خالد صلاح

هذا ما قدمه العلماء فى عالم يملؤه الحروب.. أداة مبتكرة لوقف نزيف الجروح فى 15 ثانية فقط.. دم بودرة لسهولة نقله للمصابين.. وضمادة جديدة من الحرير والذهب تعالج الجروح دون آثار على الجلد

الأحد، 24 مارس 2019 06:30 م
هذا ما قدمه العلماء فى عالم يملؤه الحروب.. أداة مبتكرة لوقف نزيف الجروح فى 15 ثانية فقط.. دم بودرة لسهولة نقله للمصابين.. وضمادة جديدة من الحرير والذهب تعالج الجروح دون آثار على الجلد علاج الجروح فى الحرب
كتب بيتر إبراهيم
إضافة تعليق

يعانى العديد من الجنود أثناء الحروب من الإصابات والنزيف الذى يتطلب علاجا فوريا، وإلا يفقد الجندى أطرافه أو يتعرض لنزيف يكلفه حياته.

وفى هذا السياق نستعرض أهم الأبحاث والابتكارات التى تم التصديق عليها من أكبر منظمات طبية فى العالم، مثل FDA، لحل مشاكل النزيف والجروح فى الحروب، وتشمل:

 

أداة مبتكرة لوقف نزيف الجروح فى 15 ثانية فقط

صدقت هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية  “FDA”، على استخدام أداة مبتكرة تعمل على وقف نزيف الجروح فى 15 ثانية فقط.

حقنة الاسفنج
حقنة الإسفنج

ووفقاً لصحيفة "ديلى ميل" البريطانية فإن الأداة المبتكرة تتكون من الإسفنج المحشو داخل حقنة بلاستيكية وتحقن داخل جرح المريض لوقف النزيف حتى تصل عربة الإسعاف، وقد تم الآن تجهيز سيارات الإسعاف فى الولايات المتحدة بهذه الأداة المبتكرة.

وأوضحت هيئة الــ “FDA” أن الجهاز الحديث يدعى  “Xstat”، ويشبه حقنة كبيرة مملوءة بالإسفنج الصغير على شكل أقراص ومغلف بمادة تسمى "السليلوز"، وينمو بسرعة لملء التجويف الموجود بسبب الجرح، فى أقل من 15 ثانية، للسماح للدم البدء فى التجلط، وهذا يمنع النزيف لمدة تتعدى الأربع ساعات، وهذا يوفر حماية الضحية قبل نقلها إلى المستشفى.

حقنة الاسفنج
حقنة الإسفنج

وأشار التقرير إلى أن كل إسفنجة 9.8 ملليمترا، و4-5 ملم طولاً، تستوعب 3 ملليلترات من الدم، والحقنة تحتوى على 92 إسفنجة لديها القدرة على استيعاب ما يقرب من 300 ملليلتر من السائل لأحد الضحايا.

وأضافت هيئة الدواء والغذاء الأمريكية أنه يتم حقن الإسفنج فى الجرح لوقف النزيف، وبعد ذلك تتم إزالته بأمان عند وصول الضحية إلى المستشفى، كما أنه يظهر بصورة واضحة فى الأشعة وسهل إخراجه. وتمت الموافقة على هذا الجهاز المبتكر العام الماضى لاستخدامه فى الحروب. 

 

علماء يحولون الدم إلى بودرة لسهولة نقله

سواء كان الجنود فى ساحة المعركة، أو النساء فى الولادة أو ضحايا حادث السيارة، أو مرضى النزيف يتطلب لهم نقل سريع من البلازما وهو الجزء السائل من الدم الغنى بالبروتينات المهمة للشفاء، ولكن تكون مجمدة ويجب أن تذاب، وبالتالى تأخذ وقتًا طويلاً ما بين 20 إلى 30 دقيقة ويمكن أن تحدث الوفاة فورًا للمريض بسبب التأخير.

تحويل الدم إلى بودرة

تحويل الدم إلى بودرة

لذلك نجح فريق العلماء الأمريكيين فى تحويل الدم إلى بودرة، ويتم تحويله إلى سائل بمجرد إضافة الماء، حيث إن حوالى 2.5 مليون شخص فى البلدان الغربية يموتون من النزيف الحاد كل عام، ولكن كان يمكن نجاتهم إذا عولجوا قبل وصولهم.

لذلك يجب أن يتم تسليم البلازما إلى الضحية فى الوقت المناسب أى ما يطلق عليها "الساعة الذهبية"، وعندما يمر هذا، يصبح الانتعاش صعبًا.

ولكن هذا أصبح شيئًا من الماضى، وذلك بفضل طريقة جديدة لتحويل البلازما إلى مسحوق ويمكن تخزينها فى أكياس جاهزة لنقل الدم، ويمكن للأطباء بعد ذلك إضافة الماء وتكون البلازما جاهزة للاستخدام فى غضون دقائق، ويجرى تطوير التكنولوجيا فى الولايات المتحدة، وينبغى أن تكون متاحة فى المملكة المتحدة البريطانية فى غضون عامين.

وقامت إحدى الشركات بتكييف تقنية تسمى التجفيف بالرش لتحويل السائل إلى مسحوق، على غرار تلك المستخدمة لتحويل الحليب الطازج إلى مسحوق، عن طريق، ضخ البلازما المتبرع بها من خلال فتحات ضيقة كالرذاذ التى يتم تسخينها بلطف لتبخير الماء.

وتم إجراء بحوث حول سلامة وفعالية البلازما المجففة إلى حد كبير، حيث إنه فى وقت سابق من هذا العام، ذكرت دراسة أجراها معهد الجيش الأمريكى للبحوث الجراحية أنه كان بنفس فعالية عمليات نقل الدم العادى فى مساعدة الدم على التجلط.

 

ضمادة جديدة من الحرير والذهب تعالج الجروح دون آثار

وهناك كثير من الناس يتعرضون لجروح ما فى حياتهم بسبب السقوط أو استخدام السكين بشكل خاطئ أو عند التعرض لحادث، وبالنسبة لمعظم المرضى فإن الحصول على غرز لإغلاق الجرح يسبب أثارا لا يمكن إخفاؤها، لكن ليس بعد الآن.

علاج الجروح
علاج الجروح

وكشف العلماء عن ضمادات جديدة مصنوعة من قطع صغيرة من الذهب متشابكة فى الحرير، يمكن استبدالها بخيوط غرز الخيوط القطنية، وأظهرت الدراسات التى أجريت على أمعاء الخنازير والفئران أنها تشفى الجروح بعد تخييطها بالإضافة إلى عدم وجود ألم بسبب الغرز.

وأوضح العلماء من جامعة أريزونا أنه يمكن للضمادة أن تتحمل ضغطًا أكبر بـ7 مرات من الخيوط العادية. وكان الباحثون فى جامعة ولاية أريزونا وراء الاختراع، وهو شريط رفيع يتم وضعه على جرح المريض، ولا يتطلب ذلك اختراق الجلد، على عكس الغرز، ويمكن سحبه مثل ضمادة طبيعية بمجرد شفائه.

وتابع العلماء أن أقطاب النانو الذهبية هى حوالى 10000 مرة أرق من شعرة الإنسان، وعندما تكون داخل الضمادة يحولها ضوء الليزر إلى حرارة.

وقال الدكتور "كوشال ريج" من جامعة أريزونا، إن هذه العملية تسمح للحرير بالارتباط إلى الأنسجة مثل الفيلكرو، مما تسبب فى شفاء الجرح مع مرور الوقت.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة