خالد صلاح

بيشوى رمزى

دماء على جسر لندن.. هل تفك الارتباط بين بريطانيا والإخوان؟

الإثنين، 02 ديسمبر 2019 11:18 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يبدو أن حادث الطعن الأخير على جسر لندن كان بمثابة منطلق جديد للمتنافسين فى الانتخابات البريطانية من أجل عرض برامجهم المتعلقة بمكافحة الإرهاب، فى ظل التهديدات الأمنية الكبيرة التى تشهدها بريطانيا فى السنوات الماضية، خاصة وأن الحادث الأخير ليس الأول من نوعه، حيث تنوعت الجرائم الإرهابية فى العاصمة البريطانية بين أحداث دهس، على غرار هجوم وستمنستر فى مارس 2017، وهجمات لندن فى يونيو من نفس العام، وأحداث أخرى كالطعن وغيرها، مما يثير حالة من الفزع لدى قطاع كبير من المواطنين البريطانيين.

ولعل الهجوم الأخير فتح الباب أمام المرشحين البريطانيين لتكثيف أحاديثهم عن العقوبات التى سوف تلاحق المتورطين فى أعمال إرهابية، وكيفية تعامل الشرطة معهم، بالإضافة إلى إمكانية صدور قرارات بالعفو عن بعضهم بعد قضاء جزء من العقوبة، وهو ما يهدف إلى طمأنة الناخب البريطانى فى المرحلة المقبلة، إلا أن محورا هاما يتعلق بموقف بريطانيا من جماعات الإرهاب، ربما مازال غامضا، على الرغم من محوريته عند مناقشة مثل هذه القضية.

ويعد الموقف الحكومى المتخاذل من جماعات الإرهاب، وعلى رأسها جماعة الإخوان، أحد القضايا التى تثير الجدل حول الحكومات البريطانية المتعاقبة، ربما لعلاقة جهاز الاستخبارات البريطانى بتأسيسها فى العشرينات من القرن الماضى، وبالتالى فرفضوا اتخاذ أية إجراءات بشأنها، حتى جاء بوريس جونسون فى منصب رئيس الوزراء، خلفا لتيريزا ماى، حيث توقع قطاع كبير أن تتخذ حكومته خطوة فى إطار التضييق على عناصرها المتواجدين على الأراضى البريطانية، خاصة وأن مواقفه المعلنة عن الجماعة قبل صعوده للمنصب اتسمت بقدر كبير من العداء، إلا أن شيئا لم يحدث فى النهاية طيلة الشهور الماضية.

يبدو أن الزخم السياسى حول قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى كان الشغل الشاغل لحكومة جونسون فى إطار حالة التلاسن المتبادل بين رئيس الوزراء وأقرانه الأوروبيين من جهة، وما يمكننا تسميته بلعبة "القط والفأر" بينه وبين البرلمان البريطانى، والذى كان سببا فى استقالة ماى عبر معارضته المتكررة للمشروعات التى اقترحتها حول "خروج ناعم" من أوروبا، لينتهى الأمر فى نهاية المطاف بانتخابات مبكرة ربما يكون من شأنها فك الاشتباك القائم بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية من جهة أخرى.

ولكن تبقى الدماء التى سالت على جسر لندن قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة بأيام قليلة، سببا رئيسيا فى عودة الملف الشائك إلى الصدارة، مع تنامى المخاوف لدى المواطنين، خاصة وأن التهديدات الأمنية تمثل الجناح الأخر لحالة التوتر التى يشهدها المواطن الأوروبى بشكل عام، مع التهديدات الاقتصادية الناجمة عن زيادة معدلات الهجرة القادمة من الخارج، والتى ربما يساهم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى فى احتوائها فى المرحلة المقبلة


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة