خالد صلاح

ردود أفعال واسعة على حوار اليوم السابع مع قائد مراجعات الإخوان داخل السجون.. باحث يرصد 3 أسباب لرفض الجماعة المراجعات أبرزها التستر على اختلاساتهم المالية.. وقيادى سابق بالتنظيم: "حسن البنا" أول من رسخ للتطرف

الأحد، 20 يناير 2019 11:00 م
ردود أفعال واسعة على حوار اليوم السابع مع قائد مراجعات الإخوان داخل السجون.. باحث يرصد 3 أسباب لرفض الجماعة المراجعات أبرزها التستر على اختلاساتهم المالية.. وقيادى سابق بالتنظيم: "حسن البنا" أول من رسخ للتطرف صورة أرشيفية
كتب كامل كامل – أحمد عرفة
إضافة تعليق

أثار حوار "اليوم السابع" مع عماد على عبد الحافظ، قائد مراجعات الإخوان داخل السجون، ردود أفعال واسعة، اذ اتفق عدد كبير من الباحثين والمراقبين للتيارات الإسلامية،  مع تصريحات عبد الحافظ ، التى  قال فيها "إن الإخوان لن تنفع معها أى مراجعات لأن أفكار حسن البنا المؤسسة للتنظيم خاطئة"، وأكد المراقبون لحركات التيار الإسلامى ، أن حسن البنا هو من ابتدع التنظيمات الإرهابية بعد أن أنشأ أول تنظيما سريا بمثابة جناح مسلح للتنظيم.

علق هشام النجار  ، الباحث فى شئون التيارات الإسلامية، على حوار الذى أجراءه "اليوم السابع" مع قائد مراجعات الإخوان داخل السجون، راصدا الأسباب التى تجعل قيادات الجماعة الإرهابية ترفض هذه المراجعات، مؤكدا أن أهم هذه الأسباب هو خوف القيادات من فضح أنفسهم بشأن الاختلاسات المالية.

وقال "النجار" لـ"اليوم السابع":" تحرص قيادات الإخوان على عدم اجراء مراجعات أولا للحفاظ على التنظيم لأنها لو أجرت مراجعات ستحدث انقسامات وانشقاقات وصولا لانهياره أو على الأقل ضعف سيطرتهم عليه واحتمال بروز جناح آخر يزاحمهم فعليا القيادة كما حدث مع الجماعة الاسلامية ،  بعد المراجعات عندما تم اقصاء قيادات المبادرة والسيطرة على الجماعة من قبل القيادات الجهادية".

وأضاف "النجار":" ثانيا تخشى هذه القيادات المحاسبة  ، لأن مجرد اجراء مراجعات يعتبرونه خطوة أولى الخطوات في فتح الملفات المخفية والبدء في مراجعة كل ما مضى ومحاسبة المسئولين عن كل الجرائم وعن جر الجماعة للعنف وعن الفساد والاختلاسات وملف التمويل والدعم والإنفاق فبقاء الحال كما هو عليه تعتبره هذه القيادات بمثابة الانقاذ لها من فضح ما تورطوا فيه من جرائم على كل المستويات".

وتابع النجار قائلا  :" ثالثا المراجعات ستحرم جماعة الاخوان من الأساس الذي تروج له والذي تزعم أنه ما يميزها عن غيرها من الجماعات بوصفها الجماعة الأم فقادتها وأعضاؤها يزعمون أنها الجماعة الأولى وصاحبة الفكر الصحيح والأحق بزعامة غيرها من الجماعات ،  وإذا حدث وصول للسلطة فهي الأحق دون غيرها بتصدر المشهد، وفي حال اجراء مراجعات واعتراف بأن هناك انحراف فكرى ومنهجي وانحراف في الممارسات ستنهار هذه المزاعم وتفقد الجماعة مكانتها داخل تيار الاسلام السياسي والجهادي"، لاسيما أن  فكر حسن البنا  ، يعتبر أساس التنظيمات الإرهابية لأن هذا عائد لعدة اعتبارات فالبنا هو من ابتدع فكرة التنظيم السرى الذي يخفي الخطط والأهداف غير المعلنة . 

 

وقال الباحث الاسلامى ، إن  حسن البنا وضع الأساس لمنهج الجماعة الكافرة بالدولة الوطنية والساعية لتأسيس دولة عابرة للحدود ،   وهي الفكرة التي تجمع بين سائر الجماعات الارهابية اليوم وتجعلهم يحاربون مؤسسات دولهم، كما أن مؤسس جماعة الإخوان ،  وضع الأساس لآلية تحقيق هذا الهدف وهو ما تتبعه أيضا جماعات اليوم وهو العنف المسلح والزعم بأن ذلك هو جهاد في سبيل الله.

 

المراجعات الفكرية فردية وليست جماعية

فيما  أكد إبراهيم ربيع ،  القيادى السابق بتنظيم الإخوان:"  إن  تنظيم الاخوان تنظيم أحادي سري تنظيم قطيعي مبرمج ، متوهم امتلاك الحقيقة المطلقة وهو تنظيم يقوم على استعلاء الإيمان ومشاعر تؤسس للطائفية والقبلية التنظيمية ، والفكر يقوم  على الأدلجة ويمتلك عقيدته الخاصة ، و لا يمكن أن ترد اليه فكرة المراجعة كما يظن البعض تنظيم الإخوان غابة تمتد جذورها في أرض العقل والوجدان الاخوانى ، مضيفا أن التنظيم يقوم على البيعة المكونة من أركان عشرة  يمثل كل ركن فيها قنبلة ناسفة لأى  فكر تأملي أو نقدي أو مراجع ، حيث  يقول حسن البنا في رسالة التعاليم : "أيها الإخوان الصادقون أركان بيعتنا عشر فاحفظوها :  الفهم والإخلاص و العمل و الجهاد و التضحية و الطاعة و الثبات والتجرد و الأخـوَّة و الثقة" 

وأضاف ربيع  :" كل ركن من أركان  بيعتهم كما يسميها حسن البنا ،  له مفهوم خاص عند تنظيمه لاحظ "أركان" يعني ركن وبناء كأركان الدين و"بيعتنا" يعني أن يحرر العضو ولائه وانتمائه من أي كيان آخرغير التنظيم الذي بايعه حتى وإن كان هذا الكيان هو الوطن أو الدولة أو حتى أسرته الصغيرة ووالديه وإخوته ويكون ولائه وانتمائه حصريا لتنظيمه الذي بايعه فقط فليس مع البيعة إلا ولاء واحد ويحرم التنظيم مع البيعة تعدد الولاءات، فهل بعد هذا يمكن أن  يقوم التنظيم  بمراجعات " .

المثقفون والإخوان

 وأشار إبراهيم ربيع ، القيادى السابق بتنظيم الإخوان ، الى أن نخبة المثقفين ترتكب جرما كبيرا في حق الوطن والمواطنين - على حد وصفه  -   بقيامها بدور  فى  مساعدة تنظيم الإخوان للعودة إلى الحياة الاجتماعية والسياسية من بوابة ما يسمى بالمراجعات ، وتشارك بهذا الطرح فى  نسف الضمير الجمعي الممانع لعودة التنظيم، المثقفين دورهم الحقيقي ومسؤوليتهم الثقافية والاجتماعية هي كشف حقيقة التنظيم السري الارهابي للناس وتنويرهم بخطورة وجود التنظيم فكرا وكيانا على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة ،  وتقوية جهاز المناعة ثقافية للمجتمع لمواجهة فيرس التأخون وقيادة المجتمع من خلال مشروع مستقبلي تقدمي يدعم المواطنة والتفكير العلمي والتحضر ويقضي على كل الكيانات الموازية التي تفتت الولاء للدولة الوطنية".

حسن البنا أساس التطرف

فيما أشار طارق البشبيشى، القيادى السابق بجماعة الإخوان، إلى أن الإخوان وحسن البنا هم أساس التنظيمات الإرهابية، وهذا يفسر تحول بعض كوادر و أعضاء الاخوان خاصة الشباب الى تنظيمات صريحة فى تطرفها ، مشيرا الى أن  كوامن التطرف و العنف موجودة داخل أفكار وأدبيات الاخوان خاصة كتب سيد قطب و جميع تنظيمات الإرهاب تستقى التكفير والعنف و الإرهاب من كتب سيد قطب.

 

 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة