خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

رغم الجراح.. المسلمون يخرجون إلى غزوة حمراء الأسد.. تعرف على التفاصيل

الأحد، 24 مارس 2019 08:00 م
رغم الجراح.. المسلمون يخرجون إلى غزوة حمراء الأسد.. تعرف على التفاصيل حمراء الأسد
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بعد يوم واحد من معركة أحد التى هزم فيهاالمسلمون، وبينما أهل قريش فى "فرحتهم" بالنصر والمسلمون يعالجون جراحهم، فاجأ النبى عليه الصلاة والسلام الجميع بالدعوة للخروج لغزوة جديدة تلحق بالمشركين، سميت فيما بعد بغزوة حمراء الأسد.. فما قصتها؟
 
يمكن لنا أن نعتمد على تفسير ابن كثير للآية القرآنية (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح) سورة آل عمران الآية 172، حيث يقول هذا كان يوم "حمراء الأسد"، وذلك أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين كروا راجعين إلى بلادهم، فلما استمروا فى سيرهم تندموا لم لا تتموا على أهل المدينة.
 
حمراء الأسد
 
 فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب المسلمين إلى الذهاب وراءهم ليرعبهم ويريهم أن بهم قوة وجلدا، ولم يأذن لأحد سوى من حضر الوقعة يوم أحد، سوى جابر بن عبد الله رضى الله عنه - لما سنذكره - فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح والإثخان طاعة لله عز وجل، ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
 
قال ابن أبى حاتم، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال: لما رجع المشركون عن أحد قالوا: لا محمدا قتلتم، ولا الكواعب أردفتم، بئسما صنعتم، ارجعوا، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فندب المسلمين فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد - أو : بئر أبى عيينة - الشك من سفيان - فقال المشركون: نرجع من قابل. فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت تعد غزوة، فأنزل الله عز وجل: ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم )
 
ورواه ابن مردويه من حديث محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره .
 
وقال محمد بن إسحاق : كان يوم أحد يوم السبت للنصف من شوال، فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال، أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه ألا يخرج معنا أحد إلا أحد حضر يومنا بالأمس. فكلمه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام فقال : يا رسول الله، إن أبى كان خلفنى على أخوات لى سبع وقال: يا بنى، إنه لا ينبغى لى ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، ولست بالذى أوثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسى، فتخلف على أخواتك، فتخلفت عليهن، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج معه. وإنما خرج رسول الله مرهبا للعدو، وليبلغهم أنه خرج فى طلبهم ليظنوا به قوة، وأن الذى أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم .
 
قال ابن إسحاق : حدثنى عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبى السائب مولى عائشة بنت عثمان، أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى عبد الأشهل، كان شهد أحدا قال : شهدت أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخى فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج فى طلب العدو، قلت لأخى - أو قال لى - : أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ والله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أيسر جراحا منه، فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون .
 
وقال البخارى : حدثنا محمد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها : (الذين استجابوا لله والرسول) [ من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ] ) قالت لعروة : يا ابن أختى، كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر، رضى الله عنهما، لما أصاب نبى الله صلى الله عليه وسلم ما أصابه يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا فقال : "من يرجع فى إثرهم؟" فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم أبو بكر والزبير، رضى الله عنهما .
 
هكذا رواه البخارى منفردا به، بهذا السياق. وهكذا رواه الحاكم فى مستدركه عن الأصم، عن العباس الدورى، عن أبى النضر، عن أبى سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة، به، ثم قال : صحيح ولم يخرجاه. كذا قال .
 
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهى من المدينة على ثمانية أميال، قال ابن هشام، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة