خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

قطر تقص شريط 2019 بفساد وعزلة وخسائر اقتصادية.. تنظيم الحمدين يحول بلاده لـ"إمارة إيرانية" بفتح الباب أمام "التجنيس".. وتميم يستعد للعام الجديد بمدينة إعلامية ضخمة لإدارة "حرب الشائعات" ضد العالم العربى

الثلاثاء، 01 يناير 2019 03:10 م
قطر تقص شريط 2019 بفساد وعزلة وخسائر اقتصادية.. تنظيم الحمدين يحول بلاده لـ"إمارة إيرانية" بفتح الباب أمام "التجنيس".. وتميم يستعد للعام الجديد بمدينة إعلامية ضخمة لإدارة "حرب الشائعات" ضد العالم العربى قطر تقص شريط 2019 بفساد وعزلة وخسائر اقتصادية
كتب: محمود محيى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

مع بداية عام 2019 بما يحمله من أمنيات دولية باستقرار الأوضاع الأمنية فى ربوع الكرة الأرضية، وأن يذهب خطر الإرهاب بلا رجعة، تكمل قطر 19 شهرا من العزلة الإقليمية والدولية، بسبب دعمها وتمويلها للجماعات المتطرفة وتدخلها السافر فى شئون الدول العربية.

 

وخلال عام 2018 الذى انتهى منذ ساعات، شهد إمارة قطر الداعمة للإرهاب والتطرف، أزمات سياسية وخسائر اقتصادية غير مسبوقة، كثمن لمغامرة الدوحة فى دعم الإرهاب والتطرف فى المنطقة.

 

 

فى يونيو 2017 قطعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب -مصر والسعودية والإمارات والبحرين-، العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر؛ بسبب إصرارها على دعم التنظيمات الإرهابية فى عدد من الساحات العربية.

 

دعم الدوحة للإرهاب

وعلى مدار العام الجارى، فوتت قطر الفرصة تلو الفرصة للعودة إلى الصف العربى والخليجى، واستمرت فى غيها وسياساتها المستهجنة دوليا، فعمقت أزمتها، وزادت عزلتها، وتفاقمت مشاكلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكثرت فضائحها، وتراجعت فى جميع المؤشرات للخلف.

 

وحسب موقع "العين" الإخبارى الإماراتى، فبدلا من أن تبدأ قطر فى تنفيذ المطالب الـ13 للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب الهادفة إلى تصويب سياسة نظامها، استمرت فى المكابرة، والتدخل فى شؤون دول المنطقة الداخلية بشكل يمس أمنها القومى، عبر التآمر مع العملاء على الأرض أو عبر شن حملات افتراء وترويج أكاذيب منظمة وممنهجة تقوم بها قناة "الجزيرة" وإعلام قطر، وتنظيم منتديات ومؤتمرات تستهدف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

 

 

وعاش نظام الحمدين عزلة عربية وخليجية، خلال الأشهر الـ12 الماضية، تمثلت أبرز تجلياتها فى غياب أمير قطر تميم بن حمد عن القمة العربية التى أقيمت فى مدينة الظهران السعودية، 15 أبريل الماضى، ثم غيابه أيضا عن القمة الخليجية الـ39 فى الرياض 9 ديسمبر، وتكرست تلك العزلة بإعلان نظام الدوحة الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، اعتبارا من يناير 2019.

 

ويرى خبراء أن تفويت قطر لفرصة المشاركة فى تلك القمم التى استضافتها السعودية على أهميتها، يشير بشكل واضح إلى ضياع البوصلة السياسية لنظام الحمدين.

 

خسائر اقتصادية

وانعكست سياسات الحمدين على تدهور مؤشرات الاقتصاد القطرى على نحو حاد عقب مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب، فى قطاعات الطاقة والتأمين والبنوك والعقار.

 

وتمثلت تلك المؤشرات فى ارتفاع إجمالى الدين العام المستحق على قطر (داخلى وخارجي)، من قرابة 297 مليار ريال (81.7 مليار دولار) فى ديسمبر 2017 إلى 333.5 مليار ريال (91.7 مليار دولار) بنهاية شهر نوفمبر الماضى، بحسب جهاز التخطيط والإحصاء القطرى، فى تقرير بعنوان "الآفاق الاقتصادية 2018 - 2022".

 

 

وحصلت قطر على حوالى 20 مليار دولار أمريكى عبر إصدار سندات وصكوك وأذونات خزانة منذ قرار المقاطعة، منها 12 مليار دولار سندات أجنبية، وهو أكبر طرح فى تاريخ قطر.

 

ووفق أرقام رسمية صادرة عن مصرف قطر المركزى، الشهر الماضى، سحبت حكومة الدوحة ما قيمته 18 مليار ريال (5 مليارات دولار) من ودائعها فى البنوك المحلية خلال يوليو الماضى.

 

بينما أظهرت بيانات حديثة صادرة عن بنك قطر المركزى، أن إجمالى مطالبات البنوك التجارية فى البلاد على حكومة قطر بلغ 302 مليار ريال (83 مليار دولار)، حتى نهاية أكتوبر الماضى.

 

 

وودع صندوق قطر السيادى (جهاز قطر للاستثمار)، قائمة العشرة الكبار حول العالم، بعد ضغوطات تعرضت لها أصول الصندوق نتيجة سحب الأموال وتسييل استثمارات.

 

وكان جهاز قطر للاستثمار يحتل المرتبة الثامنة قبل المقاطعة، بإجمالى أصول تجاوزت 345 مليار دولار أمريكى، قبل أن يتراجع من جهة، وتنمو أصول صناديق سيادية أخرى من جهة أخرى.

 

وواصل قطاع السياحة القطرى تدهوره وسط تدنى الزوار بعد مقاطعة عربية للدوحة بسبب دعمها للإرهاب، ما أثر سلبا أيضا على القطاع الفندقى الذى قدم العديد من التنزيلات دون طائل، ووفقا لبيانات رسمية تراجعت السياحة العربية والأجنبية الوافدة إلى قطر، بنسبة بلغت 24% خلال الأشهر العشرة المنقضية من العام الجارى، مقارنة بالفترة نفسها من 2017.

 

وأوضح تقرير لوزارة التخطيط التنموى والإحصاء القطرى، أن عدد السياحة الوافدة لقطر بلغت 1.47 مليون زائر حتى نهاية أكتوبر الماضى، نزولا من 1.94 مليون سائح.

 

كما تم إزاحة قطر عن قمة مصدرى الغاز الطبيعى، بتجاوز أستراليا قطر لتصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعى المسال فى العالم لأول مرة.

 

 

وتكبدت الخطوط الجوية القطرية خسائر فادحة؛ حيث أعلنت فى 18 سبتمبر الماضى، أنها خسرت فى السنة المالية التى انتهت مارس من هذا العام، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل على خلفية مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب، ووصلت خسائرها إلى 69 مليون دولار.

 

انتهاكات حقوقية للعمال والشعب القطرى

ولم يكن غريبا أن تسارع قطر إلى طلب المساعدة من تركيا وإيران، بعد مقاطعة دول الرباعى العربى لها، فكما يقول المثل العربى "الطيور على أشكالها تقع"، حتى صارت الدوحة وأنقرة وطهران الأشهر شرق أوسطيا فى "السجل الأسود" لحقوق الإنسان.

 

السجل الحقوقى للدوحة مسطور بقصص انتهاكات جسيمة فى حق شعبها، وقصة قبيلة الغفران شاهد حقيقى على هذه الانتهاكات الممنهجة التى مارسها النظام القطرى منذ عام 1996، ووثق حقيقة ارتكابه لمثل تلك الأعمال، أزمة العمال الوافدين الأجانب الذين استعانت بهم قطر لبناء ملاعب كأس العالم 2022.

 

 

هؤلاء العمال كشفوا يوما بعد الآخر قصصا جديدة عن المعاناة والأوضاع غير الإنسانية التى صدم بها أشخاص تركوا بلادهم سعيا وراء تحسين ظروفهم المعيشية.

 

تأشيرات بالجملة للإيرانيين

كما شهد عام 2018 مواصلة الأمير القطرى تميم بن حمد، سياساته العبثية بعد أن فتح باب الدوحة على مصراعيه أمام جموع الإيرانيين الراغبين فى السفر إلى أراضى البلاد، دون مراعاة لأمن شعبه.

 

 

وأصدرت وزارة الخارجية القطرية، قرارا يقضى بتسهيل منح تأشيرات دخول الإيرانيين لمدة تصل إلى 6 أشهر بعد تقديم طلب لدى أحد مكاتب السفر والسياحة فى طهران.

 

ومن ثم يحصل المسافر الإيرانى على تأشيرة فورية لقطر، شريطة تقديم إثبات على امتلاك مبلغ نقدى يقدر بـ5 آلاف ريال قطرى، وكذلك مستندات السفر المعتادة، فضلا عن إجراء فحوصات طبية وفقا للإجراءات المعمول بها.

 

مدينة إعلامية لتكثيف الفتنة

"الجزيرة" القطرية وأتباعها من وسائل إعلام الدوحة أو الممولة منها، شنت على مدار عام 2018 حملة افتراءات وأكاذيب تستهدف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، عبر استراتيجية خبيثة محاورها تزييف الحقائق وتزوير التاريخ وتشويه الحاضر والتحريض الرخيص.

 

ففى محور تزييف التاريخ، أنتجت "الجزيرة" على مدار العام عدة برامج خصصتها فقط لمحاولات "محو حقائق" انقلاب أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثانى على أبيه، وقادت مساعى الدوحة البائسة لغسل سمعتها وتاريخها المليء بالمؤامرات لمحاولة الزج بأسماء الدول الداعية لمكافحة الإرهاب فى محاولة الانقلاب المزعومة عام 1996، التى دبّرها "حمد" للتخلص من معارضى انقلابه على أبيه.

 

 

ولم يكتفى تنظيم "الحمدين" فى تعزيز ترسانته من إعلام الفتنة الداعمة للإرهاب ونشر الفتنة والاضطرابات فى المنطقة، تنفيذا لأجندات مشبوهة، فقد وافق مجلس الشورى القطرى نهاية العام الماضى على مشروع قانون لإنشاء مدينة إعلامية، وقرر إحالته للحكومة.

 

وتستهدف المدينة "استقطاب الإعلام والشركات والمؤسسات البحثية فى المجال الإعلامى والإعلام الرقمى"، ومن بين صلاحياتها منح تراخيص البث التلفزيونى والإذاعى وتراخيص النشر والتوزيع للصحف والمجلات والكتب للشركات المرخص لها.

 

وكان لافتا خلال مناقشة أعضاء مجلس الشورى القانون، حديثهم عن الإعلام بوصفه سلاحا "فتاكا"، مستشهدين بالدور الذى تقوم به "الجزيرة"، بل هدد أحد أفراد أسرة آل ثانى الحاكمة فى قطر صراحة بأن تلك المدينة تأتى لتكمل الدور التى قامت بها "الجزيرة" (المعروفة بأجندتها الداعمة للإرهاب، والمثيرة للفتنة فى المنطقة).

 

كما اعترف سيف بن أحمد آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومى القطرى بأن تلك المدينة تستهدف التأثير على الإعلام فى المنطقة والعالم.

 

 

وحذر مراقبون وفقا لوسائل إعلام إماراتية، من أن تلك المدينة ستكون مظلة توفر مزيدا من الدعم لبعض وسائل إعلام الظل التى ستنقلها قطر للمدينة بوصفها استثمارات أجنبية، مع العمل على استقطاب وسائل إعلام دولية وعالمية، ومحاولة استمالتهم بشكل مباشر (عبر إغداق الأموال عليهم)، وغير مباشر (إعفاءات ضريبية)، وذلك للدفاع عن وجهة نظرها، أو تحييدهم من الهجوم على نظام الحمدين، وكشف مخططاته التخريبية فى المنطقة، وهو أمر تقوم به الدوحة حاليا.

 

ويشمل إعلام قطر الفاسد الذى تموله سلطات الدوحة، مواقع عربية وإنجليزية وقنوات، منها العربى الجديد وعربى 21 والخليج الجديد وميدل إيست آي، وغيرها من المواقع المحرضة ضد مصر والسعودية والإمارات، التى لا تتناول السياسة القطرية إلا بالدعم والتأييد.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة