خالد صلاح

نصيب مصر 13 سنتا من كل 100 دولار بصادرات عالمية بـ2018.. تعرف على الأسباب

الأربعاء، 20 مارس 2019 07:09 م
نصيب مصر 13 سنتا من كل 100 دولار بصادرات عالمية بـ2018.. تعرف على الأسباب جانب من اللقاء
كتبت – منى ضياء
إضافة تعليق

تسعى أى دولة لزيادة حجم صادراتها بصورة كبيرة باعتبارها الوسيلة الأهم لتوفير العملة الصعبة، ولكن ما علاقة الواردات بزيادة الصادرات؟

 

الدكتور خالد إكرام الخبير الدولى بمجال التنمية الاقتصادية أشار إلى أنه على مدار السنوات الماضية، لم تحقق مصر طفرة فى الصادرات بعكس الحال فى دول أخرى مثل موريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة، على الرغم من امتلاك مصر موارد طبيعية وخامات تمكنها من استغلالها فى مجال الصناعة والتصدير، فى حين أن دول ليس لديها موارد طبيعية وخامات حققت طفرة فى الصادرات.

 

 جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها اليوم الأربعاء بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية بعنوان: "الاقتصاد السياسى للإصلاحات فى مصر منذ عام 1952" حول مؤلف له بنفس العنوان صدر عام 2018.

 

 ودلل إكرام على قوله بأن من كل 100 دولار صادرات عالمية كان نصيب مصر 1 دولار عام 1952، ولكن انخفض نصيب مصر إلى 13 سنتا من هذا المبلغ عام 2018، مشيرا إلى أن الدول ذات التجربة الرائدة فى مجال التصدير اعتمدت على استيراد الخامات من الخارج وإضافة قيمة مضافة عليها والتصدير إلى الخارج وهو السبب الرئيسى فى زيادة صادرات دولة كوريا الجنوبية، مؤكدا على أن تحقيق التصدير يتطلب زيادة فى الواردات أيضا.

 

 وقال الدكتور خالد إكرام أن مصر دولة تتميز بوجود موارد طبيعية وبشرية كبيرة، ولكن رغم ذلك كان نمو الناتج المحلى الإجمالى يزيد بمعدل 4.6% سنويا، فى حين كان متوسط الزيادة فى دول أخرى مثل كوريا وتايوان والصين وسنغافورة يتراوح ما بين 8.5 – 9% وأحيانا 10%، وهو ما أرجعه لسببين رئيسيين: الأول هو ضعف الاستثمار حيث كانت مصر تستثمر بصورة أقل من الدول المقارنة، والثانى هو انخفاض كفاءة الإنتاجية حيث تستخدم مصر مواردها بصورة أقل كفاءة من الاقتصادات الأخرى.

 

 وأشار إكرام إلى أنه فى الوقت الذى يزيد فيه عدد السكان فى مصر بصورة كبيرة لم يكن هناك موارد مالية كافية للإنفاق على الخدمات وخاصة التعليم فى ظل تقديم هذه الخدمات بالمجان، وهو ما أدى لتراجع جودة التعليم فى مصر إلى نسبة 33%، فى حين تصل هذه النسبة إلى 95% فى الصين، و100% فى جنوب كوريا.

 

وقال إكرام إلى أن مصر قامت بالجيل الأول من الإصلاح الذى يتعلق بالجانب الاقتصادى وهو الأسهل ولكنه يتطلب إرادة حقيقية، فى حين أن هناك جيل ثانى من الإصلاح الذى يتوجب على مصر اتباعه يتعلق بالإصلاح المؤسسى خاصة فى مجالات التعليم والقطاع التجارى، والإدارى والقضائى، والقضاء على البيروقراطية.

 

 وشدد إكرام، على أن عملية الإصلاح ترتكز بالأساس على إعادة توزيع عوائد التنمية بين عناصر المجتمع المختلفة، حيث يوجد بالمجتمع مجموعة من الرابحين، ومجموعة أخرى من الخاسرين، مؤكدا أن إصلاح الأوضاع بصورة جذرية لا يشترط أن تتم من خلال الثورات وإنما هناك طريقة لتحسين الوضع من خلال التركيز على محاور الإصلاح المؤسسى فى القطاعات التى تم الإشارة إليها بصورة أساسية.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة