرلمانى الأفريقى إلى قناه السويس بالأمس، بقولها: "استمعنا إلى أن أحد الاستراتيجيات التى تتبناها مصر يتمثل فى ضمان إدخال التنمية إلى سيناء، وهو أمر جيد بالطبع، وأحد وسائل مكافحة الإرهاب الفاعلة، وعلينا جميعا ألا نستبعد أى شخص أو مجموعه داخل بلادنا من الخدمات الاجتماعية".

 

ونوهت البرلمانية، إلى التشريعات التى أقرتها بلادها لمكافحة الإرهاب والفساد، فى إطار الدستور، والتى تصل العقوبات فيها إلى الإعدام.

 

وأشارت البرلمانية الناميبية، إلى خطورة يما وصفه بـ"حوار الكراهية" على مواقع التواصل الاجتماعى مطالبه بتبنى الاتحاد الأفريقى هذه القضية جنبًا إلى جنب مع مكافحة الإرهاب الناتج عن الإيدلوجية.

 

بدوره، قال ممثل البرلمان البروندى، أن الفقر يعد أحد العوامل الرئيسية فى انتشار الإرهاب، حيث يسهل من عمليه تجنيد المواطنين وتحويلهم إلى عناصر إرهابية، الأمر الذى يتطلب العمل بشكل مستمر على تحسين ظروف الحياة المعيشة للمواطنين، والوضع الاقتصادى بالبلاد.

 

كذلك أشار النائب ممثل البرلمان الأوغندى موريس أورجينجا لاتيجو إلى معاناة أوغندا من ويلات الهجمات الإرهابية، مستشهدًا بالواقعة التى شهدتها البلاد أثناء مشاهده المواطنين بطولة كأس العالم سابقًا، وتم ملاحقة العناصر الإرهابية قضائيا.

 

ولفت إلى التشريعات التى سنها البرلمان الأوغندى من أجل مكافحة الإرهاب والتى وصفها بـ"القوية"، مشيرًا إلى أن أوغندا تمتلك مؤسسات الأمنية قويه تتعامل فى مجال مكافحة الإرهاب، إلا أن التحدى الهام الذى يجب الإهتمام به هو التغلب على الفقر فى جميع الدول كأحد الوسائل للقضاء عل الإرهاب بشكل جذرى.

 

فيما لفت حسن إبراهيم، ممثل برلمان النيجر، إلى أن هناك العديد من الحركات الإرهابية على مستوى الحدود مع نيجيريا، ومنها بوكو حرام، وأيضا العصابات المسلحة، بالإضافة إلى عصابات ترويج المخدرات، مشيرًا إلى أن دولة النيجر، اتخذت العديد من الإجراءات لردع ومكافحة الارهاب ومنها فرض حالة الطوارىء عن طريق البرلمان بما يسهل لقوات الأمن القيام بمهامها، بالإضافة إلى توفير الحماية المعلوماتية لبيانات المواطنين.

 

ومن جانبه، قال السفير إيهاب فهمى، نائب مساعد وزير الخارجية، مدير وحدة مكافحة الإرهاب الدولى، أن مصر لديها نظرة شاملة لمكافحة الإرهاب، وكان لها السبق فى التركيز على معالجة الفكر المتطرف كسبب رئيسى فى هذه القضية، وذلك فى إطار مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى لتصحيح الخطاب الدينى.

 

وأضاف نائب مساعد وزير الخارجية، أن النظرة المصرية للإرهاب شاملة وتستهدف مكافحة كل أبعاده وفى مقدمتها البعد الإيدولوجى؛ لاسيما وأن التطرف هو من يصنع الإرهاب فى الأساس، لافتًا إلى أن هناك إيدولوجية تكفيرية أرستها جماعة الإخوان منذ 80 عاما، وتم تبنيها من الجماعات التى خرجت من عبائتها، كونها هى المنظمة الأم التى تحتضن كل الجماعات التى تسعى لإنشاء دولة الخلافة.

 

وأكد فهمى، أن أعضاء لجنة التعاون والعلاقات الدولية وفض المنازعات بالبرلمانى الأفريقى زاروا أمس قناة السويس واطلعوا على حجم الجهد الذى يعكس الرؤية المصرية التى لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، وإنما تستند على إجراءات تنموية، وهو ما يمثل نموذجا مهما أيضا يجب تعميمه فى كل دول العالم.

 

وأشار فهمى، إلى أن القارة الأفريقية ليست مصدر تهديد وإنما مصدر قوة، مشيرًا إلى وقوف مصر إلى جانب أشقائها الأفارقة فى مكافحة الإرهاب، جنبا إلى جنب مساهمتها فى عمليات التنمية، من خلال إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فى عام 2014، لرفع مستوى الكوادر الأفريقية من خلال تقديم الدعم الفنى والمساعدات الإنسانية، والذى يأتى كذلك فى إطار مقاومة الإرهاب والحد من تجنيد عناصر من الشباب الأفريقى؛ إلى جانب تجفيف منابع الإرهاب.

 

ونوه نائب مساعد وزير الخارجية بدور الأزهر الشريف ودار الافتاء فى تصحيح التفسيرات المغلوطة التى تستند عليها الجماعات الإرهابية، وتقديم المفاهيم الصحيحة بشكل مبسط للأطفال من خلال رسوم كارتونية، مؤكدا أن الإسلام ليس له علاقة بالإرهاب، وأن هناك تحريفا للآيات القرآنية من جانب الجماعات الإرهابية لتحقيق مآربها.

 

 وأضاف فهمى، أن هناك كذلك دورا وطنيا رائدًا ومشرفا قامت به الكنيسة المصرية للمساهمة فى مكافحة الإرهاب، منوها بأنه خلال ثورة 30 يونيو دعا قداسة البابا تواضروس المسلمين للصلاة فى الكنيسة عندما تم الاعتداء على المساجد، وهو ما يمثل نموذجا يحب أن يسود فى كل الدول، فضلا عن إنشاء الكنيسة جنبا إلى جنب مع الجامع فى العاصمة الإدارية وما يحمله من دلالات مهمة أيضا.

 

وفيما يتعلق بالنهوض بالشباب كوسيلة لمكافحة الإرهاب، لفت فهمى، إلى المبادرات التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى لتمكين الشباب، والاستماع لآرائهم والرد عليها، فضلا عن توجيه الحكومة للاستجابة لعدد من طلباتهم، وهو ما تجسد فى الدور الإقليمى والدولى المهم الذى ظهر فى منتدى شباب العالم الذى تم تنظيمه فى عدة دورات فى مصر، إلى جانب الدور الرائد للمرأة المصرية فى مكافحة التطرف من خلال تنشئة أبنائها والحيلولة دون استقطاب الشباب.

 

وكشف فهمى، الجهود المصرية الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2354، والخاص بالإطار الدولى الشامل لمكافحة الخطاب الإرهابى والذى تم اعتماده بناء على مبادرة مصرية لمعالجة جميع مسببات صناعة الإرهاب.

 

وأوضح فهمى، أن عدم وجود تعريف دولى للإرهاب أدى إلى اختلاط المفاهيم وطرح تعريفات مغلوطة، مع ضرورة الأخذ فى الاعتبار أهمية وجود اتفاق دولى للتمييز بين الإرهاب وحق الدول المشروع فى مقاومة الاحتلال العسكرى.

 

وشدد فهمى، على أن إرجاع ظاهرة الإرهاب للفقر وغيرها من القضايا ذات الصلة، لا يعد سببا كافيا لصناعة الإرهاب، منوها فى هذا الصدد بأن ظاهرة المقاتلين الأجانب عكست أن الدول التى يأتى منها الإرهابيين معظمها بلدان غربية، ونشئوا فى بيئات ديمقراطية وغنية.

وأضاف فهمى، أن العملات المشفرة أو الافتراضية التى تستخدمها الجماعات الإرهابية تمثل تهديدا أيضا لبعض البلدان؛ حيث أن هذه العملات تحول دون تتبع ورصد الدول لها لأنها أكثر تعقيدًا، لافتًا إلى وجود دولا ترعى وتحتضن الإرهاب وتوفر له منصات إعلامية واسعة، إلى جانب تجهيز ودعم الجماعات الإرهابية بالأسلحة بالإضافة إلى تقديم الدعم الطبى لها.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة