خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

"يا بخت من وفق راسين أون لاين".. صفحات "الخاطبة" على السوشيال تستغل الأرامل والمطلقات الباحثين عن الزواج لابتزازهن جنسيا.. 2700 سيدة طالبن بفسخ عقد الزواج فى أخر 3سنوات.. والحبس وعدم نسب الأطفال نهاية المأساة

الأحد، 05 مايو 2019 09:20 ص
"يا بخت من وفق راسين أون لاين".. صفحات "الخاطبة" على السوشيال تستغل الأرامل والمطلقات الباحثين عن الزواج لابتزازهن جنسيا.. 2700 سيدة طالبن بفسخ عقد الزواج فى أخر 3سنوات.. والحبس وعدم نسب الأطفال نهاية المأساة محكمة الأسرة - صورة أرشيفية
كتبت ــ أسماء شلبى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"يا بخت من وفق راسين أون لاين ".. مقولة ترفعها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى يتجاوز عدد مستخدميها مئات الآلاف وكل معلوماتهم متاحة للجميع، تتخذ من وظيفة الخاطبة أداة للنصب على الفتيات والمطلقات والأرامل الباحثين عن الزواج وحلم إيجاد شريك الحياة، لتستغل طول انتظارهن ويأسهن لسرقة مبالغ مالية وبعض من ممتلكاتهن عبر الابتزاز بعد الحصول على قاعدة بياناتهن من أرقام حساباتهن البنكية والبيانات الخاصة من صور ومحادثات بعد اختراق صفحاتهن على مواقع التواصل الاجتماعى، لتنتهى الزيجات قبل أن تبدأ أو بالطلاق وأحيانا بالسجن وعاهات مستديمة للزوجات وفق سجلات محاكم الأسرة.

تبدأ عملية النصب بعرض المتقدمين لبعض المعلومات الخاصة لبيان الجدية من صورة ورقم بطاقة الهوية بحجة التأكد من هوية المتقدمين للزواج والمستوى الاجتماعى والمؤهل الدراسى والحالة الاجتماعية، لعرضها على الصفحات الخاصة لتدبير لقاءات وهمية للمتقدمين سواء بالاتفاق مع أحد المتقدمين للحصول على مبلغ من المال متفق عليه فى السابق أو كوسيلة لتكوين قاعدة للبيانات لابتزاهن وإيقاعهن فى الفخ وفى بعض الأحيان يأخذ شكلا غير شرعى يتحول من تعارف للزواج إلى ممارسة أى أعمال منافية للآداب .

أرقام.. الخاطبة تتخفى تحت شعار "يا بخت من وفق راسين أون لاين" وضحاياها وقعن فى استغلالهن بشكل إباحى

وفق الشكاوى أمام مكاتب تسوية المنازعات فى إمبابة ومصر الجديدة ومدينة نصر وأكتوبر، بلغ عدد السيدات اللاتى تقدمن لمحاكم الأسرة لفسخ عقد الزواج للغش والتدليس بعد النصب عليهن من مواقع تتخذ دور الخاطبة وصلت فى أخر 3 سنوات إلى أكثر من 2700 سيدة.

واشتكت 350 سيدة بإمبابة وأكتوبر ومدينة نصر ومصر الجديدة وشبرا بإلحاق إصابات خطيرة وإيذائهن لتصل لعاهات مستديمة بسبب العنف الزوجى من المتقدمين للزيجات للخلافات المادية.

وحصرت أعمارهن من العشرينيات أو ربما أقل وحتى سن 50 عاما، بينما الرجال طالبى الزواج تعددت ما بين العزاب والمطلقين والمتزوجون الراغبين فى زوجة ثانية.

فيما شكت 20% من المتقدمات لمحاكم الأسرة بالنصب عليهن واكتشاف أن الصفحات التى تعلن نفسها للجمهور كخاطبة مواقع إباحية تتخفى تحت شعار التعارف والفوز بفارس الأحلام.

هدى: كنت موظفة محترمة وأصبحت من أرباب عيادات الإجهاض غير المشروعة ومجبرة على الأعمال المنافية للآداب

ومن هنا قصت لنا "هدى.ع.أ" الموظفة بإحدى القطاعات الحكومية البالغة 35 عاما، قصتها المأساوية من العريس الآون لاين، لتقول بعد تحريرها بلاغا بقسم شرطة ومحكمة مصر الجديدة: "فى البداية لم أكن مطمئنة للوسيلة ولم أستشعر راحة فى هذا المناخ والغموض تجاه هوية المستخدمين ولكنى وقعت فى الفخ بحلم الزواج الرسمى بسبب ضغط أهلى ومعايرتى لتخطى سن الـ30 دون زواج ودخولى على حد وصفهن لمرحلة العنوسة، لينتهى الحال بى متزوجة زواج مسيار ".

وتابعت الزوجة التى عقدت قرانها واكتشفت رغبة زوجها فى استخدامها بالدعارة :" قدمت معلوماتى الشخصية للتعارف ونجحت أدمن الموقع بعد لقائى لها عدة مرات لإقناعى بعرض صورى الخاصة بملابس غير محتشمة والتساهل مع الرجال المتقدمين للصفحة لإيقاع أى منهم فى الزواج مني، ومن هنا بدأ كل شىء بالانهيار بعد أن أصبحت مهددة بالقبول بالزواج زواجا غير شرعى لأحمى نفسى من الفضائح".

وتروى السيدة التى دخلت عالم يقودها إلى الوقوع فى الأعمال المنافية :" دمرت حياتى أصبحت مثل الحرامية وضاع مستقبلى وفقد وظيفتى وذهبت لعيادات الاجهاض غير المشروعة أكثر من مرة لأحمى نفسى من الفضيحة وعلم المحيطين بى بفداحة الجرم الذى وقعت فيه".

وتضيف :" كان زوجى النصاب يهددنى لأقبل بإعمال منافية وعندما رفض وجد نفسى مهددة بالحبس بإيصالات وشيكات وانكشف السر وتبرأ أهلى منى".

مطلقة بحثت عن عريس يرحمها من حرمانها من حريتها على يد أهلها لتقع فى يد مسن مريض باستغلال النساء جنسيا

فشلت زيجتها وطلقت بعد شهور من زواجها وهى لم تكمل عامها التاسع عشر، لتخرج وهى تحمل طفلا تهرب والده من نفقاته، ولم تستطيع أسرتها فى توفير نفقاتهم لتتم محاصرتها والتضييق على حريتها وتمكث سنوات تحت رحمة زوجات أشقائها الذكور اللاتى يعتبرونها بلاء يجب التخلص منه، لتقع فى علاقة غرامية برجل لم ترى منه إلا الكلمات المعسولة نجح فى جعلها تسلم جسدها له ثم تزوجها بورقة عرفيه قطعها بعد علمه بحملها .

وتؤكد "ع.ن" ابنة منطقة فيصل أمام محكمة الأسرة بالجيزة التى لجأت لإثبات زواجها حتى تستطيع إثبات نسب طفلها من زوجها العرفى والطلاق :" لجأت لإحدى الصفحات بحثا عن عريس للخروج من سجن أهلى بناء على توصية إحدى الصديقات التى حالفها الحظ ونجحت تجربتها ولكنى منذ الولادة ويلاحقنى حظى التعيس الذى أوقعنى فى قبضة مسن مريض باستغلال النساء جنسيا ثم هروبه ".

وتكمل :" لاحقت برسائل بعد إعلان رغبتى بالزواج على الصفحة، برجال يدعون البحث عن زوجة ولكن سرعان ما يتخلون عنى بعد عملية بحث عن الجدية ودفع رسوم لإجراء المقابلات ومبلغ تأمينى كاش وأحيانا عن طريق حساب بنكى لمؤسس الصفحة ".

وتؤكد" فى البداية يتم الاعلان عن النية فى الزواج الشرعى ولكن بعد عدة مكالمات هاتفية ولقاءات تتحول لزواج المسيار والعرفى والمتعة والعلاقات المشبوه ".

وتضيف :" وجدنى أسير نحو رجل منفصل عن زوجته عمره 64 سنة يبحث عن علاقات مشبوه تحت شعار الزواج استغل سذاجتى ونجح فى اقناعى بارتكاب علاقة غير شرعية وبعدها تزوجنى بعقد عرفى واستمرت اللقاءات وطردنى بعد شهور ".

 

أرملة أربعينية تزوجت شابا زواج  المسيار لعدم قدرته على شراء شقة

زوجة فى العقد الرابع من عمرها مات زوجها وتزوجت نجلتها وقعت فى إدمان الدردشة على مواقع التواصل الاجتماعى لتقضى على شعورها بالوحدة، لتصرح فى بلاغها :" كان حولى الكثير من الطامعين للزواج منى ولكنى لم أجد منهم من يرغب فى الزواج منى ويشعرنى بالحب".

وتضيف هالة.أ.س أمام محكمة الأسرة بأكتوبر لإثبات زواجها :"طلبت الصفحة منى بعض المعلومات وسلمتها دون تفكير لأجد بعدها فيديوهات وصورة تم تركيبها لى وسلبى مبلغ 20 ألف إلى أن ظهر محمد الشاب العشرينى خريج التعليم المتوسط والعاطل عن العمل والذى صرح بحبه لى من ثانى حديث له معى على الشات وبعد لقاءين عدل رغبته بالزواج الرسمى لزواج المسيار وبسب تعليقى به أدمنت اهتمامهم وحديثه الحلو ووافقت ".

وتكمل :"كان يغرقنى بالغزل وعندما أساله عن علاقاته السابقه يصرح بأنه عرض عليه كثيرا الزواج ولكنه كان يرفض لاكتشف بعد الزواج بزواجه من ابنة عمه ورغبته فى استغلالى ".

شابة: تزوجت شابا عن طريق موقع الخاطبة سرقنى وهرب بـ 250 ألف ثمن المنقولات واكتشفت زواجه من 3 سيدات غيرى بنفس الطريقة 

ومن أبرز مشاكل الخاطبة فى عصر السوشيال ميديا النصب والخداع الذى وقع ضحيته المئات من  الشباب، لترى "سارة.أ.ع" البالغة 26 عاما فى دعوى فسخ الزواج للغش والتدليس  أمام محكمة الأسرة بإمبابة بعدما اكتشف عقد قران خطيبها 3 مرات من سيدات على نفس صفحة الخاطبة على الفيس بوك :" قام بالاستيلاء على مبلغ 250 ألف دفعته له نصيبى فى مشاركته للمنقولات التى من المفترض أن أشتريها لشقتنا بعد أن تم عقد قراننا بالاتفاق مع سمسار من محترفى النصب وتزويره مستندات رسمية وبعدها لاذ بالهروب.

وأكدت: أوهمنى أنه يعمل صيدلى بدولة السعودية، وأنه خطبنى من خلال موقع الفيس بوك رغم اعتراض أهله على الطريقة لينتهى بى الحال بيد نصاب يتخذ من الزواج بيزنس .

وتضيف:" بدأ ملاحقتى بالابتزاز بالصور والمحادثات ونشرها على مواقع إباحيه، لتبدأ بعدها معاناتى فى غلق الصفحات التى أنشأها باسمى على مواقع التواصل الاجتماعى وتحريرى بلاغات ضده ".

وتكمل :" انتهت مأساتى بتسليطه لبلطجية لقنونى بعلقة موت وتركوا رسالته بتهديدى على وجهى لأصبح مشوه للأبد ".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة