خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمد فودة

ارتفاع معدل "الجريمة" فى زفتى .. لماذا؟

الثلاثاء، 11 يونيو 2019 12:11 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قد يستطيع الإنسان أن يعيش بلاطعام أو حتى بلا مسكن ولكنه لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يعيش بلا أمن .. فإذا فقد الأمان فقد كل شئ .. فما قيمة الحياة أصلا اذا كنت تشعر بأنك فى خطر حتى وإن كنت تعيش داخل ٤ جدران وخلف باب محكم الغلق فما يدريك ان هذا الباب  قد ينهار فى لحظة ولا تجد من ينجدك من هذا الخطر الذى ينجم دائماً عن فقدان الاحساس بالأمان .

لقد خطر على بالى هذا الوضع المؤلم  بينما كنت ارصد تلك الحالة التى يعيشها الان أهل بلدى فى زفتى بمحافظة الغربية .. فقد ارتفع مؤخراً معدل الجريمة وبدأ الاحساس بعدم الامان ينتشر ويتسرب بين الناس على الرغم من كل تلك الجهود الكبيرة التى تبذلها اجهزة الامن فى المحافظة تحت قيادة اللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية الذى لن اكون مبالغاً ان وصفته (بالدينامو) فهو شخص دمث الاخلاق يتسم بالحيوية الدائمة ولا يكل ولا يمل من التحرك من مدينة الى اخرى ومن قرية الى قرية اخرى ليضرب المثل والقدوة لزملائه من رجال الشرطة المسئولين عن الاقسام والمراكز المختلفة والمسئولين عن ادارات الأمن العام.

ولكن يبدو أن اللواء طارق يمثل حالة خاصة جدا وانه يمتلك جينات الحماس والسعى الدءوب نحو تحقيق الأمن بينما هناك بعض الضباط الذين من المفترض أنهم يسيرون على نفس الدرب الذى يسير فيه المسئول الأول عن أمن الغربية وهو مدير الامن المشهود له بالكفاءة والانضباط وقدرته الهائلة على حل المشكلات من خلال افكار خارج الصندوق بعيداً عن عمله كرجل أمن .. فللاسف الشديد هناك بعض الضباط يمارسون عملهم بشكل روتينى ومن قبيل تأدية الواجب دون أن تكون لديهم جرأة العمل الاستباقى الذى يسهم بشكل كبير فى تقليل وتقليص عدد الجرائم ليس هذا وحسب بل أن الضربات الاستباقية التى حينما تتم بالشكل الامثل فإنها تخلق حالة من الرعب والفزع فى قلوب اللصوص والخارجين عن القانون فتكون النتيجة بكل تأكيد انخفاض معدل جرائم السرقة وهروب قطاع الطرق وبالتالى تقل تلك النوعية من الجرائم التى ظهرت مؤخراً فى بعض القرى والنجوع التابعة لزفتى .

وهناك مسألة اخرى ارى أنها قد تكون سبباً اساسياً فى خلق حالة التراخى الأمنى فى زفتى والقرى التابعة لها وهى تولى ابناء البلد مسئولية تلك المناصب الامنية وهنا مكمن الخطورة فمهما كانت قوة الضابط " ابن البلد" الا أنه سوف يفاجأ  بمسألة التوازنات التى يفرضها الوضع الاجتماعى فى المحافظة وبالطبع سوف يقع فى مأزق إرضاء البعض على حساب البعض الآخر .. خاصة أن الغالبية العظمى من الضباط ينتمون الى عائلات كبيرة وعلى الرغم من أنهم مشهود لها بالسمعة الطيبة إلا أن ذلك لن يمنعهم من شبهة المجاملة وغض الطرف عن بعض المخالفات التى قد يرتكبها البعض استناداً الى علاقته الطيبة بعائلة هذا الضابط أو ذاك .

انا هنا لا اتهم الضباط بالتقصير ولكن انبه الى المشكله التى اعتقد انها احد اسباب زيادة معدل الجريمة ولكن والحق يقال فإننى لم أرى من أى هؤلاء الضباط الذين هم من ابناء المحافظة الا كل خير ، لذا فإننى اكتب فقط محذرا من السقوط فى فخ المجاملات الذى اذا تفاقم ستكون عواقبه فادحة .. وبالطبع فإن الخاسر فى هذه الحالة سيكون دائما هو المواطن السبيط الذى لا حول له ولا قوة .


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة