أكرم القصاص

بعد تحريم "برهامى" فيزا المشتريات.. مستقبل فتاوى السلفيين فى مسألة البنوك

السبت، 23 مارس 2019 05:24 م
بعد تحريم "برهامى" فيزا المشتريات.. مستقبل فتاوى السلفيين فى مسألة البنوك ياسر برهامى نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية
كتب كامل كامل – محمود العمرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يتبنى التيار السلفى فتاوى تحرم ما يصفونه بـ"فوائد البنوك الربوية" وتتطرق هذه الفتاوى، لكثير من الخدمات التى تقدمها البنوك ككارت المشتريات، وما إلى ذلك، ليثير هذا الأمر تساؤلات عدة، منها على سبيل المثال لا الحصر، كيف سيتعامل أبناء التيار السلفى فى عمليات الشراء والبيع عند التحول للمعاملات الرقمية، وكيف يحصل أبناء التيار السلفى على مرتباتهم وجميع تعامل الحكومة وأغلب المؤسسات ترسل للعاملين المرتبات والمكافآت عن طريق البنوك؟.

مؤخرا أصدر ياسر برهامى نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية فتاوى لا تجيز ما يسمى "فيزا المشتريات" وإذ جاءت فتوى "برهامى" ردًا على سؤال من أحد أتباعه نصه: "أنا أعمل فى شركةٍ يتم صرف المرتب فيها عن طريق فيزا مِن أحد البنوك، ويوجد فى البنك فيزا تسمَّى مشتريات، يوضع فى البنك 4 أضعاف مرتبك لشراء السلع والأجهزة عن طريق هذه الفيزا بالتقسيط مع بعض المتاجر الإلكترونية أو غيرها بدون فائدة، وتستطيع الشراء بها مِن متاجر غير متعاقدة مع البنك بفائدة، وفى مقابل هذا يأخذ البنك 95 جنيهًا مقابل إصدار الفيزا سنويًّا، فهل التعامل مع هذه الفيزا حرام أم حلال؟ علمًا بأن القسط لو اشتريت شيئًا يتم خصمه مِن مرتبى حسب ما أحدد أنا المبلغ؟.

وأصدر "برهامى" فتوى حملت عنوان "حكم شراء السلع والأجهزة بالتقسيط عن طريق فيزا المشتريات" منشورة بالموقع الرسمى للدعوة السلفية، جاء نصها: "فهذه الفيزا يشترط فيها فى موعدٍ محددٍ (غالبًا 55 يومًا) طالما تجاوزت مرتبك، وإذا تجاوزته ولم تسدد حسبت عليك فائدة، وهذا المبلغ (95) جنيها ليس هو قيمة استخراج الكارت المعتادة (20 أو 30 جنيهًا)، وبالتالى هى جزء مِن الفائدة مقدمًا؛ فلا تجوز.

 

أزهرى ينتقد فتاوى السلفيين
 

الشيخ سعد عبد الدايم، أحد علماء الأزهر الشريف، انتقد فتوى ياسر برهامى، قائلا: "إن ما يطرحه الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية هى استكمال لأفكارهم المنحرفة وأفكار العصور القديمة التى يثيرونها من وقت لآخر، فإن تحريمه لفيزا المشتريات يؤكد عدم إدراكه بمتطلبات العصر الحالى، والغريب أن يتم التطرق لمثل هذه الأمور وإثارتها للمواطنين".

وأضاف أن فيزا المشتريات أو الفيزا العادية لا يوجد أى نصوص تحرم استخدامها، لأن ما تقدمه هذه من خدمات يستوجب أن يكون عليها مقابل لذلك، وأن هذه الأفكار لابد وأن تتغير وتدرك الواقع الحالى، ولا يكون نفس الأفكار القديمة تسيطر على الفكر الحالى.

وتابع أن أمثال السلفيين الذى يروجون للأفكار القديمة فى صيغ فتاوى يؤكد أنهم لم يدركوا النص ولم يدرك الواقع الذى يعيشه المواطنون، وهم يفعلون ذلك من أجل أن يثيرون بها البلبلة فى الشارع وبين المواطنين.

 

فتوى السلفيين عن البنوك فى طريقها لتلاشى
 

وبدوره توقع سامح عيد الباحث فى شئون التيار الإسلامى، تلاشى فتاوى السلفيين مع البنوك، لتصبح هى والعدم سواء، مؤكدا أن مثل هذه الفتاوى لا تتناسب مع العصر، مشيرا إلى أن تعامل المصريين مع البنوك الإسلامية تراجع بشكل كبير جدا.

وأكد "عيد" أن الشعب المصرى قد لفظ خلال الفترة المؤخرة أغلب فتاوى التيار السلفى بشأن البنوك، مضيفًا: "ما يسمى بمندوب الصرف فى المؤسسات قد انتهى والآن الحكومة والشركات ترسل المرتبات عبر البنوك، ولذلك من المتوقع أن تنتهى هذه الفتاوى ويرضخ التيار السلفى للواقع".





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة