خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 6 يونيو 1963.. صحف إيران تصف المتظاهرين بالخونة و«الشاه» يتهم عبدالناصر بتمويلهم بـ150 ألف دولار

الخميس، 06 يونيو 2019 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 6 يونيو 1963..  صحف إيران تصف المتظاهرين بالخونة و«الشاه» يتهم عبدالناصر بتمويلهم بـ150 ألف دولار  الرئيس جمال عبدالناصر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
غطت الصحف الإيرانية أنباء المظاهرات التى عمت إيران يوم 5 يونيو 1963، وسقط خلالها قتلى وجرحى وجرى واعتقال أعداد بغير حصر، حسب فهمى هويدى فى كتابه «إيران من الداخل».. «راجع-ذات يوم 5 يونيو-2019».
 
يذكر«هويدى» أن الصحف الإيرانية خرجت يوم 6 يونيو-مثل هذا اليوم-1963، وهى تعلن نبأ خروج المظاهرات، مشيرة إلى أن الذين حركوها هم بعض التابعين لرجال الدين، ومن بينهم «مستر خمينى»، كما ذكرت «نهان جورنال» على صفحتها الأولى، أن المتظاهرين «خونة»، ثم توالت البيانات الرسمية التى أشارت إلى أن قادة المظاهرات قبضوا أموالا بملايين الريالات جاءت من الخارج.. وبعد عشرة أيام–فى يوم 16 يونيو-أذيع أن الرئيس جمال عبدالناصر يقف وراء مظاهرات 5 يونيو، وأن عميلا لمصر اسمه محمد الغيزى اعترف بذلك بعدما ألقى القبض عليه.
 
وفيما يذكر«هويدى» أن المقبوض عليه اسمه «محمد الغيزى»، يذكر الكاتب«محمد سيف الدين» أن اسمه«عبد القيس جوجو»،ويذكر فى مقال«عبدالناصر وإيران» موقع«المنتدى العربى لتحليل السياسات الإيرانية»،أنه دخل من لبنان إلى مطار«مهر آباد» فى الأول من يونيو، وحينما أثار شك مسؤولى الجمرك قاموا بتفتيشه فوجدوا بحوزته مبلغا من المال يعادل مليون تومان«العملة الإيرانية» وفى التحقيقات اعترف بأن المبلغ المذكور أحضره من قبل جمال عبدالناصر، وقال شاه إيران فى أعقاب ذلك:«من المؤسف أن يأخذ رجال الدين الشيعة فى إيران الأموال من حكومة سنية فى مصر لإسقاط نظامهم».
 
ينقل «سيف الدين» عن العميد «منوجهر هاشمى»رئيس إدارة مكافحة التخابر على السفاك«جهاز الأمن السرى الإيرانى»، أن التحقيق الدقيق على هذا الملف يتضح منه أنه لا يوجد أى دليل يشير إلى أن هذا المال أرسله عبدالناصر، ومن المحتمل أن الضابط الذى أجرى التحقيق بسبب قلة خبرته، أومن وجهة نظر أخرى أنه كان شابا مثلا ويبحث عن الشهرة، فقام بالتأثير على المترجمين الذين كانوا حديثى العمل وأوعز إليهم أن يفهموا هذا الشاب أن السبيل الوحيد لخلاصه، أن يجيب لكل شخص يسأله من أعطاه هذا المال، بأن جمال عبدالناصر هو الذى أعطاه له للدعاية ضد النظام وتنفيذ عمليات تخريبية فى إيران..يضيف«سيف الدين»، قيل أيضا أن هذا المال كان يخص تاجر شهير يبيع الجواهر فى طهران، ويجرى صفقات مع دول العربية من بينها لبنان،والمال الذى وجدوه بحوزته أحضره لعقد صفقة جديدة.
 
يشير محمد حسنين هيكل فى كتابه «مدافع آية الله» أن خيوط اتهامات الشاه لعبدالناصر، بدأت قبل أحداث 5 يونيو بسنوات، وتحديدا بعد فشل حركة محمد مصدق رئيس الحكومة ضد الشاه يوم 19 أغسطس 1953،وكانت خطوة مصدق بتأميم البترول الإيرانى هى عنوان حركته أوثورته، وانضم إليه آية الله سيد كاشانى الذى أصبح رئيسا للبرلمان، ووفقا لكتاب«التاريخ السرى لتآمر بريطانيا مع الأصوليين» تأليف مارك كورتيس، ترجمة:كمال السيد:«كان مصدق يحظى بتأييد شعبى هائل، واستطاع بصفته رئيسا للوزراء أن يحطم قبضة كبار ملاك الأرض والتجار الأثرياء.. فى أوائل 1953،أصبحت العلاقة بين كاشانى ومصدق متوترة، خاصة حول اقتراح الأخير توسيع سلطاته، وفى يوليو من ذلك العام أقال مصدق كاشانى من منصب رئيس البرلمان، فتصاعدت التوترات بينه وكاشانى وغيره من رجال الدين».
 
وفقا لهيكل:«جرى اعتقال مصدق وبعض مؤيديه، واختبأ البعض الآخر»،ويذكر«كورتيس» «كورتيس»:«خبت صورة كاشانى من المشهد السياسى بعد 1953، لكنه عمل مرشدا ومعلما للخمينى، ووسم موت كاشانى فى 1961 بداية صعود خمينى الطويل للسلطة»..يذكر هيكل أن الخمينى بعد صعوده فى معارضة الشاه اتخذ خطوات لمساعدة هؤلاء الذين قتلوا فى انقلاب مصدق، أوالذين اختفوا أواضطروا للذهاب للمنفى،كما بعث برسائل لجميع رؤساء دول العالم الإسلامى والعربى يطلب منهم مساعدات فى هذا المضمار، ومن بين كل من تسلموا الرسائل لم يستجب سوى الرئيس جمال عبدالناصر..فى ذلك الوقت كانت مصر وسوريا كيانين فى الجمهورية العربية المتحدة، وأمر الرئيس جمال عبدالناصر بإرسال مبلغ 150 ألف دولار عن طريق عبدالحميد السراج«رئيس المكتب التنفيذى للإقليم الشمالى»سوريا فى دولة الوحدة، لتوضع تحت تصرف لجنة الإعانات، وغادر بيروت إلى طهران شخص لبنانى يعمل مع السراج، لكنه حينما وصل ألقى القبض عليه.
 
يضيف هيكل أن الشاه توجه بخطاب إلى القيادات الدينية، ودون أن يذكر الخيمنى بالاسم، يسألهم فيه عن رأيهم فى زعيم شيعى مشهور كان على استعداد لقبول أموال من غير الشيعيين..فى اليوم التالى أعطى الخمينى جوابه فى حوزته..قال:«آن الآوان لأن تنتهى»التقية«وأن نقف ونعلن مانؤمن به»، ثم اقتبس جزءا مما قاله الشاه فى الإذاعة وعلق قائلا:«لست فى حاجة إلى نقود، فالهبات التى تجىء حوزتى تغطى كل احتياجاتها، والنقود التى أرسلها جمال عبدالناصر لم تكن مرسلة لى، وإنما للجنة المساعدات لسد احتياجات الأرامل والأيتام، هؤلاء الذين ترملوا وتيتموا جراء حكم الشاه وحكم أبيه من قبله، وانتهز الفرصة لأعلن نهاية«التقية». 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة