خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

القارئ محمود حمدون يكتب: امرأة مختلفة

الأحد، 07 يوليه 2019 12:00 م
القارئ محمود حمدون يكتب: امرأة مختلفة فتاة غجرية

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لم أر من قبل فتاة " غجرية" لكن سمعت عنهن، تلك الشقاوة التى تطلُّ من أعينهن، جرأتهن الشديدة، قدرتهن على خوض الصعاب، جوارهن تتواضع الفوارق الذكورية، لكنهن مع خشونة طبعهن يمتلكن فيضًا أنثويًا لا حد له، تُثيرك بجمالها البرّى، ينبغى أن تخشاها أن التقيتها لأول مرة، فهى ستنظر فى عينيك مباشرة، ستنفذ بسهولة للمطمور لديك، ستُعرّيك من أقنعتك الخارجية، لتُريك نفسك على حقيقتها ..

 

سمعت عنها منذ فترة، فعزمت بشغف للمعرفة وخوض كل جديد أن اقترب منها، حذّرنى البعض: تلك مخاطرة لا يجب أن تقوم بها، ابتعد عن شراستها، فلها مخالب كالقطة عدا أن الهررة تُخفى مخالبها عند سيرها أو نومها ..

 

استمعت إلى مُحدّثى، أنصتُّ إليه ونفسى تتوق بشدة للسير عكس الاتجاه، صفة جُبلت عليها أن أعاند نفسى قبل الغير .

 

ساقها القدر إلى بيوم شتوى دافء، سلمتُّ عليها فردت السلام بأحسن منه، جلست قبالتى، بسيطة فى أناقتها، عفوى حديثها، يميُّزها هجرانها لتكلُّف حواء المصطنع، تملك ناصية الحديث، فإن نطقت لا تتوقف حتى يردّها طارئ ..

 

عاجلتها بعد السلام بقولى: سمعت عنك، لا أهتم بوشايات القوم، تلك التى تتهدّل على أذنى منذ فترة، أدرك أنه كلما زاد اللغو، كلما أصبح كزبد البحر رغاء يتبخّر من فوره..

 

تدفق الحديث ساعات ثم نهضتُ، تلك المرة شددتُّ على يدها كأنما أحاول أو أغوص خلف مجهول بداخلها .

 

على الباب سألتنى: هل تكرر الزيارة ؟

 

أجبتها: أحببت قهوتك، لربما يُعيدنى الفنجان إليك، ثم همست لنفسى وأنا أوليها ظهرى: يوم ما سأكتب عنك، أنت امرأة مختلفة، يجذبنى الاختلاف ..

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة