خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

انجى مجدى

السعوديات.. نموذجا ملهما حتى لمن سبقوهن

الأحد، 06 أكتوبر 2019 07:11 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
خلال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي اختتمت أعمالها الأسبوع الماضى، أقام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية معرضا حول أنشطة المركز ومشروعاته ومناطق توسعه فى العالم. اللافت في المعرض، الذي احتل جزءا من الدور الأرضي لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، هو التمثيل الكبير للعنصر النسائى، فمن كان يمر بجوار المعرض يلمح غلبة العنصر النسائى من القائمين عليه والمتحدثات باسم المركز. 
 
المشهد أثار الكثير من الفضول لدى، بسبب تلك الصورة النمطية بشأن عدم السماح للمرأة السعودية بالاختلاط في أماكن العمل، بل أن ما أثار فضولى، وربما سعادتى كإمرأة، أن أغلب النساء فى المعرض هن شابات فى سن صغيرة، بينما من المعروف أنه على الاغلب لا يُسمح للمرأة السعودية بالسفر للخارج دون إذن أو بصحبة ولى الأمر. أبلغتنى خوله بن جميعة، مسئولة العلاقات العامة والإعلام لدى المركز، أن النساء يتقاسمن العمل مع الرجال فى المركز إذ تتكثف الجهود من أجل المساعدات الإنسانية من الجنسين. 
 
بن جميعة، وأيضا تعمل مترجمة للغة الفرنسية، أبلغتنى بقيام فريق من الفتيات المتطوعات في المركز بقيادة الدكتورة أمل الهبدان، مديرة إدارة الدعم المجتمعي، برحلة إلى مدينة مأرب في اليمن قبل شهرين. وقالت لى بينما أستمع فى دهشة: "رغم عدم استقرار الوضع الأمنى فى اليمن لكنهم أقاموا ورش عمل ودورات ناجحة. هناك فرص كتيرة الآن تقدم للمرأة ويجرى تمكين النساء فى المملكة العربية السعودية". بل أكدت أن العمل يعتمد أولا وأخيرا على عنصر الكفاءة. 
 
زميلها سعد الجاسم، مسئول وسائل التواصل الاجتماعي لدى المركز، أيضا أبلغنى بذهاب فتيات سعوديات إلى بنجلاديش لخدمة اللاجئين ضمن أنشطة المركز، وقال "المرأة جزء مهم وبارز فى المركز وتتولى مناصب قيادية مثل دكتورة حصة ودكتورة أمل". مؤكدا أن التطوع لدى المركز مفتوح للجميع من مختلف الجنسيات والأعراق بشرط أن يكون الغرض إنساني. 
 
لم تمض أيام على هذا المشهد حتى نشرت صحف سعودية خبرا عن موافقة هيئة السياحة السعودية بإقامة المرأة فى الفنادق دون وجود محرم. بالطبع هذا هو الأحدث فى سلسلة إصلاحات تتخذها المملكة العربية السعودية على صعيد ما يتعلق بحقوق المرأة، إذ سبقها السماح بالسفر دون إذن ولى الأمر، والسماح بقيادة السيارة بعد سنوات طويلة من الكفاح، وغيرها من القرارات الإصلاحية التى أعتبرها البعض استراتيجية لتحسين صورة المملكة.
 
بعيدا عن التفسيرات الخاصة بتلك الإصلاحات، ففى نهاية المطاف يصب الأمر فى صالح المرأة السعودية التى عانت طيلة عقود، لكنها ظلت متحدية ومتمكسة بحقها حتى أصبحت النساء السعوديات بين الأكثر تعليما فى المنطقة. غَيَر ذلك كثيرا من صورة المرأة السعودية على الصعيد الدولى، وهو ما أثبتته الدراسات الإعلامية، حيث حققت النساء فى السعودية الكثير من المكاسب على صعيد حريتهاهن وحقوقهن، وكشف دراسة ماجستير للزميلة ياسمين أسامة، المدرس المساعد بكلية الاعلام جامعة مودرن، عن تحسن صورة المرأة السعودية والتركيز على ما أحرزته من تقدم على صعيد حقوقها بل وصفتها بعض التقارير الغربية بـ"المثابرة". 
 
تهنئة لما تواصل النساء فى السعودية إحرازه بوتيرة سريعة، لكنه ربما يمثل تذكيرا مهما بشأن العديد من القضايا بالنسبة للمرأة المصرية. أعلم أن مصر تتفوق كثيرا على جارتها السعودية فى هذا الشأن، وبالتأكيد سيرى الكثيرون أنه لا وجه للمقارنة، نظرا لما سبقت فيه مصر منذ عقود غيرها من البلدان فى المنطقة باستثناء تونس، لكن لا يمكن الوقوف فى منتصف الطريق والإدعاء بأننا انتهينا.
 
نعم حققت مصر خلال السنوات الماضية تقدما كبيرا على صعيد التمكين السياسى للمرأة، وتسعى لذلك على الصعيد الاقتصادى. لكن لا تزال هناك العديد من القضايا العالقة الخاصة. 
 
تعليقات تركى الحكير، عضو لجنة الإيواء السعودية، بشأن قرار السماح للنساء بالإقامة بمفردهن فى الفنادق دون محرم، تفسر الكثير عما تشهده حريات المرأة فى السعودية من تقدما، إذ قال "أمور الحياة تغيرت، وهذا الشىء لازم احنا نتغير معه"، بحسب ما أورده موقع سى.إن.إن عربية نقلا عن تصريحات الحكير لقناة روتانا خليجية. فالإيمان بالحاجة إلى التقدم والتغيير وفق معايير الزمن الحالى ووفقا لما يحدث من تغيير حولنا، أحد اهم عناصر تقدم المجتمعات، ولا يعقل أن تتحكم قوانين تعود لعقود قديمة فى أوضاع وواقع يختلف كليا عما زى قبل.  
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة