خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

وهكذا فعل سيدنا أبو بكر و عمر بن الخطاب..

وزير الأوقاف: الدولة تعنى النظام و إعلاء حكم القانون ونفاذه على الجميع

الخميس، 25 أبريل 2019 11:31 م
وزير الأوقاف: الدولة تعنى النظام و إعلاء حكم القانون ونفاذه على الجميع د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف
كتب - إسماعيل رفعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
 قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، الدولة تعنى النظام واللادولة تعنى الفوضى، الدولة لها مقومات لا تقوم إلا بها، ولا تكون الدولة دولة إذا اختل ركن، منها، وهى: الأرض، والشعب، والحكومة، والنظام.
 
وأضاف الوزير، فى استعراضه لموضوع خطبة الغد عن بناء الدولة، أن الدولة تعني احترام عمل المؤسسات الوطنية ، وإعلاء حكم القانون ونفاذه على الجميع  فهذا سيدنا أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) يقول: "أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، الصدق أمانة والكذب خيانة ، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه".
 
وأشار إلى أن سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عند توليه شئون الحكم، وألزم نفسه إياه، وعمل على أخذ عماله به، وكتب إلى أبي موسى الأشعري عامله على الكوفة: " آس بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك ، حتى لا يطمع شريف في حيفك ، ولا يخاف ضعيف جورك"، فطلب منه المساواة بين الناس حتى في مجرد النظر والمجلس، فلا يقدم أحد الناس على الآخر ولو في مجرد موقعه من المجلس أو طريقة مثوله بين يديه فيه، حتى لا يظن أن له دالة عند القضاء أو الاقتضاء.
 
ولفت الوزير، إلى أن الدولة تعني تقديم العام على الخاص ، والمتعدي النفع على القاصر النفع ، والمصلحة العامة على الخاصة ، فيقدم إنشاء طريق أو ما في حكمها على مصلحة شخص ما في عدم قسمة أرضه إلى قسمين ، أو حتى إزالة منزل مع تعويض صاحبه بالقيمة العادلة لصالح النفع العام.
 
وشدد الوزير، على أن فقه الدولة يعني فهم طبيعتها ، ومشروعية إقامتها ، وحتمية الحفاظ عليها ، وتأكيد أن هذا الحفاظ يعد أحد أهم المقاصد الضرورية العامة التي دعا الشرع الشريف إلى الحفاظ عليها، مضيفا أن الدولة الوطنية تقوم على احترام عقد المواطنة بين الشخص والدولة ، وتعني الالتزام الكامل بالحقوق والواجبات المتكافئة بين أبناء الوطن جميعًا دون أي تفرقة على أساس الدين أو اللون أو العرق أو الجنس أو اللغة، غير أن الجماعات الضالة المارقة المتطرفة المتاجرة بالدين لا تؤمن بوطن ولا بدولة وطنية ، فأكثر هذه الجماعات إما أنها لا تؤمن بالدولة الوطنية أصلًا من الأساس، أو أن ولاءها التنظيمي الأيديولوجي فوق كل الولاءات الأخرى ، فالفضاء التنظيمي لدى هذه الجماعات أرحب وأوسع بكثير من الدولة الوطنية والفضاء الوطنى.
 
ووأوضح الوزير، أن المحافظة على الدولة تتطلب ألا تنشأ في الدول سلطات موازية لسلطة الدولة أيا كان مصدر هذه السلطات ، فهو لواء واحد تنضوي تحته وفي ظله كل الألوية الأخرى ، أما أن تحمل كل مؤسسة أو جماعة أو جهة لواء موازيًا للواء الدولة فهذا خطر داهم لا يستقيم معه لا أمر الدين ولا أمر الدولة، أما فقه الجماعة فلا يشغل منظريه سوى قضايا السمع والطاعة للجماعة وما يصب في مصلحتها ولو على حساب الدين والدولة معا ، فلو اقتضت مصلحة الجماعة أن تقوم على أنقاض الدولة ما ترددوا طرفة عين ، ولضحوا بالدولة لصالح الجماعة ، بل على العكس من ذلك فإن معظم نظرياتهم بنيت على خلفية هدم الدولة ، وزرع الفرقة بين الشعوب وحكامها ، مع قيام منظريهم بلي أعناق النصوص وتحريف الكلم عن مواضعه واجتزائه من سياقه أو اقتطاعه منه ، وتأويله تأويلا منحرفا لخدمة أفكارهم وأيدولوجياتهم الضالة المضلة.
 
وقال الوزير، إن ما تقوم به هذه الجماعات المتطرفة هو عين الجناية على الإسلام ، ذلك أن ما أصاب الإسلام من تشويه لصورته على أيدي هذه الجماعات لم يصبه عبر تاريخه على أيدي أعدائه ، بل إن أعداء الإسلام لو استنفدوا ما في جعابهم من سهام ما بلغوا معشار ما ارتكبته هذه الجماعات الإرهابية من تشويه لصورة الإسلام، حيث لا يمكن لعاقل أو وطني أو فاهم لدينه فهمًا صحيحًا أن ينكر أن حصاد دعوة هذه الجماعات المتطرفة المتدثرة ظلمًا وزورًا وزيفًا بعباءة الدين فقد كان حصادًا مرًّا شديد المرارة ، حيث زرعوا أشواكًا ، فجَنَينا حنظلًا وعلقمًا ، وصار لزامًا علينا بذل أقصى الجهد لإصلاح ما أفسدته هذه الجماعات الضالة المارقة.
 
واستكمل الوزير: لا يتأتى ذلك إلا بالخروج من ضيق الأفق الفكري والمعرفي إلى رحابة الأفق دينيًّا وفكريًّا وثقافيًّا ومعرفيًّا في إطار الحفاظ على الثوابت وفهم طبيعة المتغيرات ، ووضع كل من الثابت والمتغير في موضعه بميزان شديد الدقة والفهم ومراعاة طبيعة الواقع وظروفه ومستجداته.
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة